
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الفعل عن بعد
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص36
2026-02-24
14
عندما طرح إسحق نيوتن قانونه عن الجاذبية في 1687 نقده بعض أفراد من معاصريه ممن عارضوا حدوث الفعل عن بعد. وقال نقاد نيوتن إنه لو كان ثمة ما يعطي لهم أي فكرة عن الطريقة التي يمكن بها انتقال قوى الجاذبية فلربما أمكنهم أن
يأخذوا نظرية نيوتن مأخذاً أكثر جدية. ومن الناحية الأخرى فإن الفكرة بأنه يمكن لإحدى القوى أن تحدث فعلها عبر الفضاء الخاوي لهي ببساطة فكرة غير مقبولة. وكما عبر عن الأمر الفيلسوف الألماني جوتفريد ليبنتز فإن هذا يجعل الجاذبية تبدو وكأنها (معجزة دائمة).
والعلماء اليوم مازال لديهم نفور من فكرة إحداث الفعل عن بعد. وهم مثل نقاد نيوتن، يريدون أن يعرفوا كيف يمكن لإحدى القوى أن تنتقل. ولحسن الحظ فإن العلماء اليوم، بخلاف نيوتن ومعاصريه لديهم نظرية تبين كيف يكون ذلك ممكناً. ولعله ينبغي علينا أن نقول إن لديهم «نظريات لأنها نظريات عديدة. ونظريات المجال الكمي هذه تفسر بنجاح طبيعة القوى التي تحدث فعلها بين الجسيمات.
وأول نظرية نشأت للمجال الكمي هي نظرية الإلكتروديناميكا الكمية (QED) quantum electrodynamics. ونظرية الإلكتروديناميكا الكمية تفسر طبيعة القوة الكهرومغناطيسية، وهي واحدة من أنجح النظريات التي نشأت قط على يد العلماء. وتنبؤاتها قد تم تحقيقها تجريبياً بدرجة من الدقة تفوق الجزء من البليون، وهذه درجة من الدقة لم يسمع بها في أي مجال علمي آخر.
وتوجد أيضاً نظريات أخرى صيغت على غرار الإلكتروديناميكا الكمية، وتفسر التفاعلات القوية والضعيفة والحقيقة كما سوف نرى، أن هناك نظرية مجال كمي توصف القوتين الكهرومغناطيسية والضعيفة في إطار واحد. ورغم أنه ليس هناك بعد أي نظرية كم للجاذبية، إلا أن الفيزيائيين لا يشكون في أنه سيتبين في النهاية أن قوى الجاذبية تنتقل بنفس الطريقة التي تنتقل بها القوى الثلاث الأخرى. وإذا كانوا على صواب، وإذا تم في النهاية العثور على نظرية كهذه، فإن نقاد نيوتن سيتم لهم في آخر الأمر الإجابة عن سؤالهم.
وقد يظن المرء أن نظرية تسمى الإلكتروديناميكية الكمية لهي نظرية معقدة حقاً، ولكن الأمر ليس كذلك. فهذه النظرية مثلها مثل كل النظريات العلمية الأخرى الناجحة تتأسس على مفاهيم هي حقاً بسيطة تماماً. والحقيقة أنه يوجد فيها فرضان أساسيان اثنان فحسب:
1- القوى تنتقل بواسطة جسيمات.
2- هذه الجسيمات يمكن أن تندفع إلى الوجود من لا شيء، لتختفي ثانية بعد أن يتم نقل القوة.
