

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
الأسباب البشرية للتصحر
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 209 ـ 217
2026-03-02
31
يمثل الإنسان والأنشطة التي يقوم بها السبب الرئيسي لعملية التصحر، فاستغلال الإنسان الجائر لبيئته أدى إلى القضاء على الغطاء النباتي وتدهور التربة وقلة الماء وبالتالي كل هذه العوامل أدت إلى التصحر ومن هنا فإن الزيادة السكانية الكبيرة هي عامل مدمر للبيئة الزراعية كما أسلفنا، ومن أهم الأنشطة الإنسانية التي أدت إلى حدوث التصحر.
1 - الزراعة المفرطة
نعني هنا بالزراعة المفرطة عدم اتباع الأساليب العلمية في عمليات الزراعة عندما يلجأ زراع الأراضي إلى زراعتها بكثافة أكبر مما تتحملها خصوبتها الطبيعية، من دون ترك الأرض لفترة راحة حتى تستعيد خصوبتها، أو إضافة المخصبات إليها للتعويض، وعندما يحدث إنهاك للأراضي الزراعية فإن خصوبتها تقل، ويتم تدهورها سنة بعد أخرى نتيجة تعرضها لتأثيرات التعرية ونتيجة لتزايد الطلب على المحاصيل الزراعية أعداد السكان المتزايدة، مما يجبر الزراع على زيادة الإنتاجية من المحاصيل لإيجاد الغذاء للأفواه الجديدة، وذلك يستنزف المواد العضوية بالتربة، فتصبح سريعة التأثر بالتعرية، كما يتعرض سطح التربة المنكشف للجفاف فتتعرض لتعرية الرياح والمياه أيضا مما يساعد على حدوث زحف وسفي للرمال من قبل الرياح.
كما أن استخدام الميكنة الزراعية في كثير من الأراضي الزراعية بالمناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة هي طريقة ليست ملائمة لطبيعة الأراضي الجافة الهشة، لأنها تسبب تعرية التربة بشكل واضح، مما يؤدي إلى إزالة الطبقة العلوية من التربة نتيجة حرثها آليا . وهذا لا يقتصر حدوثه على الدول النامية، فالدول المتقدمة تعاني كذلك من الزراعة المفرطة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلا أدى الاتجاه لزيادة إنتاج المحاصيل إلى التوسع الزراعي في الأراضي الهامشية التي لم تكن تزرع من قبل وذلك باستخدام الميكنة الزراعية، مما عرض هذه الأراضي للتعرية بدرجات كبيرة لم تكن متوقعة، فتناقصت معه إنتاجية هذه الأراضي بدرجة كبيرة مع مرور الوقت. ومن الممارسات التي تعتبر جائرة في الزراعة لجوء العديد من الدول النامية إلى زراعة بعض المحاصيل لتصديرها إلى الخارج حتى توفر العملات الأجنبية، وهي في الغالب تزرع في أراض غير مناسبة أو باستخدام أساليب غير منظمة وعشوائية مما يسرع من تدهور التربة. كما أن استغلال الأراضي الرعوية في الزراعة أدى إلى حدوث التصحر نتيجة تدهور الأراضي الرعوية بدرجة أسرع وأكبر. وفي كثير من المناطق شبه الصحراوية يلجأ الأهالي للزراعة التي تعتمد على ماء المطر، ويزرعون أماكن متفرقة خوفا من عدم نزول المطر، وفي كثير من الأحيان لا يسقط المطر، وبالتالي تترك الأرض بعد حرثها فتكون هشة غير متماسكة مما يؤدي إلى انجرافها الشديد بواسطة الرياح، وحتى إذا سقط المطر بشدة فإن التربة تنجرف أيضاً بفعل الماء لأن الأهالي يزيلون الكساء النباتي عند إعداد الأرض للزراعة فالكساء النباتي يعمل على تماسكها ويلجأ بعض الأهالي في المناطق المروية بالمياه الجوفية أو مياه الأنهار إلى استخدام كميات كثيرة من المياه في الري مما يؤدي أيضا إلى تدهور التربة وذلك لزيادة نسبة الملوحة بها أو تغدقها، اعتقادا من الأهالي أنه كلما زادت المياه في التربة كثر المحصول وزاد الإنتاج، لكن زيادة المياه في التربة تضعف من قدرتها البيولوجية، مما يعمل على نقص التهوية ويعرض جذور النباتات للاختناق (تغدق) أو نتيجة للتبخر الشديد للماء فتكثر نسبة الأملاح في التربة (تملح). وكما حدث في مصر مثلا أو العراق وسورية، فإن الإسراف في استخدام مياه الري أدى إلى تدهور التربة وتصحرها نتيجة تملحها أو تغدقها، ومما يساعد على التملح أيضا وجود بعض الظروف الجوية التي تساعد على التبخر الشديد كارتفاع درجة الحرارة، كما أن الإسراف في استخدام الأسمدة والمخصبات وعدم تنظيم الصرف يعمل على تدهور الأراضي الزراعية، وقد نجد أن اندفاع الحكومات لزيادة الإنتاج الزراعي تأمينا لحياة الأجيال التي يتزايد عددها بشكل رهيب يدفعها لاستخدام الأسمدة بكثرة، وإجهاد الأرض بالمحاصيل مما يؤدي إلى سرعة تدهورها وبالتالي تصحرها.
