التعليق الإذاعي:
يعتبر التعليق الإذاعي من أهم أشكال البرامج الإخبارية في الراديو، كما أنه يقدم أحياناً من خلال برامج مقابلات في التلفزيون.
والتعليق الإذاعي هو تعبير عن الرأي من خلال اختيار فكرة أو حدث هام بهدف التأثير على الجمهور وخلق رأي عام مؤيد لهذا الرأي.
وتختلف اتجاهات التعليق واختيار موضوعاته من نظام إعلامي إلى نظام آخر، فالتعليق قد يعبر فقط عن رأي كاتبه، أو المحطة الإذاعية التي تقدمه، أو عن رأي النظام الحاكم.
والتعليق الإذاعي في الإذاعة المصرية كان من أسبق برامج الرأي في الراديو، فقد ظهر خلال الحرب العالمية الثانية وكان يذاع عقب نشرة الأخبار المسائية، وتناوب على تقديمه آنذاك الدكتور طه حسين وعباس محمود العقاد وفؤاد صروف، والبرنامج العام يقدم تعليقه على الأنباء يومياً بعد نشرة الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ولمدة 3 دقائق يومياً، كما تقدم خدمات إذاعية أخرى مثل صوت العرب والتعليق على الأنباء.
وليس شرطاً أن يكون التعليق على نبأ سياسي، فقد يتناول التعليق حدثاً اقتصادياً أو ثقافياً أو اجتماعياً أو حتى مرضياً.
وهيكل التعليق يجب أن يتضمن عرض الموضوع والرأي فيه وسرد الحقائق الخاصة به وإعطاء خلفية عامة عن هذه الحقائق وتلخيص الرأي المعلق وصولاً إلى نهاية التعليق.
أنواع التعليق:
التعليق السياسي:
يعتبر فن التعليق السياسي من الفنون التي تحتاج إلى مهارات فائقة في العمل الإعلامي، ويقابل فن التعليق الإذاعي فن المقال الافتتاحي في الصحافة، ويعد التعليق السياسي حديثاً إخبارياً مباشراً يكتبه أحد المختصين لإبداء رأي معين في قضية من القضايا.
خصائص التعليق السياسي:
- يتناول موضوعاً آنياً يشغل تفكير الناس واهتمامهم.
- يعمد التعليق الخلط بين الخبر، والرأي، وبين التقرير والحكم عليه.
- يمكن استخدام نبرات صوت المذيع، للتأكيد على رأي معين، أو موقف معين.
- يعبر بالتعليق دائماً عن وجهة نظر الدولة والجهاز الإعلامي.
- يهدف التعليق إلى تشكيل أفكار ومواقف وآراء المستمع.
- يجب أن يرد الخبر موضوع التعليق في البداية، أو في مكان قريب منها.
- غالباً يهتم التعليق بالتركيز على الموضوعات السياسية.
- يجب إعادة التركيز على الفكرة الأساسية للتعليق في السطور الأخيرة منه، حتى تثبت الفكرة في ذهن المستمع.
التعليق الإذاعي على الأحداث:
أدت مقدرة الإذاعة على تقديم الحدث للمستمع في الوقت الحقيقي لحدوثه إلى ظهور المعلق المحترف .professional commentator
فالمعلق الرياضي ينقل إلى ملايين المستمعين صورة ملائمة لكل حركة في المباراة الرياضية، وطبعاً هناك أصوات مساعدة (هتافات الجمهور والصدى الذي يحدثه ضرب الكرة في بعض أنواع اللعب الرياضية) التي تعطي انطباعاً، بالآنية، ولكن العبء الأكبر يقع على عاتق صوت المتحدث، وخاصةً في المناسبات الاحتفالية العامة (افتتاح البرلمان، زواج ملكي)، ويجب أن يستمر المعلق في الكلام، حول أي شيء.
والتعليقات الجيدة على الأحداث تتطلب استعداداً تفصيلياً كبيراً، ويجب أن يعرف المعلق جميع المعلومات المتعلقة بالحدث، الأمر الذي يساعده على استخدام هذه المعلومات في الدقائق الفارغة وحين يستأنف الحدث مساره، يعود إلى نقل الوقائع محاولاً حمل المستمع على أن يعيش تجربة حية، ولذلك من المهم أن يشارك المعلق في الحدث وأن ينقل استثارته بالمناسبة، ولكن يبقى مسيطراً على نفسه كي يكون دقيقاً وواضحاً.
وعبر السنين، توصل المعلقون إلى استخدام أسلوب أطلقوا عليه اسم "الطريقة الهرمية"، حيث يبدأ المعلق حديثه وهو على قمة الهرم، ويقدم قدراً من العناصر الأساسية للموقف، ثم وبالتدريج ومع استمرار النقل الإذاعي، يتوزع من خلال تقديمه المعلومات الأقل أهمية، ولكن ذات الصلة بموضوع الحدث.
وفي فترات الهدوء في مسار تطور الحدث، يستطيع المعلق أن يقدم ما يسمى "المادة التعليقية"، مثل تاريخ المناسبة، وأهمية الأزياء، وربما حدث شخصي ويجب أن يتذكر دائماً أن يعيد المعلومات الأساسية (مثل) نتيجة المباراة وذلك من أجل المستمعين الجدد الذين بدأوا للتو الاستماع.