ولما كان من الواضح أن كلاً من الفرضين على علاقة بالآخر، فإنه يمكننا إذن أن ننظر في أمر الفرض الثاني أولاً. وهذا في الحقيقة لا يزيد عن أن يكون طريقة أخرى لصياغة مبدأ عدم اليقين لهايزنبرج، وهو أحد المسلمات الرئيسية لميكانيكا الكم. وميكانيكا الكم هي النظرية التي توصف سلوك كل الجسيمات تحت الذرية. ومبدأ عدم اليقين لهايزنبرج قد سمي باسم الفيزيائي فيرنر هايزنبرج، وهو يقرر أنه من المستحيل أن نحدد في نفس الوقت موضع الجسيم وعزمه. ويمكننا بما يساوي ذلك، أن نقول إنه من المستحيل أن نحدد في ذات الوقت موضع الجسيم وسرعته. وعلى كل، فإن العزم يعرف بأنه حاصل ضرب (الكتلة × السرعة). ومبدأ عدم اليقين لا شأن له بأوجه القصور في آلات القياس عند العلماء. فهو يقرر أنه حتى باستخدام أجهزة دقيقة إلى حد الكمال، سيكون من المستحيل أن نعرف كلا المقدارين في نفس الوقت. وكلما زادت الدقة في قياس السرعة (أو العزم) زاد عدم اليقين بالنسبة لموضع الجسيم. وكلما زادت دقة معرفتنا للموضع، زاد عدم اليقين بالنسبة للسرعة.
ونحن عندما نتعامل مع أشياء ماكروسكوبية، يمكننا معرفة كلا المقدارين في نفس الوقت، أو على الأقل فإن أوجه عدم اليقين يمكن أن تجعل صغيرة جداً بحيث يمكن إهمالها. أما الجسيمات تحت الذرية فإنها تسلك سلوكاً مختلفاً. فإذا عرفنا أحد المقدارين معرفة دقيقة تماماً، فإن المقدار الآخر لا يصبح فحسب مما لا يمكن قياسه، بل إنه أيضاً لا يمكن تحديده.
وإذا عرفت سرعة أحد الإلكترونات بدقة مطلقة، فإنه لا يمكن قول شيء فيما يتعلق بموضعه؛ فهو قد يكون في أي مكان في الكون.
ورغم أن مبدأ عدم اليقين يذكر بصفة عامة بلغة من الموضع والسرعة (أو الموضع والعزم)، إلا أنه يمكن أيضاً تطبيقه على أزواج أخرى معينة من المقادير. وأحد هذه الأزواج هو الزمن والطاقة. فإذا عرفنا طاقة أحد الجسيمات معرفة دقيقة، فإننا لا يمكننا قول شيء عن مقدار الزمن الذي يحتمل أن يظل الجسيم فيه في هذه الحالة من الطاقة. وبالعكس، فإذا عرفنا على وجه الدقة الزمن الذي ظل الجسيم فيه في هذه الحالة، فإن أفكارنا عن طاقته ستكون حقاً مشوشة.
وفكرة وجود علاقة من . هذا النوع بين الزمن والطاقة ليست مفهوماً تجريدياً. فهذا أمر يمكن ملاحظته بالفعل في المعمل وكمثل فإنه من الممكن تخليق نبضات من ضوء الليزر يكون زمان بقائها قصيراً جداً. وعندما يتم فعل ذلك، فإن نبضة الليزر ستكون مصنوعة حتماً من حزمة من الأشعة ذات أطوال موجات مختلفة وطاقات مختلفة. ولا توجد هنا طريقة يمكن بها تحديد الطاقة بدقة.
وهناك نتائج مهمة أخرى للعلاقة بين الزمن والطاقة. ويقضي مبدأ عدم اليقين بأن الجسيمات يمكنها أن تأتي إلى الوجود لفترات قصيرة من الزمن حتى إن لم يكن هناك طاقة كافية لتخليقها. والواقع أنها تتخلق من اللايقينيات في الطاقة. ويمكننا القول بأنها (تقترض لزمن قصير الطاقة اللازمة لتخليقها، ثم إنها بعد زمن قصير ترد «الدين» ثانية وتختفي مرة أخرى. ولما كانت هذه الجسيمات ليس لها وجود دائم فإنها تسمى جسيمات تقديرية.
والجسيمات التقديرية تخضع لمبدأ أن جسيمات المادة لا يمكن خلقها إلا في أزواج. فالإلكترون التقديري هو أو البروتون التقديري أو النيوترينو التقديري أو الكوارك التقديري، كل منها لا يتخلق قط وحده. فهو يظهر دائماً ومعه رفيق من ضديدات الجسيمات وإن كنا سنرى فيما بعد أن جسيمات القوة يمكن تخليق الواحد منها لوحده).
