0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طول الأمل

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  الأخلاق

الجزء والصفحة:  ج2، ص 377 ـ 379

24/10/2022

2672

+

-

20

قال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من دنياك لآخرتك (1) ومن حياتك لموتك، ومن صحتك لسقمك، فإنك لا تدري ما اسمك غداً (2).

وقال (صلى الله عليه وآله): إن اشد ما أخاف عليكم خصلتان: اتباع الهوى، وطول الأمل.

 فأما اتباع الهوى فإنه يعدل عن الحق، وأما طول الأمل فإنه يحبب الدنيا (3).

وقال (صلى الله عليه وآله): أيها الناس أما تستحون من الله؟ قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون (4).

وطول الأمل له سببان: أحدهما الجهل، والآخر حب الدنيا. فإنه إذا أنس بها وشهواتها ولذاتها وعلائقها ثقلت على قلبه مفارقتها، فامتنع قلبه عن الفكر في الموت الذي هو سبب مفارقتها، وكل من كره شيئاً رفعه من نفسه والإنسان مشغوف (5) بالأماني الباطلة، فتمنى نفسه أبداً ما يوافق مراده وهو البقاء في الدنيا، فلا يزال يتوهمه ويقرره في نفسه ويقدر توابع البقاء وما يحتاج إليه من مال وأهل ودار وأصدقاء ودواب وسائر أسباب الدنيا، فيصير قلبه معكوفاً (6) عليها ويلهو عن ذكر الموت.

وأصل هذه الأماني كلها حب الدنيا، وأما الأمل فإن الإنسان قد يعوّل (7) على شبابه فيستبعد قرب الموت مع الشباب، وليس يتفكر المسكين في أن مشايخ بلده لو عدوا لكانوا أقل من عشر أهل البلد، وإنما قلوا لأن الموت في الشباب أكثر، وإلى أن يموت شيخ يموت ألف صبي وشاب.

وقد يستبعد الموت لصحته ويستبعد الموت فجأة ولا يدري أن ذلك غير بعيد، وإن كان بعيداً ففجاء المرض غير بعيد، وكل مرض فإنما يقع فجأة، وإذا مرض لم يكن الموت بعيداً والموت ليس له وقت مخصوص من شاب وشيب وكهولة، ومن صيف وشتاء وخريف وليل ونهار، لعدم اشتغاله بالاستعداد واستشعاره.

وعلاج الجهل الفكر الصافي من القلب الحاضر وسماع الحكمة البالغة من القلوب الطاهرة، وعلاج حب الدنيا الإيمان باليوم الآخر وما فيه من عظيم العقاب وجزيل الثواب، وإذا حصل اليقين بذلك ارتحل عن قلبه حب الدنيا. وقد تقدم في الزهد وحب الدنيا ما فيه بلاغ (8).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في مسكن الفؤاد: "وخذ من حياتك لموتك "بدل" وخذ من دنياك لآخرتك".

(2) مسكن الفؤاد، الشهيد الثاني: 16.

(3) المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 8/ 244 ــ 245، كتاب ذكر الموت وما بعده، الباب الثاني في طول الأمل.

(4) إحياء علوم الدين، الغزالي:4/394، كتاب ذكر الموت وما بعده، فضيلة قصر الأمل.

(5) الشغاف ككتاب: غلاف القلب وهي جلدة دونه كالحجاب. ويقال: هو حبة القلب، وهي: علقة سوداء في صميمه. وشغف قلبه الهوى شغفا من باب نفع والاسم الشغف بفتحتين.

وفلان مشغوف بفلانة، أي: ذهب به الحب إلى أقصى المذاهب.

مجمع البحرين، الطريحي: 2/521، باب ما أوله الشين، مادة "شغف".

(6) عكف بعكف ويعكف عكفا وعكوفا، وهو: إقبالك على الشيء لا تصرف عنه وجهك. كتاب العين، الفراهيدي: 1/205، مادة "عكف".

(7) عولت عليه: استعنت به.

كتاب العين، الفراهيدي: 2/ 248، مادة "عول".

(8) انظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 8/ 246 ــ 248، كتاب ذكر الموت وما بعده، بيان السبب في طول الأمل وعلاجه؛ الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 315 ــ 317، الباب الرابع في ذكر الموت وقصر الأمل، الفصل الرابع؛ إحياء علوم الدين، الغزالي: 4/ 397 ــ 398، كتاب ذكر الموت وما بعده، بيان السبب في طول الأمل وعلاجه.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد