0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الانتخاب سلطة قانونية

المؤلف:  سعد مظلوم عبدالله العبدلي

المصدر:  ضمانات حرية ونزاهة الانتخابات

الجزء والصفحة:  ص 33-35

2025-11-22

552

+

-

20

يذهب أنصار هذا الاتجاه إلى تكييف الانتخاب باعتباره سلطة أو ( مكنة ) قانونية مقررة للناخب لا لمصلحته الشخصية ، ولكن لمصلحة المجموع ، وهذه السلطة يتحدد مضمونها وشروط استعمالها بالقانون ، وبطريقة واحدة بالنسبة لجميع الناخبين(1) ، ويترتب على هذا المنطق أنه من حق المشرع التدخل بالتنظيم والتعديل في أي وقت يشاء ، لأن الانتخاب ليس حقاً شخصياً مولداً لمركز ذاتي ، ولكنه سلطة قانونية لا يُعترف بها لكل شخص ، وإنما يعترف بها للإفراد الذين يحددهم القانون ، وفقاً للشروط التي يقررها ، وللمشرع أن يُعدل فيها لكونها تولد مراكز عامة مجردة ، لا مراكز شخصية(2) .
ومن أنصار هذا الرأي من الكتاب العرب ، الدكتور ( ثروت بدوي ) والدكتور ( محمد انس جعفر) والباحث ( علي محمد الدباس )(3) ، وآخرون .
والى نفس الرأي يذهب الفقيه الفرنسي ( بارتلمي ) ، بالقول ان المشاركة الانتخابية تستمد شرعيتها من قانون الانتخاب الذي يقررها ويحدد كيفية ممارستها ، ومن ثم فهي لا تعتبر حقا شخصيا طبيعيا ينبغي ان يتمتع به جميع الأفراد ، وإنما هي سلطة قانونية مستمدة من مركز موضوعي ينشئه القانون من اجل تمكين المواطنين من المشاركة في اختيار السلطات العامة في الدولة(4) .
وأخيرا يرى جانب من الفقه الدستوري ان الانتخاب هو حق سياسي يستمده المواطن من الدستور أو القانون ، وينتهي هذا الرأي إلى نفس النتائج المترتبة على اعتبار الانتخاب سلطة قانونية(5) .
الرأي الأرجح :
نرى ان الرأي الأرجح في تكييف الانتخاب وما يترتب على ذلك من نتائج ، انه حق خاص ، لم يأتي من مكنة أو سلطة قانونية ، وبالتأكيد هو ليس وظيفة ، وذلك للأسباب الآتية :
1 : هذا الرأي هو الأكثر انسجاما مع الروح الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان كونه ينبع أساسا من المفهوم الديمقراطي لحق المشاركة السياسية وآليات تطبيق هذا المفهوم ، مع ميل الديمقراطيات الحديثة إلى الأخذ بهذا التكييف وبما ينسجم مع المعايير الدولية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ..... .
2 : ان الأخذ بهذا التكييف لحق الانتخاب لا ينال من حق الدولة في القيام بتنظيمه بمقتضى ما لها من صلاحية في إصدار القواعد القانونية ، مع الإشارة إلى ان اعتبار الانتخاب حقا ، له فائدته في التأكيد على ان القوانين التي تسنها الدولة في هذا الشأن يجب ان تستمد شرعيتها من مبادئ قانونية كبرى تتعلق أحكامها بالمجتمع البشري قاطبة خصوصا تلك المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية .
3 : ان النقد الذي يوجه لهذا التكييف في انه يسمح بإجراء مختلف التصرفات على هذا الحق هو انتقاد يمكن الرد عليه بان هناك العديد من الحقوق ذات طبيعة خاصة تجعلها غير قابلة للتصرف فيها أو التنازل عنها من قبل أصحابها ، وفي مقدمتها الحقوق السياسية كحق المشاركة الانتخابية(6) .
4 : من الصعب القبول بالنتائج التي تترتب على كون الانتخاب وظيفة ، من حيث :
أ : لم يثبت نجاح الأخذ بالتصويت الإجباري ـ كأحد نتائج نظرية تكييف الانتخاب كوظيفة ـ في الدول التي أخذت بذلك ، لتحقيق نسب مشاركة عالية(7) .
ب : ان اشتراط الكفاءة العلمية يخالف المبدأ الديمقراطي القائم على توسيع المشاركة الشعبية ، والوعي السياسي قد يعوض عن الوعي الأكاديمي ، والعلاج هو محو الأمية ، لا الحرمان من التصويت .
ج : ان سبب قلة إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع ليس مرده كون الاقتراع اختياريا وليس إجباريا ، بل ان الأمر قد يعود لأسباب أخرى منها عدم اكتراث الناخب بالعملية السياسية في بلاده ، أو لاعتقاد الناخب ان صوته غير مؤثر ، أو لكثرة عمليات التزوير التي تشوب الانتخاب ، والإجراء الصحيح هو قيام الدولة بمعالجة هذه الأسباب ، لا جعل الانتخاب إجباريا(8) .
____________
1- د. رحيل محمد غرابية ، الحقوق والحريات السياسية في الشريعة الإسلامية ، المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، الأردن ، 2000 ، ص 187 .
2- صلاح جبر البصيصي ، ماهية حق الانتخاب ، الموقع الالكتروني : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية ، 2006 ، الرابط الالكتروني : www.fcdrs.com
3- علي محمد صالح الدباس ، نظم الانتخاب ـ دراسة مقارنة ، رسالة ماجستير في الحقوق مقدمة إلى كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية ، 1997 ، ص 13 .
4- الرأي ذكره : د. سليمان الغويل ، الانتخاب والديمقراطية ، ط1 ، أكاديمية الدراسات العليا ، طرابلس ، 2003 ، ص 36 .
5- د. عفيفي كامل عفيفي ، الانتخابات النيابية وضماناتها الدستورية والقانونية ، دار الجامعين ، 2002 ، ص 456 .
6- مثال ذلك الشهادات العلمية التي يتحصل عليها الشخص كإثبات قانوني لدرجة كفاءته العلمية فهذه حقوق شخصية لا يمكن التصرف بها بأي حال من الأحوال .
7- فلم تشهد الانتخابات البرلمانية المصرية الأخيرة في عام 2005 ، إلا مشاركة ما نسبته 24,9% من مجموع الناخبين ، رغم ان القانون المصري يعتبر الانتخاب إجباريا ويحدد عقوبة جزائية على المتخلف عن القيام بذلك ؛ ينظر : المركز العربي للمصادر والمعلومات ، تقرير الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2005 ، 2005 ، الرابط الالكتروني : www.amanjordan.org .
8- لم يُشر الدستور العراقي لسنة 2005 ، ولا قانون الانتخابات العراقي رقم (16) لسنة 2005 إلى التكييف القانوني للانتخاب ، لكن قانون الانتخاب جعل الفصل الثاني من القانون تحت عنوان ( حق الانتخاب ) وقد يكون ذلك إشارة إلى توجه المشرع العراقي في تكييف الانتخاب باعتباره ( حقا ) .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد