

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الوقت الذي تحوز فيه الأحكام القطعية حجية الشيء المقضي به
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 136-139
2026-02-12
52
الدعوى ترفع أمام محاكم درجة أولى (1)، وهذه المحاكم تفصل في موضوع الدعوى بحكم فاصل قابل للطعن فيه بطريق أو أكثر من طرق الطعن العادية (2) وغير العادية (3)، وذلك وفقاً لنوع الدعوى وقيمتها والعيب الذي يشوب الحكم. وإذا كانت حجية الشيء المقضي به تلحق بالأحكام القطعية الموضوعية، كما تقدم ولكن هل تلحق بها الحجية منذ صدورها من محاكم درجة أولى، أو عندما يكون الحكم غير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية، أو تلحق بها الحجية عندما تصبح باتاً اي غير قابل للطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، ففي موقف التشريعات الإجرائية نص كل من قانون المرافعات والتنفيذ اليمني وقانون أصول المحاكمات اللبناني على أن الحجية تلحق بالأحكام القضائية منذ صدورها (4). أما قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968 المعدل ، فقد نصت المادة (101) منه على أن الحجية تثبت للأحكام الحائزة لقوة الأمر المقضي، حيث جاء فيها: " الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ...... والمقصود بقوة الأمر المقضي وفق تعبير القانون المصري، هو الأحكام التي لا تقبل الطعن فيها بطرق الطعن العادية، أي تقصد بها الأحكام النهائية (5).
وعلى ذلك، فوفق القانون المصري فإن الحجية لا تثبت للحكم القطعي منذ صدوره وإنما تثبت له عندما يصبح نهائياً أي عندما لا يقبل الطعن فيه بالإستئناف والمعارضة(6).
أما في القانون العراقي، فتشترط المادة 105 من قانون الإثبات، لثبوت الحجية للحكم القضائي أن يحوز الحكم درجة البنات أي أن يكون بمنأى عن الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية(7). وذلك باستثناء الأحكام القابلة للطعن فيها بطريق إعادة المحاكمة، وقد توصلنا فيما تقدم (8) إلى أن هذه الأحكام تعد معدومة ولا تكتسب الحجية. أما الفقه الإجرائي (9)، فيذهب غالبيته إلى أن الحجية تثبت للحكم القضائي بمجرد صدوره حتى لو كان قابلاً للطعن فيه بطرق الطعن العادية وغير العادية ويرى أن هذه الحجية تبقى قائمة ما دام الحكم قائماً، وإذا ما طعن فيه بطريق عادي كالإستئناف أوقفت حجيته ، فإذا الغي نتيجة للطعن زال وزالت معه حجيته، أما إذا تأيد بقيت له حجيته (10). ويرى البعض منهم (11) بأن الحجية لا تلحق بالحكم حتى يصبح غير قابل للطعن فيه أي يصبح باتاً. وقبل أن نسلم لرأي من الآراء المتقدمة ونؤسس عليه ما نقترحه بالنسبة إلى القانون العراقي، يلزمنا أن نبحث في أثري الحجية الإيجابي والسلبي، ونرى في ضوء الأحكام الأخرى لقانون المرافعات العراقي، متى يكون من الممكن ومن الضروري لتحقيق الغاية من تقرير الحجية، أن يكتسب الحكم الحجية ومن ثم أثريها فهل من الضروري أن يكتسبها بمجرد صدوره أو بعد أن يصبح نهائياً أو يجب أن يصبح باتاً؟ بالنسبة إلى أثرها الإيجابي المتمثل في أن يكون لمن صدر الحكم لصالحه أن يحتج بما قضى به الحكم في دعوى أخرى لثبوت حق معين بدون حاجة لإثبات هذا الحق من جديد، كما لو تمسك المدعي في دعوى تصحيح القسام بحجية الحكم القاضي بإثبات نسبه من المورث أو تمسك المدعى عليه في دعوى تنفيذ عقد معين بالحكم الصادر ببطلان العقد، فلا يجوز التمسك بحجية الحكم في الحالتين المتقدمتين إلا إذا أصبح الحكم غير قابل للإلغاء عن طريق الطعن فيه ولا يتحقق ذلك إلا إذا اكتسب درجة البتات لذلك لا تكون للحجية أية فائدة عملية، في هذا الصدد، قبل أن يكون الحكم باتاً، وللمدعي في الحالة الأولى والمدعى عليه في الحالة الثانية بدلاً من أن يتمسك بحجية الحكم القابل للزوال أن يطلب وقف السير في دعوى تصحيح القسام أو في دعوى تنفيذ العقد لحين إكتساب الحكم، بإثبات النسب أو ببطلان العقد مثلاً درجة البتات وأن يستقر ما قضى به الحكمان بصددهمان وذلك استناداً إلى المادة (83) من قانون المرافعات المدنية.