ويتفق هكذا أن هناك طريقة بصرية لتوصيف تفاعلات الجسيمات. وهذه الطريقة تستخدم أشكال فينمان» التي سميت باسم الفيزيائي الأمريكي الراحل ريتشارد فینمان.
والفيزياء الحديثة لا يوجد فيها ما يسمى «لا شيء». فحتى في الفراغ الكامل، يتم باستمرار تخليق جسيمات تقديرية ثم تدميرها ووجود هذه الجسيمات ليس رواية من روايات الخيال الرياضي. ورغم أنه لا يمكن ملاحظتها على نحو مباشر، فإن ما تخلقه من تأثيرات لهو حقيقي تماماً. وافتراض وجودها يؤدي إلى تنبؤات قد تم إثباتها عن طريق التجارب بدرجة عالية من الدقة.
ويتضمن مبدأ عدم اليقين أن هناك علاقة بين كتلة الجسيم التقديري وطول الزمن الذي يمكن أن يبقى فيه. وحيث أن تخليق الجسيمات الثقيلة يوجب افتراض قدر من الطاقة أكبر مما لتخليق الجسيمات الخفيفة فإنه يترتب على ذلك أن الزمن الذي يسمح فيه ببقاء الجسيمات الثقيلة هو زمن أقصر. وكمثل، فإن زوجاً من الإلكترون - البوزيترون التقديريين يظل باقياً لزمن يقرب من 21-10ثانية قبل أن يختفي الجسيمان ثانية. ومن الناحية الأخرى فإن البروتون وضديد البروتون التقديريين يختفيان بعد 24-10 ثانية (لنذكر أن 24-10 هي الرقم الأصغر).
الشكل 1
شكلان من أشكال فينمان. وها هنا تمثل الخطوط المتموجة أشعة جاما، و إ - هو رمز للإلكترون،
و إ+ رمز للبوزيترون.
وفي (a) يتم تخليق جسيمين حقيقيين من الطاقة التي يمد بها شعاع جاما.
وفي وقت ما لاحق يبيد كل منهما الآخر، وتتخلق الطاقة ثانية في مكانهما.
وبالطبع فإن هذا الحدث الثاني لا يلزم أن يحدث وقوعه؛ فيمكن للإلكترون والبوزيترون أن يبتعد كل منهما في اتجاه مختلف، ولا يلتقيان أبداً ثانية.
وفي (b) تم تخليق إلكترون تقديري وبوزيترون تقديري من طاقة مقترضة. وفي هذه الحالة فإنهما و(لا بده) سيبيد أحدهما الآخر. ومبدأ عدم اليقين لا يوفر لهما الوقت الكافي للهروب.
وحتى الآن، فإننا قد نظرنا فحسب في أمر جسيمات المادة، مثل الإلكترونات، ولكن ما من سبب يمنع من أنه يمكن أيضاً تخليق فوتونات تقديرية أو جسيمات الضوء. وفيما يعرض فإنه ليس من تناقض هنا عندما نتحدث عن جسيمات الضوء، بينما نتحدث في أحيان أخرى عن الضوء بـاعـتـبـاره مـوجـات كهرومغناطيسية. فقد تبين مبكراً في القرن العشرين أن الضوء له معاً خاصية الموجة وخاصية الجسيم. والحقيقة، أنه حسب ميكانيكا الكم، ليس هناك وجود لموجة خالصة أو جسيم خالص في العالم تحت الذري. فجسيمات المادة مثل الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات والكواركات هي أيضاً تظهر نفسها أحياناً كموجات.
والفوتون هو جسيم ضوء، والضوء هنا هو أحد مظاهر القوة الكهرومغناطيسية. وهكذا فإنه ليس من الخطأ أن نقول إن القوى الكهرومغناطيسية مسؤولة عن تخليق الفوتونات. والإلكتروديناميكا الكمية تمضي خطوة أخرى للأمام فتقول إن الفوتونات هي القوة الكهرومغناطيسية.