2 - الرعي الجائر
الرعي الجائر هو أحد أهم الأسباب البشرية لزوال الغطاء النباتي وبالتالي خلق ظروف التصحر. ففقد الغطاء النباتي يتبعه اختفاء الحيوانات التي ترعاه، كما أن نقص الغطاء النباتي يساعد على تعرية التربة وانجرافها، وما يتبعه من نقص في إنتاجية الأرض وتدهورها، والأراضي التي ترعى فيها أعداد كبيرة من الحيوانات تتسبب في إزالة تماسك الطبقة السطحية للتربة مما يقلل من إنتاجية هذه الطبقة السطحية للتربة ويساعد على التسرب السطحي للماء، فيؤدي ذلك بدوره إلى جفاف الأرض في تلك المناطق وتحولها إلى أراض ذات طبيعة صحراوية جافة ولذلك يعتبر الرعاة البدو المسؤولين الأساسيين عن حدوث مشكلة التصحر، وقيامهم برعي عدد كبير من حيوانات المرعى لا يتناسب مع طاقة الأراضي الرعوية يؤدي إلى تدهور الحياة النباتية وجلب مشكلات التكتل لحبيبات التربة والتعرية. ومن العوامل أيضا أن أعداد حيوانات الرعي تزيد عن طاقة الأراضي الرعوية من خلال عدة طرق أهمها هي زيادة حيوانات المرعى وقت الوفرة الرعوية وتركها للتكاثر لتزيد بنفس الدرجة وقت الفصل الجاف، وثانيا عندما تقل مساحة الأراضي الرعوية نتيجة التوسع الزراعي أو العمراني وزحفه عليها . وتحتل المراعي نحو نصف مساحة الأراضي الجافة في العالم، كما تعد الإبل والماعز والأغنام مع قليل من الماشية هي أهم أنواع حيوانات المرعى وإن كانت الإبل أكثرها احتمالا للعطش والحرارة المرتفعة. ويؤدي الرعي الجائر إلى الإفراط في التهام الحيوانات للشجيرات والأشجار دون تحكم من قبل الرعاة، وهو ما يشكل سببا لحدوث التصحر، كما يؤدي الرعي أيضا إلى تعرية التربة وتعرض نباتات المرعى للتدهور، وتصاب التربة بالتعرية سواء الريحية منها أم المائية، كما تؤدي كثرة حيوانات المرعى عند آبار المياه في الفصل الرطب إلى تكتل التربة وانسداد مسامها، كما أن زوال النباتات من على الكثبان الرملية يؤدي إلى تحرك هذه الكثبان ويجعلها عرضة للتذرية وتتعرى التربة، كما أن التكوين القبلي في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية يلعب دورا مهما في عدم حماية المراعي خصوصا أن الجميع يسعى لزيادة عدد الحيوانات لديه حتى يتصف بالثراء، فهناك بعض المفاهيم غير الصحيحة لدى البدو مثل اعتبارهم كثرة الحيوانات رمزا للجاه والسلطان الاجتماعي غير عابئين بما سيحدث للمراعي من تدهور صحيح أن المراعي منذ القدم هي الطابع المميز لصور الحياة البرية، خصوصا في دول شبه الجزيرة العربية كلها، ولكن كثرة عدد الحيوانات زادت من الضغط على البيئة النباتية تدريجيا مما عجل بحدوث مشكلة التصحر، خصوصا أن الرعي يتم من دون أي إرشاد أو توعية للرعاة.
وبلا شك في أن هناك أسباب عديدة لتزايد أعداد حيوانات المرعى منها : الزيادة السكانية والتي تعني ببساطة وجود أعداد متزايدة من الأفواه التي تنتظر الطعام كل يوم العامل الآخر هو التغير الذي حدث في الحالة الاقتصادية للرعاة في الدول النامية، وهو ما أدى إلى زيادة الاعتماد على تربية حيوانات المرعى لتأمين مستقبلهم المادي. أما العامل الثالث فهو كثرة الطلب على اللحوم مما أجبر كثيرا من مربي حيوانات المرعى على زيادة أعدادها طلبا للربح والعامل الرابع والأخير هو تقدم العناية البيطرية بحيوانات المرعى ولذلك قلت معدلات الوفيات بينها ومن ثم تزايد نموها وعددها.
3 - إزالة الغابات وقطع الأشجار
منذ آلاف السنين تتم إزالة مساحات شاسعة من الغابات المكشوفة بالأراضي الجافة وشبه الجافة بهدف الرعي، وذلك بجانب الحرق المنظم للمراعي بهدف نمو الأعشاب الصالحة لأكل حيوانات المرعى، والحد من النمو الطبيعي لبعض الشجيرات لكي تصبح الأراضي مناسبة لرعي الماعز والأغنام والإبل، ولضمان إضافة مخصبات لنمو الحشائش الجديدة عند سقوط الأمطار وبلا شك فإن الرعي في هذه الحالة يؤدي إلى تدمير الأشجار، ونمو أنواع غير مستساغة، ولكن المهم هنا أن الرعي يؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي ويجعل التربة عارية عرضة للنحت، لأن الأشجار تلعب دورا مهما في حماية الأراضي الجافة لأنها تمنع الرياح من جرف التربة، كما تعمل جذورها على تماسك حبيبات التربة وحمايتها من النحت المائي. وبذلك يتضح أن استغلال الإنسان الجائر للبيئة أدى إلى تدهور الغطاء النباتي والتربة، وبالتالي أدى إلى التصحر.
وعلاوة على الرعي الجائر الذي يدمر الغطاء النباتي فإن هناك الكثير من الدراسات التي أجريت لبيان أثر إفراط الإنسان في قطع الأشجار والتي تبين منها أن الإنسان هو صانع التصحر، كما تشير هذه الدراسات إلى أن الوقود الخشبي أصبح سلعة نادرة صعب الحصول عليها في كثير من الدول النامية سواء في المناطق الجافة أو شبه الجافة، كما هو حادث في بعض الدول الأفريقية وأن بعض النساء في هذه الدول يضطررن للمشي والبحث عن الوقود مدة طويلة يوميا، وذلك لاستخدامه في صنع الغذاء. كما أن الأسر في المدن تنفق مبالغ كبيرة من دخلها لشراء الخشب المستخدم كوقود والذي فاق سعره سعر البترول وعموما تعد عملية إزالة الغابات من أهم أسباب التصحر، ففي المناطق الجافة تلعب الأشجار والغابات المكشوفة دورا كبيرا في تثبيت التربة والمياه وتمد البشر والحيوانات بكثير من الفوائد منها الظل والغذاء والأعشاب للتداوي والتنوع البيولوجي، وعندما تُزال الأشجار بهدف الرعي تتعرض المنطقة للخطر وتتعرض التربة العارية لأشعة الشمس بفعل الرياح والأمطار وتستعيد الكثبان الرملية نشاطها.
4 - الإدارة غير الواعية للري أهم عامل لحل مشكلات الري هو توفير طرق الصرف السليمة، ومن دونه تتعرض التربة لمشكلة التغدق أو التملح ومن ثم تكون قشرة ملحية فوق سطح التربة، لأنه عند قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة فإن معدلات التبخر تزيد ثم ترتفع المياه تحت السطحية إلى سطح التربة ومع تبخر المياه تصبح التربة أكثر ملوحة ومعها تترسب الأملاح كقشرة بيضاء على سطح التربة وتؤدي تدريجيا إلى التصحر.