وبالنسبة إلى أثرها السلبي المتمثل في عدم جواز عرض النزاع موضوع الحكم المكتسب للحجية من جديد أمام أية محكمة إذ إن القانون لا يجيز قبول دليل ينقض حجية الأحكام (12)، فالقول إن الحكم يكتسب الحجية قبل اكتسابه درجة البتات سواء عند صدوره أو عندما يصبح نهائياً، يتعارض مع هذا الأثر لأنه في حالتي الطعن في الحكم عن طريق الاستئناف أو الطعن في الحكم الغيابي يعرض النزاع من جديد من حيث الواقع والقانون أمام المحكمة التي تنظر في الطعن، ويجوز للمحكوم عليه تقديم أدلة جديدة لنقض الحكم. كذلك في حالة تمييز الحكم، فإذا نقض الحكم لوجود نقص في أسبابه الواقعية أي لعدم قيام المحكمة بالتحيقات اللازمة في الدعوى فعلى المحكمة التي أصدرت الحكم إتباع القرار التمييزي والقيام بالتحقيقات اللازمة ومن ضمنها قبول أدلة جديدة. لذلك فللمحكوم له بدلاً من أن يتمسك بالأثر السلبي لحجية الحكم الصادر لمصلحته عن طريق الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها أن يدفع بعدم جواز إقامة الدعوى الواحدة في أكثر من محكمة واحدة لكي تقرر المحكمة إبطال عريضة الدعوى الجديدة (الثانية)، وذلك استناداً على الفقرة الأولة من المادة (76) من قانون المرافعات المدنية، وبهذا الدفع يتحقق نفس الغاية من الحجية وهي منع صدور أحكام متعارضة. لما تقدم يبدو لنا بأنه لا فائدة من القول أن الحكم يكتسب الحجية منذ صدوره أو عندما يصبح نهائياً أي غير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية، إذ ما فائدة الحجية إذا كانت تقف عند الطعن في الحكم ومن ثم لا يتمكن المحكوم له من التمسك بها. لذلك نؤيد موقف المشرع العراقي المتمثل في أن الحكم البات هو الذي يكتسب الحجية.
______________
1- محكمة البداءة، محكمة الأحوال الشخصية محكمة العمل، ... إلخ.
2- الاستئناف والإعتراض على الحكم الغيابي.
3- إعادة المحاكمة واعتراض الغير والتمييز وتصحيح القرار التمييزي.
4- تنص المادة (233) من قانون المرافعات والتنفيذ اليمني على أن : " لأحكام القطعية الفاصلة في الموضوع حجية الأمر المقضي به بمجرد صدورها وفقاً للشرع والقانون .. وتنص المادة (303) من القانون اللبناني: " الأحكام النهائية حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ..... والمقصود بالأحكام النهائية وفق تعبير القانون اللبناني هو ( الأحكام القطعية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى ، حيث تنص الفقرة الأولى من المادة (553) من قانون أصول المحاكمات المدنية على أن : " الحكم النهائي هو الذي يفصل في أصل النزاع كما هو محدد في المادة 365، أو الذي يفصل في جهة من جهاته أو في دفع أو دفاع متعلق به ويكون نهائياً بالنسبة لما فصل فيه الحكم النهائي يخرج القضية من يد المحكمة ". وتنص المادة (365) منه على أنه: " يتحدد موضوع النزاع بمطاليب الخصوم الواردة في الاستحضار واللوائح. ويجوز تعديله بطلبات طارئة تتوافر فيها الشروط المبينة في المادة (30).
5- ينظر : د. أحمد أبو الوفاء الإثبات في المواد المدنية والتجارية الدار الجامعية، بيروت، 1983 ، بند 68 ، ص 169؛ د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009 ، بند 84، ص138؛ د. عوض أحمد الزعبي، الوجيز في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، ط 2 ، دار اثراء للنشر والتوزيع، الأردن، 2010، ص 390؛ د. نبيل اسماعيل عمر، النظام القانوني للحكم القضائي في قانون المرافعات المدنية والتجارية ط1 دار الجامعة الجديدة للنشر الاسكندرية 2006 بند225، ص 307؛ د. توفیق حسن فرج، قواعد الاثبات في المواد المدنية والتجارية منشورات الحلبي الحقوقية لبنان بيروت ، بند 86، ص230.
