

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة و الغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع و التقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق و الكمال

السلام

العدل و المساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة


الآداب

اداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم و الزكاة و الصدقة

آداب الحج و العمرة و الزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق


الرذائل وعلاجاتها

الجهل و الذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة و النميمة والبهتان والسباب

الغضب و الحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

الكذب و الرياء واللسان

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي و الغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة


علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

أخلاقيات عامة
مقدّمة في التوسّلات
المؤلف:
الشيخ عبد الله المامقاني
المصدر:
مرآة الكمال
الجزء والصفحة:
ج 3، ص 128 ــ 132
2026-02-23
9
المقام الرابع: في التوسّلات.
اعلم أنّ أعظم التوسّلات، وأنجح الاستشفاعات إلى اللّه سبحانه في حوائج الدّنيا والآخرة هو التوسّل والاستشفاع بمحمّد وآل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين؛ لأنّهم بلغوا من نهاية الإطاعة في القرب عنده إلى أعلى المراتب، ووصلوا لديه إلى أسنى الدرجات، وقد استقصيت الأخبار والآثار فوجدت أنّه ما تاب اللّه تعالى على نبيّ من أنبيائه ولا ملك من ملائكته ممّا صدر منهم من الزلاّت إلّا بالتوسّل والاستشفاع بهم (عليهم السّلام).
وقد ورد أنّ اللّه سبحانه لمّا خلق آدم (عليه السّلام) نقل أشباح محمّد وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين من ذروة العرش إلى ظهره، وكان أمره الملائكة بالسجود لآدم إذ كان وعاء لتلك الاشباح، فكان سجودهم عبوديّة له سبحانه، وتعظيمًا لمحمد صلّى اللّه عليه وآله، وطاعة لآدم (عليه السّلام)، وأنّه تعالى قال لآدم (عليه السّلام) لمّا سأله عنهم: إنّ هؤلاء الأخيار خليقتي وكرام بريّتي، بهم آخذ، وبهم أعطي، وبهم أعاقب، وبهم أثيب، فتوسّل بهم يا آدم، وإذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعاءك، فإنّي آليت على نفسي قسمًا حقًّا ألّا أخيّب بهم آملًا، ولا أردَّ بهم سائلًا. فلذلك حين زلّت منه الخطيئة دعا اللّه (عزّ وجلّ) بهم فتاب اللّه سبحانه عليه وغفر له [1].
وورد أنّ الكلمات التّي تلقّاها آدم من ربّه فتاب اللّه عليه هو أنّه سأله بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسّلام [2].
وأنّ الكلمات التي ابتلى إبراهيم (عليه السّلام) ربّه بها حين ألقي في النار هي الكلمات [التي] تلقّاها آدم (عليه السّلام) [3].
وأنّ موسى (عليه السّلام) لمّا أوجس في نفسه خيفة توسّل بمحمد وآل محمّد فآمنه اللّه تعالى.
وأنّ عيسى (عليه السّلام) لمّا أراد اليهود قتله دعا اللّه بحقّ أهل البيت (عليهم السّلام) فنجا من القتل ورفعه اللّه إليه [4]
وأنّ نوحًا (عليه السّلام) لم تستوِ سفينته على الجودي ولم ينجُ من الغرق إلّا بالتوسّل بهم.
ولم ينل يعقوب (عليه السّلام) مقصده من لقاء يوسف وأخيه وردّ بصره إلّا بالتوسّل بهم.
ولم ينجُ يوسف (عليه السّلام) من الجبّ والسجن إلّا بالاستشفاع بهم [5].
ولم تبلغ زليخا مرادها من لقاء يوسف وعود شبابها إليها إلّا لمّا أحبّت محمّدًا (صلّى اللّه عليه وآله) عند سماعها اسمه الشريف [6].
ونجا فطرس الملك من العذاب ببركة الحسين (عليه السّلام) [7].
إلى غير ذلك ممّا يقف عليه مَن راجع الأخبار في أحوال الأنبياء والملائكة.
وورد أنّ اللّه (عزّ وجلّ) قال في الحديث القدسيّ: يا عبادي أوليس مَن له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم؟ ألا فاعلموا أنّ أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمّد (صلى الله عليه وآله) وأخوه علي (عليه السلام) ومِن بعده الأئمّة الذين هم الوسائل إلى اللّه، ألا فليدعني من أهمّته حاجة يريد نجحها [8]، أو دهمته داهية يريد كشف ضرّها بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون له بأحبّ [خ. ل: أعزّ] الخلق إليه [9].
