

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
معالجة ظاهرة العزلة عند الأطفال
المؤلف:
عيسى محسني
المصدر:
أساليب تعديل سلوك الأبناء رؤية إسلامية
الجزء والصفحة:
ص61ــ70
2026-01-01
21
لكي نستطيع أن نساعد طفلنا المنعزل عن المجتمع وننقذه من مشكلة التوحد التي يعيشها ونشجعه على التعايش ضمن هذا المجتمع الكبير بنجاح وثقة، ولكي يستطيع أن يبني علاقات اجتماعية ناجحة ومثمرة مع الآخرين، علينا أن نتخذ الإجراءات التالية ولكن قبل أن نذكر هذه الإجراءات يجب ينبغي أن ننبه إلى أمر هام وهو:
أن المعروف أن مرحلة الطفولة هي مرحلة البناء لأغلب السلوكيات والعادات، ومن ضمنها السلوك الاجتماعي للطفل وتعلم كيفية بناء الروابط والعلاقات الإجتماعية، ولذا يجب أن يتعرض الطفل في بعض العلاقات الاجتماعية الجيدة والايجابية التي توجد لديه خبرات تفاعل جيدة ايجابية، وهنا يجب مراعاة نوعية التفاعلات التي يتعرض لها الطفل بحيث تكون مناسبة لعمره العقلي، وأيضًا إخضاع تلك التفاعلات للرقابة.
تعريف الطفل على بعض نماذج التفاعل الاجتماعي الإيجابية التي من خلالها يتعرف الطفل على سلوكيات الطفل المحبوب اجتماعيا، والسلوكيات السلبية التي تجعل الطفل غير مرغوب به، فمن المعروف أن تعرف الطفل أو رؤيته لنماذج أو أمثلة لما يتم تعليمه هو واحدة من وسائل التعليم الناجحة.
1- إحترام الطفل وتعزيزه
إن من أهم الاحتياجات النفسية التي يشعر بها الطفل هي حاجته إلى الاحترام والتقدير، ولا نبالغ إن قلنا إن الصغار أكثر حاجة من كبار إلى إحترام وتقدير الآخرين، ولعل السبب يعود إلى أنّ الأولاد يعيشون مرحلة بناء الذات، ولهذا يكون تأثرهم بأسلوب تعامل الوالدين أكثر ممّن تكونت شخصيته الفردية والإجتماعية، فاحترام الوالدين للطفل يؤثر تأثيراً مباشراً على تكوين شخصية الطفل وذاته وتنمّي القدرات والمهارات التي يمتلكها.
لاشك أن الطفل الذي ينمو في أسرة تعتمد أسلوب الاحترام المتبادل فيما بينها، سيشعر في أعماق ذاته بالتمكّن، ويشعر بالجدارة، وبأنه مقبول بين أقرانه وأقاربه، يستطيع أن يتواصل معهم بل يشعر بنفسه أنه سابق عليهم في كثير من المجالات. وتظهر أيضاً أهمية إحترام الآباء للأبناء عندما يتعرض الطفل للأزمات والشدائد، وعندما يواجه الضغوط والإحباطات، كالرسوب في المدرسة، أو إذا تعرضت الأسرة لفراق الوالدين بالطلاق أو وفاة أحدهما، أو إذا تعرضت الأسرة لضائقة مالية تغير معالم حياتها...
وهذا على العكس من الطفل الذي يلاقي الإهانة والإستخفاف والإحتقار من قبل والديه، فإنّه سيشعر بإحتقار الذات والدونية في نفسه وبالتالي يجد نفسه عاجزاً عن مواجهة الأصدقاء والتواصل معهم(1).
وكانت سيرة النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم مبنية على إحترام الأطفال وتكريمهم وقد جاء أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج يوماً إلى صلاة العشاء وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله) فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ صَلاتِهِ، سَجْدَةً أَطَالَهَا، قَالَ أَبِي: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله) الصَّلاةَ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَيْ صَلاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، وَأَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، قَالَ: ((كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ))(2).
2- مدح وتشجيع الأطفال
إن مدح الأطفال وتشجيعهم على إستخدام قدراتهم ومهاراتهم لإنجاز بعض الفنون والأعمال ممّا يساعد علي تعزيز الثقة بأنفسهم، ويزيد في تواصلهم وعلاقاتهم الإجتماعية، فإن الطفل إذا تلقى من أبويه الثناء والمدح على إنجازه الذي قام به خاصة أمام أصدقائه وأقرانه سوف تزداد ثقته بنفسه وسيقوم بإبراز قدراته أمام الأطفال وسيكثر التفاعل وتستمر العلاقة بينهم وعلى هذا ينبغي للأبوين أن يساعدا بمدحهم وتشجيعهم الأطفال في محاولة إستثمار قدراتهم ومهاراتهم لإنجاز الأعمال الناجحة، ومن المناسب أن نذكر هنا قصة العالم الأمريكي المعروف اديسون، والأثر الإيجابي في نجاحه وكانت معلمته في المدرسة إتهمته بالغباء وقامت بإرسال رسالة إلى أمه كتبت فيها: ((ابنك غبي جداً، فمن صباح غد لن ندخله المدرسة)). قامت والدته بقراءة الرسالة لطفلها بصوت عالٍ قائلة: ((ابنك عبقري والمدرسة صغيرة عليه وعلى قدراته، عليك أن تعلميه في المنزل))! في هذا الموقف، حول المدح الطفل الصغير إلى عالمٍ عظيم.
بغض النظر عن ثبوت هذه القصة؛ إلا أنها تمثل رؤية تربوية ربما تستدعي التوقف عندها ليتأملها المربون آباء وأمهات، معلمون ومعلمات! وهي:
حينما نمدح الطفل مدحاً واعياً متوازناً، فإننا ندفعه للنجاح وتحقيق الأهداف. كما نحثه أيضاً على السلوك الحسن، ونبعده عن السلوك السيء والذي قد يعود عليه بالضرر.
كما أنه يؤدي بهم إلى إزدياد الإرتباط والعلاقة بينهم وبين الأقران والاصدقاء.
وتشجيع الطفل يتمّ بأشكال متنوّعة فتارة يكون التشجيع بالكلام والألفاظ الحسنة والطيبة كأن يقول له بارك الله فيك أحسنت لقد كان عملك ممتازا وتارة يكون بالأعمال العاطفية التي تبرز الحنان والشفقة على الطفل مثل التقبيل والإحتضان والمداعبة و... وقد يكون التشجيع بشكل مادي بأن يشتري له بعض الهدايا والألعاب والحلويات المفضلة لديه. وقد يكون التشجيع ببعض الأمور المحببة عنده مثل أن نذهب به إلى بعض المنتزهات أو حديقة الحيوانات أو مدينة الألعاب و....
ان جميع هذه الأساليب تساعد الطفل على إستعادة الثقة بنفسه وتبعثه إلى تنمية العلاقات الإجتماعية مع الآخرين وليحاول الآباء أن يكتبوا التصرفات الحسنة والجيدة التي قام بها الطفل في ذلك اليوم لاسيما التي ترتبط بالجانب الإجتماعي مثل مساعدة الآخرين والعطف عليهم و... ثمّ يحدثونه بتلك الأعمال الحسنة التي قام بها فإنّ ذلك سيترك عنده الشعور الايجابي الطيب والإحساس الجميل وسيحثه على الإكثار من مشاركة الآخرين والإختلاط بهم.
3- الأعمال المنزلية
إن القيام بالأعمال المنزلية يساعد الطفل على تكوين الروح الإجتماعية لديه ويمنحه الخبرة في مهارة تكوين العلاقات مثل التواصل بوضوح والتفاوض والتعاون والعمل مع الآخرين فإنّ الطفل ذكراً كان أو أنثى إذا قام بمساعد الوالدين في الأعمال المنزلية سوف يشعر بالكفاءة والمسؤولية ويمنحه الشعور بالإنجاز ويجعله يدرك أنّ الحفاظ على نظام المنزل ونظافته لا يقتصر على الأم فقط، فهو مسؤولية جميع أفراد الأسرة وهذه هي إحدى الغايات التي يحققها العمل المنزلي غير اننا نجد أحياناً بعض الآباء يخطئون في هذا المجال فيريدون أن يوفروا لأولادهم سبل الراحة والأمان فيعفونهم عن المشاركة في أعمال المنزل ظناً منهم أنهم يحمونهم من المخاطر ويريحونهم من أداء أعمال المنزل والحقيقة نحن سنؤذي أولادنا بهذا النحو من التعامل لأننا نجعلهم - من حيث لا ندري غير قادرين على تحمل المسؤولية فيما بعد وسنوحي اليهم عدم في قدراتهم المحدودة. وهذا الأسلوب سيجعل الأطفال فيما بعد أفرادا متواكلين لا يستطيعون القيام بأعمالهم الخاصة لذا ينبغي على الآباء أن يدرّبوا أولادهم على المهارات والأعمال المختلفة خاصة ما يرتبط بالمنزل.
وقد أكدت الدراسات الحديثة أن الطفل يُولد وداخله فطرة حب التعاون والمشاركة ومساعدة الغير، ولكن يجب تغذية هذه الفطرة وتنميتها كي ينشأ شخصًا إيجابيا ومتعاونًا، وليس هناك أفضل من تكليفه بأداء مهام منزلية تناسب سنه وقدراته، لتعزيز ثقته في نفسه وإحساسه بالمسؤولية ولا نغفل عن مكافأة طفلنا حينما يقوم بمساعدتنا في أعمال المنزل ولتكن تلك المكافأة مكافأة معنوية كتقبيله ومدح مجهوده... ولننتبه أن لا تكون المكافأة مادية ومشروطة بأن نقول له إذا ساعدتني في المنزل سأشتري لك كذا أو سأعطيك كذا من المال فإنّ ذلك يجعل الطفل طماعا، لا يعمل إلا بالمقابل.
4- مداعبة الأطفال
إن للأب والأم دور أساسي في تربية الطفل وتنشئته الإجتماعية ولهذا يجب على الأب والأم أن يكون لهما الدور الفعال في حياة إبنهما ويتحقق ذلك الدور بمشاركتهما أو أحدهما في اللعب مع أطفالهما فإنّ مشاركة الوالدين في اللعب مع الأطفال يعتبر أمراً ضرورياً جداً وهو من أهم العوامل لتنمية قدرات الطفل كما أنه يمنحهم الاحساس بالمكانة المرموقة ويدخل عليهم البهجة والسرور ويجعلهم مستقلين ويقوي شخصيتهم.
وقد أكد علماء النفس على ضرورة حرص الآباء على تخصيص أوقات يومية للعب مع أطفالهم، يقول موريس تي يش: يجب أن تتعاملوا مع أولادكم كأصدقاء، أن تعملوا معهم، أن تشاركوهم في اللعب... أن تتحدثوا معهم بعبارات الود والصداقة... إن الفرد يجب أن يعرف كيف يجعل نفسه بمستوى الأطفال ويتكلم بلغة يفهمونها. وقد ورد عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ صَبِيٌّ فَلْيَتَصَابَ لَهُ))(3).
يعتبر اللعب مع الأطفال طريقا لتواصل وتفاعل الطفل مع الآخرين وهو يعزز فيه قدرة الارتباط بينه وبين الآخرين، ويعلمه كيفية التعامل معهم ومراعاة حقوقهم. لهذا نجد أنّ الدين الإسلامي إهتم بهذا الجانب من حياة الطفل.
وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) ((كان يشارك الحسن والحسين في فعلهما، كأنه أحدهما وبَرَّكَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَحَمَلَهُمَا وَخَالَفَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَأَرْجُلِهِمَا وَقَالَ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا))(4).
5ـ مشاركة الطفل الآخرين
من الطرق التي تساعد الآباء على أن يجعلوا أولادهم أشخاصاً إجتماعيين يتعاملون مع الآخرين بسهولة ويسر، هو أن يحاولوا بأساليب مختلفة أن يجمعوا بين طفلهم مع أطفال الآخرين، على سبيل المثال أن يجمعوا عددا من الأولاد في منزلهم ويجعلوا بين الأولاد مسابقة ومباراة، ثم يدعون الأطفال بما فيهم طفلهم الى المشاركة في تلك المسابقة، ثم تعطى للفائز فيها جائزة. وهكذا يستمر الآباء بهذه المحاولة لعدة مرات حتى يشعر الطفل بالأنس مع أصدقائه وتزداد الإلفة بينه وبينهم.
إن هذه المحاولة تجعل الطفل متفاعلاً مع الأطفال الآخرين، ومستأنساً معهم وهذا ما يعزز العلاقة فيما بينهم.
6- تنمية المهارات والمواهب لدى الطفل
يُعد التركيز على نقاط القوة الخاصة بالطفل أمراً حيوياً يساعد الطفل على تعزيز شخصيته الإجتماعية، ويقوي فيه روح التفاعل وحبّ التواصل مع أفراد بيئته، ويوحي إليه أنه من الأطفال النموذجيين، والذي يتميز عن سائر أقرانه بإنجازات أو خصائص وصفات قل ما توجد في الأشخاص الآخرين، ولكن يجب أن ننتبه أن لا تتحول تلك النقاط المميزة في طفلنا إلى النرجسية والتكبر فإن التورط بتلك الصفات الرذيلة هو أحد عوامل وأسباب إبتعاد الطفل عن المجتمع، ولكن نعلمه على نقل تجاربه وإنجازاته إلى الآخرين وبذلك نحثّه على تنمية علاقاته الإيجابية مع الأقران والأصدقاء.
أمور يجب أن نحذرها
الأول: من النقاط المهمة التي ربّما تضخّم حالة الإنعزال عند الأطفال هي الحديث عن عزلة الطفل مع الآخرين وفي حضوره بحيث يسمع الولد الكلام والحوار الذي يدور بين الأبوين وغيرهم، ويشعر أنّ الموضوع الذي تم تداول الحديث فيه هي مشكلة إنعزاله عن الأطفال والأقران، فإنّ ذلك يؤدي بالطفل إلى الشعور بالصغار والإنحطاط ويزيد فيه حالة الإنعزال والوحدة ويؤدي به إلى الإبتعاد عن التجمعات وإجتناب الحديث معهم لما يرى من ضعف ونقص في نفسه فلا ينبغي للأبوين أن يتحدثوا مع الآخرين عن هذه المشكلة أمام أولادهم بل إذا دار الحديث تلقائياً في حضور ولدهم عن عزلته وتجنّبه الاختلاط مع الأطفال والأقران يجب عليهم حينئذ أن يتركوا الخوض في هذا الموضوع وأن يغيروا مسار الكلام حتى لا يشعر الطفل بنقص أمام الآخرين. إنّ الطفل المنعزل بأمس الحاجة إلى الإحترام.
الثاني: من الأمور المهمة الأخرى التي يجب أن ينتبه إليها الآباء هي عدم إصرارهم على ما يكرهه الأولاد، وأن لا يلحوا عليهم بأداء أفعال لا يحبها الطفل، مثل معاشرة الأطفال الآخرين والحديث معهم، وهذا ما يحدث كثيراً حينما يجد الأبوان طفلاً له طابع إجتماعي أمامهم، فيصرون على إبنهم المنعزل أو الإنطوائي أن يقوم بمعاشرة ذلك الطفل، وتكوين علاقة فيما بينه وبين ذلك الطفل.
ولابد أن نعلم أنّ هذا النوع من التعامل يعتبر من الأخطاء الشائعة وله آثار سلبية على نفس الطفل ويؤدي به إلى الإضطراب والشعور بالخجل المضاعف، ويزيد حالة العزلة عند الطفل، فلا يحسن بالآباء أن يجبروا أولادهم على ذلك.
_______________________________
(1) د. عبد الكريم بكار، الاحترام. معالمه وتربية الناشئة عليه، ص 15، بتصرف.
(2) کشف الغمة: ج 1 ص 522.
(3) من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 484.
(4) مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 387.
الاكثر قراءة في الآباء والأمهات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)