6- ويلاحظ أنه على الرغم من أن لكل من مصطلحي حجية الشيء المقضي فيه وقوة الأمر المقضي به دلالة مختلفة ورغم أن نطاق إعمال الحجية هو في دعوى جديدة وليس في الدعوى المنظورة، في حين يكون نطاق إعمال القوة هو الدعوى ذاتها فأن القضاء في مصر، كثيراً يستعمل عبارة " قوة الأمر المقضي " بدلاً من "حجية الشيء المقضي به. ينظر: أحكام محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 980، جلسة 1981/12/23؛ الطعن رقم 926، جلسة 1981/11/12؛ الطعن رقم 1578 ، جلسة 1987/12/30 ، نقلاً عن: سعيد أحمد شعلة، قضاء النقض المدني في حجية الأحكام، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1998 ، ص 64 و 67 .
والسبب في ذلك، إن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي، وفق القانون المصري، كذلك تحوز حجية الأمر المقضي به.
7- ويلاحظ أن القضاء العراقي في بعض من أحكامه يستعمل مصطلح ( الدرجة القطعية ) بدلاً من ( درجة البتات ). وهذا قد يؤدي إلى حدوث التباس بين الأحكام القطعية والأحكام الباتة حيث قضت محكمة التمييز العراقية بأنه: " إذا اكتسب الحكم الصادر من محكمة البداءة الدرجة القطعية لمضى المدة القانونية لعدم الطعن فيه تمييزاً فإن هذا الحكم لا يقبل الطعن فيه بطريق تصحيح القرار . ( رقم القرار 275 / مدنية ثانية /93 ، التأريخ 1993/1/26، نقلاً عن القاضي ابراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز - قسم الأحوال الشخصية، مطبعة الزمان، بغداد، 1999 ج3، ص 160.
8- تنظر : ص 125 وما بعدها من هذه الدراسة.
9- د. سلينمان مرقس أصول الإثبات وإجراءاته في المواد المدنية، ج 2، ط 4 ، 1986 ، بند305، ص 183-184؛ د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009 ، بند 84، ص138؛ د. نبيل اسماعيل عمر، النظام القانوني للحكم القضائي في قانون المرافعات المدنية والتجارية ط1 دار الجامعة الجديدة للنشر الاسكندرية 2006 ،بند 257، ص 357؛ د توفيق حسن فرج، قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية، منشورات الحلبي الحوقية، لبنان، بيروت، 2003 بند 86، ص230؛ د. قدري عبد الفتاح الشهاوي، الإثبات مناطه وضوابطه في المواد المدنية والتجارية في التشريع المصري والمقارن، منشأة المعارف، الأسكندرية 2002 ، بند 229، ص 494؛ د آدم وهيب النداوي، المرافعات المدنية، المكتبة القانونية، بغداد، 2006 ، ص 364؛ د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون الإثبات العراقي، ط 2، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، 1997، ص392؛ د. هادي محمد عبد الله الطبيعة القانونية للقرينة المعصومة ودلالتها على الحقيقة القضائية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم الانسانية، المجلد 14 ، العدد 10 ، 2-2007، ص 468؛ د. احمد عمر بورقيبة، قانون المرافعات، ج 1، ط1، منشورات جامعة قان يونس، بنغازي، 2003، ص227؛ د. عوض أحمد الزعبي، الوجيز في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، ط 2 ، دار اثراء للنشر والتوزيع، الأردن، 2010 ، ص390.
10- ينظر : د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009 ، ص 142 ود. معوض عبدالتواب المرجع في التعليق على قانون المرافعات مجلد 3 مكتبة عالم الفكر والقانون للنشر والتوزيع طنطاء مصر، 2009 ص 162.
11- ينظر: د. آدم وهيب النداوي شرح قانون الإثبات، ط2، مطبعة جامعة بغداد ،بغداد ،1986، ، ص 235؛ د. محمد نعيم ياسين، حجية الحكم القضائي بين الشريعة الاسلامية والقوانين الوضعية، دار النفائس للنشر والتوزيع، عمان، 2015، ص 20.
12- تنظر : المادة (106) من قانون الإثبات العراقي.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)