وفي خبر آخر قريب منه: فمن كانت له إليّ حاجة فليتوسّل إليّ بهم، فإنّي لا أردّ سؤال سائل يسألني بهما وبالطيّبين من عترتهما، فمن سألني بهم فإنّي لا أردّ دعاءه، وكيف أردّ دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي، ووليّي، وحجّتي، وروحي، ونوري، وآيتي، وبابي، ورحمتي، ووجهي، ونعمتي؟! ألا وإنّي خلقتهم من نور عظمتي، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي، فمن سألني بهم عارفًا بحقّهم ومقامهم أوجبت له منّي الاجابة، وكان ذلك حقًّا عليّ.
وورد أنّ عبدًا مكث في النّار سبعين خريفا - والخريف سبعون سنة - في جبّ من سجّين، معقولًا على وجهه، فسأل اللّه (عزّ وجلّ) بحقّ محمّد وأهل بيته أن يرحمه فأمر اللّه سبحانه جبرئيل (عليه السّلام) فأخرجه منها، فقال (عزّ وجلّ): يا عبدي كم لبثت تناشدني في النّار؟ قال: ما أحصي، قال: أما وعزّتي لولا ما سألتني به أطلت هوانك في النّار، ولكنّه حتم على نفسي ألّا يسألني عبد بحقّ محمّد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين إلّا غفرت له ما كان بيني وبينه، وقد غفرت لك اليوم [10].
والقضايا العجيبة الحاكية لإيراث التوسّل بهم دفع البلاء وإجابة الدعاء كثيرة مذكورة في باب الاستشفاع بهم (عليهم السّلام) في أواسط المجلد التاسع عشر من بحار الأنوار [11] وغيره.
وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال: كان قضاء الحوائج وإجابة الدعاء إذا سُئل اللّه تعالى بمحمد وعليّ وآلهما مشهورًا في الزمن السالف، حتّى أنّ مَن أطال به البلاء قيل: هذا طال بلاؤه لنسيانه الدعاء للّه تعالى بمحمّد وآله الطيّبين.
ولقد نقل في البحار قضية وقوع الصخرة على باب الغار وسدّها الباب، وتوسّلهم بالنّبي (صلّى اللّه عليه وآله) وزوال الصخرة، وهي قضية عجيبة ينبغي ملاحظتها [12].
ثم إنّ التوسّل والاستشفاع بهم على أقسام: فتارة بزيارتهم (عليهم السّلام) بقصد الحاجة وطلبها من المزور والاستشفاع به عند اللّه في نجاحها.
وأخرى: بإقامة عزائهم (عليهم السّلام) بقصد قضاء الحاجة أو دفع البلاء، والاستشفاع بذلك إلى اللّه جلّ شأنه، كما تعارف التوسّل بذلك في الأمراض العامّة ونحوها، حتّى إنّ كفّار بلاد قفقاس - على نقل الثقات - يدفعون الى المسلمين دراهم ليقيموا العزاء فيندفع البلاء.
وثالثة: بنذر شيء لهم أو لمراقدهم المطهّرة صلوات اللّه عليهم والتوسّل بذلك إلى الباري سبحانه في قضاء الحاجة ودفع البلاء، كما تعارف ذلك بين الشيعة والمحبّين بالنسبة إليهم سلام اللّه عليهم، بل وبعض كفّار قفقاس وبعض سنّة القسطنطينيّة بالنسبة إلى أبي الفضل العباس (عليه السّلام)، وقامت التجربة القطعيّة بإنتاجه ما يراد من الحوائج المشروعة ودفع البلايا العظام.
ورابعة: بإتيان صلاة التوسّل بهم، مثل صلاة التوسّل بالنبي (صلّى اللّه عليه وآله)، وصلاة التوسّل بالصدّيقة الكبرى سلام اللّه عليها، وصلاة التوسّل بالحجّة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه وغيرها ممّا مرّت في صلوات الحاجة.
وخامسة: بالتوسّل بهم (عليهم السّلام) بالدعاء اللسانيّ، والتوجّه إلى اللّه سبحانه وتعقيبه بطلب الحاجة.
والأدعية الواردة في ذلك كثيرة مذكورة في الباب المتقدّم إليه الإشارة من البحار وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بحار الأنوار: 11/151 برقم 25.
[2] معاني الأخبار/108 باب معنى الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض برقم 1 والحديث طويل.
[3] معاني الأخبار/126 باب معنى الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربّه فأتمّهنّ برقم 1.
[4] وسائل الشيعة 4 ص 1143 باب 37 استحباب التوسل في الدعاء بمحمّد وآل محمد برقم 4 و5 و6 و7 و11 و13.
[5] تفسير العياشي: 2/198 تفسير سورة يوسف برقم 88.
[6] تفسير الصافي تفسير سورة يوسف/280.
[7] بحار الأنوار ج 43/243 باب 11 ولادتهما وأسمائهما (الحسن والحسين) برقم 18.
[8] في المطبوع: همّته... نفعها.
[9] عدّة الداعي/151.
[10] بحار الأنوار/94 من الطبعة الإسلاميّة/ص 1 باب 28، وعدّة الداعي 150 و151.
[11] بحار الأنوار - الطبعة الجديدة -: 94 ص 1 باب 28 الاستشفاع بمحمّد وآل محمد.
[12] بحار الأنوار: 94/ص 13 باب 28 الاستشفاع بمحمّد وآل محمّد.
الاكثر قراءة في إضاءات أخلاقية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)