

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
أثر التغيرات المناخية في الصحة
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 161 ـ 165
2026-03-01
22
إن الزيادة السكانية والارتفاع في معدلات درجات الحرارة العالمية سيؤدي حتما إلى تأثيرات سلبية كبيرة في صحة الإنسان، حيث تؤثر بدرجة كبيرة على انتشار الأمراض وزيادة الوفيات فالكائنات التي تحمل الأمراض الوبائية مثل الكوليرا والملاريا سوف تنتشر لأن الجو سيصبح أكثر ملاءمة لذلك. وقد وجد ارتباط وثيق بين حالات انتشار الكوليرا ودرجة حرارة سطح البحر كما في خليج البنغال، كما أن كبار السن والمرضى سيعانون من موجات الحرارة المرتفعة والتي أدت بالفعل إلى موت المئات منهم في بعض الدول منذ العام 1995 ومن المعروف أن صحة الإنسان تعتمد اعتمادا كليا على الغذاء ومياه الشرب النقية والطقس والظروف الاقتصادية الملائمة للسيطرة على الأمراض، وكل هذه العوامل تتأثر بدرجة كبيرة بالتغيرات المناخية. كما أنه توجد علاقة بين موجات الحرارة وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي لا سيما بين كبار السن والأطفال. كما أن نقص الغذاء وتنامي ظاهرة التصحر في بعض المناطق والناتجة عن التغيرات المناخية سوف يؤديان إلى مزيد من أمراض سوء التغذية والجوع والوفاة، لا سيما بين الأطفال في التجمعات البشرية الفقيرة.
كذلك هناك ارتباط بين ظاهرة النينو التي تدفئ مياه جنوب غرب المحيط الأطلسي وبين انتشار وباء الملاريا وحمى الدنج في المناطق المحيطة كل ذلك له تأثير على الصحة العامة للإنسان، ويُمكن بعض أنواع البكتيريا والفيروسات والفطريات المسببة للأمراض من الانتقال إلى مناطق جديدة لتلحق الأذى بمختلف الأنواع الحية، كما صدر تقرير طبي دنماركي في يناير 2004 يقول: «إن ارتفاع معدلات درجات الحرارة في الجو العالمي يؤثر بدرجة كبيرة في أنابيب مياه الشرب التي تصل إلى المنازل فتساعد على تكاثر البكتيريا والفطريات مما يزيد من انتشار الأمراض. ويقول العلماء إن لارتفاع معدلات درجات الحرارة دورا كبيرا في تمكين الحشرات والميكروبات من غزو بعض المناطق الجديدة، فموجات البرد القارسة الحادة كانت تمنعها من دخولها في السابق، فالبعوض بدأ ينتقل إلى سفوح الجبال وينشر المرض بين الحيوانات التي كانت درجات الحرارة تحميها سابقا، وبعض الجراثيم المرضية تتناسل في الأجواء الدافئة وبالتالي تصبح هناك جراثيم أكثر تسببا في العدوى.
وهناك مؤشرات عامة يجب أخذها في الاعتبار عندما ننظر إلى تأثر صحة الإنسان بالتغيرات المناخية الناجمة عن إطلاق غازات الاحتباس الحراري إلى الغلاف الجوي، حيث تعتبر الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان أهم ظواهر تدهور الصحة، ويلاحظ أن انتشار الأمراض قد زاد كثيرا في العقود الأخيرة. فالملاريا مثلا تقتل حوالي مليون شخص سنويا، منهم أكثر من 70 في المائة من الأطفال، وتقدر الخسائر الناجمة عن مرض الملاريا في أفريقيا فقط بأكثر من 12 مليار دولار أمريكي سنويا . وتقول الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أيضا إن أكثر من 40 في المائة من الأمراض التي ترجع إلى عوامل بيئية تصيب الأطفال دون الخامسة، كما أن الأمراض المنتشرة في العالم التي تعود إلى الأحوال البيئية المتدهورة نتيجة الزيادة السكانية والنشاطات البشرية تمثل نسبة 25 في المائة من كافة الأمراض الموجودة، وتشير تلك الإحصائيات إلى أنه في العام 2002 فقط توفي 1.6 مليون طفل دون الخامسة في البلدان النامية بسبب أمراض الإسهال الناتجة عن مصادر المياه الملوثة بالبكتيريا والطفيليات والتي تكاثرت بنسبة كبيرة أخيرا نتيجة ارتفاع معدلات درجات الحرارة في الجو. وقد زاد هذا العدد في السنوات الأخيرة نتيجة الفقر الناتج عن التكدس السكاني وكذلك نتيجة زيادة معدلات درجات الحرارة.