وحسب نظرية الإلكتروديناميكا الكمية ونظريات المجال الكمية الأخرى، فإن القوى تنجم عن تبادل جسيمات وكمثل فإن الإلكترونين ذوي الشحنة السالبة ينفر أحدهما من الآخر لأن هناك فوتونات تقديرية تروح جيئة وذهاباً فيما بينهما. فأحد الإلكترونين يبث فوتوناً تقديرياً، ويرتد شيئاً للخلف وهو يفعل ذلك. والفوتون أيضاً يصيب الإلكترون الثاني بركلة صغيرة. عندما يتم امتصاصه. وهكذا فإن الإلكترونين يوكزان ليبتعد أحدهما عن الآخر.
ويلاحظ هنا أن تخليق الفوتونات التقديرية هو عملية مختلفة نوعاً عن تخليق أزواج الجسيم - ضديد الجسيم. فجسيمات القوة يمكن بثها منفردة، وليس من الضروري أن يتم تخليق الجسيم وضديد الجسيم في نفس الوقت.
ومن السهل نسبياً أن نرى كيف أن تبادل الفوتونات يمكن أن يؤدي إلى التنافر. وقوى التجاذب تنشأ أيضاً بطريقة متشابهة. وكمثل، فإن الإلكترون ذا الشحنة السالبة والبروتون ذا الشحنة الموجبة يجذب أحدهما الآخر أيضاً بتبادل الفوتونات. ويتفق أنه يوجد تمثيل لذلك قد ابتكره الفيزيائي البريطاني سير دنيس ويلكنسون، قد يجعل من الأسهل تصور هذا الأمر. فيقول ويلكنسون أن هيا نتخيل اثنين وهما يتزحلقان وهما يتحركان فوق بحيرة متجمدة ولنفترض الآن أنهما أخذا يتقاذفان كرة «كريكت، جيئة وذهاباً. لن يكون صعباً أن نرى أن كل متزحلق سيرتد بعض الشيء عندما يقذف الكرة أو عندما يمسك بها. وهكذا فإنهما سيجبران بالتدريج على التباعد ولكننا الآن كما يقول ويلكنسون سنتخيل أن المتزحلقين قد أدارا ظهريهما أحدهما للآخر، وهما يتقاذفان قطعة بومرانج* Boomerang جيئة وذهاباً. ويقذف أحد المتزحلقين بهذه القطعة بعيداً عن زميله وطبيعي أن البومرانج سينحني مرتداً إلى الاتجاه الآخر، ويمسك به المتزحلق الثاني، الذي مازال يتجـه بظهره إلى الأول. والنتيجة النهائية هي أنه سيكون هناك قوة جذب وسوف يتحرك الاثنان ليزيد تقاربهما معاً.
الشكل 2 التنافر ما بين إلكترونين ينشأ عن تبادل الفوتونات. وفي الشكل أعلاه يبث أحد الجسيمين الفوتون ليمتصه الآخر. والفوتون يمثله الخط المتموج.
وينبغي أن نؤكد مرة أخرى، أنه يجب ألا يتابع القياس بالتمثيل إلى أبعد مما يلزم. وفي حالتنا هذه، يكون من الخطأ أن نفترض أن الفوتونات عندما تخلق قوى تجاذبية فإنها ستتبع منحى لمسار قذف يماثل ما للبومرانج. والحقيقة، فإن مبدأ عدم اليقين يجعل من المستحيل أن نحدد مسار القذف الذي يتبعه جسيم : تحت ذري. وعلى كل، فإنه إذا كان يمكننا أن نقنع أنفسنا بأن تبادل الجسيمات يمكن أن يخلق قوى تجاذبية في العالم الماكروسكوبي، فإن هذا فيما ينبغي سيجعل من الأسهل لنا أن نتقبل فكرة تبادل الجسيمات يمكن أن ينتج أيضاً تجاذباً بمقياس ما تحت الذرة.
----------------------------------------------------
* قطعة خشب ملوية يستخدمها سكان استراليا الأصليون لإصابة هدف ما، وهي ترتد بعد رميها في اتجاه من رماها. (المترجم)
الاكثر قراءة في ميكانيكا الكم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)