ويعتقد العلماء أن ظاهرة الاحتباس الحراري قد ساعدت على زيادة نشاط الكائنات الحية المسببة للعدوى بالأمراض والهلاك للكائنات الحية عموماً سواء أكانت نباتية أم حيوانية، فقد أثبتت ذلك كثير من الدراسات العلمية الأمريكية التي تناولت علاقة انتشار الأمراض بالتغيرات الحرارية. كما أن التغيرات المناخية تسبب اضطرابا في الأنظمة البيئية فتجعل الظروف أكثر ملاءمة لانتشار الأمراض المعدية مع ارتفاع معدل درجات الحرارة وبعض هذه الأمراض تنتقل من النباتات والحيوانات إلى البشر، فتوجد كثير من الكائنات التي تنشر الأمراض مثل البعوض والقوارض والقراد، حيث يزداد انتشارها بارتفاع درجات الحرارة أو في المناطق الجديدة وتبعا لتقارير منظمة الصحة العالمية فإن حوالي 12 مليون طفل دون الخامسة يموتون سنويا في البلدان النامية نتيجة أمراض الملاريا أو سوء التغذية أو الإسهال أو الأمراض التنفسية وهي كلها أمراض ذات صلة بالتغيرات الحرارية. كما أصيب أكثر من 60 مليون شخص في العالم بفيروس مرض الإيدز نقص المناعة المكتسبة، وهذا المرض لم يكن معروفا من قبل، ويرى العلماء أن ارتفاع معدلات درجات الحرارة قد ساعد على انتشاره ففي العام 2002 فقط أصيب حوالي 6 ملايين شخص في العالم، منهم 600 ألف طفل، أي بمعدل 17 ألف مصاب تقريبا يوميا وهو عدد كبير بلا شك. والمعروف أنه توجد أيضا بعض الأمراض المعدية التي تصيب الحيوانات مثل الحمى القلاعية، وجنون البقر وإنفلونزا الطيور والتي تفشت الآونة الأخيرة بين الحيوانات في كثير من أنحاء العالم. ومع أن فصول الشتاء في كثير من المناطق كانت تقضي على هذه الكائنات ناقلة الأمراض، بيد أن ارتفاع معدل درجات الحرارة يؤدي إلى عدم موتها، بل إلى زيادة انتشارها وقوة تأثيرها وما نراه الآن من انتشار كثير من الأمراض التي لم تكن معروفة من قبل، مثل الأيبولا والإيدز وإنفلونزا الطيور بشكلها الجديد وإنفلونزا الخنازير، لهو أكبر دليل على ذلك. كما أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف أيضا يرفع من قابلية النباتات والحيوانات للإصابة بالأمراض.
ويرى العلماء أن هناك بعض الملاحظات مثل:
انتشار موجات وباء حمى وادي الصدع Rift Valley ever ، وهو مرض فيروسي فتاك ينتقل عن طريق البعوض ويجتاح مناطق شرق أفريقيا خلال سنوات الدفء غير العادية ويتكهن بعض الباحثين بأنه إذا أصبح المناخ أدفأ وأكثر رطوبة بصورة دائمة فإن موجات وباء حمى وادي الصدع ستصبح أكثر انتشارا، وقد تتسبب في العام 2005 في موت الآلاف من البشر. قد تصبح الملاريا والحمى الصفراء أكثر انتشارا إذا أتاح اعتدال فصول الشتاء البقاء الموسمي الأطول للبعوض الذي ينقل المرض. كما أن المناخ الأدفأ سيمكنه من الانتقال إلى مناطق كان لا يستطيع دخولها بسبب البرد ولكنها سوف تنتشر بشكل كبير ويرتفع عدد الحشرات الحاملة للمرض وتزداد حالات انتقال الفيروس للإنسان وللماشية بسبب ارتفاع معدلات درجات الحرارة.
في ولاية هاواي الأمريكية تسبب ارتفاع درجة الحرارة في بعض المناطق الجبلية في تكاثر البعوض في أماكن أكثر ارتفاعا من ذي قبل وقد نقلت هذه الحشرات إلى هناك نوعا من ملاريا الطيور الذي أصاب الطيور المتوطنة غير المحصنة ضده. كما قتل تفشي مرض الاعتدال المزاجي العديد من الأسود في تنزانيا في العام 2001، وعزا العلماء ذلك إلى التغير المناخي الذي أتاح للذباب نقل جراثيم المرض إلى أجزاء عديدة من شرقي أفريقيا.
إن التغيرات المناخية تؤثر أيضا وبطريق غير مباشر في صحة الإنسان مثل انخفاض إجهاد البرودة في البلدان معتدلة المناخ وكذلك زيادة إجهاد الحرارة والخسائر في الأرواح الناجمة عن الفيضانات والعواصف، كما أن التأثيرات الفعلية للصحة تتأثر بشدة بالأحوال البيئية المحلية نتيجة تأثرها بالظروف الاجتماعية والاقتصادية أو بمجموعة عمليات التكيف الاجتماعي والسلوكي والتكنولوجي.
ويتضح من الجدول الرقم (19) تأثيرات التغيرات المناخية على صحة الإنسان إذا لم تحدث تخفيضات مبرمجة في نسب غازات الاحتباس الحراري.

الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)