5 - الزيادة السكانية
ليس بالضرورة أن ينعكس النمو السكاني على إحداث التصحر مباشرة، ولكنه يعزز كثيرا من فرصة حدوثه من خلال التوسع الزراعي لإطعام الأفواه المتزايدة، ولا يختلف اثنان على أن زيادة عدد السكان هي من أهم العناصر المؤدية إلى مشكلة التصحر ، لأن زيادة السكان تؤدي إلى قلة الأراضي الزراعية؛ فالزيادة السكانية يتبعها بناء مساكن وإقامة مدن وطرق ومنشآت جديدة، وللأسف في الوطن العربي لا تقام المدن الجديدة إلا في الأراضي الزراعية، فنفقد بذلك الكثير منها وبالطبع فإن الفاقد في مساحة الأراضي الزراعية يزيد كثيرا عن الأراضي المستصلحة. ولو علمنا أن عدد السكان في الوطن العربي والدول النامية عامة يزداد بمعدل كبير، إذ يتضاعف كل 20 سنة تقريبا، وتوفير الغذاء لهذه الأعداد من المحاصيل الغذائية يستلزم إجهاد الأراضي الزراعية، فإن ذلك يؤدي بالتالي إلى ضعف القدرة الإنتاجية لها وتدهورها السريع مما يعجل بظهور مشكلة التصحر، كما أن زيادة السكان في كثير من الأراضي الجافة وشبه الجافة مع الإفراط في الرعي يتولد عنها نوع من التنافس على استخدام الأراضي بين إنتاج المحاصيل وبين تربية الحيوان بدلا من أن يكون هناك تكامل بينهما . وقد أثبتت الدراسات العلمية أن المناطق الجافة وشبه الجافة كانت دائما عبر التاريخ مصدر الزيادة في السكان ومع ما تعانيه البيئة من فقر، فإن هذه الزيادة في عدد السكان تؤدي إلى الإفراط في استغلال الأرض أو إلى الهجرة منها ولهذا حدد مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر في نيروبي أرقاما قياسية لعدد السكان في المناطق الريفية، بحيث لا يتعدى 7 أفراد لكل كيلومتر مربع في المناطق الجافة، و 20 فردا/ كيلومتر مربع في المناطق شبه الجافة، ولكننا لو نظرنا إلى الواقع لوجدناه يفوق ذلك بكثير مما يسرع بتصحر تلك الأراضي.
6 - الاحتطاب يعد الحطب (الأخشاب المأخوذة من الأشجار كالفروع والأغصان) أهم منتج من الأراضي الجافة، وتستخدم هذه الأخشاب في التدفئة وطهي الطعام ومن المعروف أن استهلاك الأخشاب في التدفئة والطهي يمثل حوالي نصف كمية الخشب المستغل في العالم خصوصا في الدول النامية. ويلاحظ أن متطلبات السكان من الوقود الخشبي في الأراضي الجافة وشبه الجافة تزيد بكثير عن المعدلات الطبيعية لنمو الغابات والنباتات من أشجار وشجيرات في هذه المناطق، مما يؤدي إلى عجز مصادر الوقود الخشبي الأمر الذي يدعو النساء للمشي مسافات طويلة يوميا لكي يجمعن الخشب اللازم لطهي وجبات الطعام. وازدياد عدد السكان مع تقلص الموارد الخشبية يجعل أثر الاحتطاب أكثر حدة. كما أن جمع الأخشاب لتحويلها إلى فحم نباتي ينقل ذلك لبيعه في المدن يزيد من حدة هذه المشكلة، فمدينة واحدة تستهلك من الفحم النباتي المأخوذ من الأشجار أضعافا مضاعفة لما يستهلكه نفس العدد من سكان المناطق الريفية بالمناطق الجافة وشبه الجافة وبذلك يتم تدمير الغطاء النباتي من الأشجار والشجيرات في هذه المناطق. وهناك حوالي 1.3 بليون نسمة من سكان الدول النامية يعانون من عجز هذا المورد بحيث لا يستطيعون الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم من الوقود الخشبي إلا عن طريق القطع الجائر للأشجار والشجيرات، الأمر الذي يجعل الموارد الخشبية في خطر مستقبلا. وقد قدرت اليونيب UNI.P أنه باستمرار المعدل الحالي للقطع الجائر والاحتطاب فإن الأراضي لن تستطيع أن تقدم سوى 20 في المائة من الاحتياجات المحلية للوقود الخشبي بحلول العام 2020 ولكي نمنع أو نقلل من هذا العجز فلا بد أن نستزرع مساحات واسعة بالأشجار ونعيد زراعة ما اقتطع من أشجار الغابات وإدارة الرعي والاحتطاب إدارة سليمة وواعية حتى نقلل من عمليات التصحر التي تزيد يوما بعد يوم.
7 - الحرائق
تعتبر الحرائق من الأسباب التي تحول مناطق السافانا الجافة أو الغابات إلى أراض متصحرة، ومن أهم أسباب الحرائق أعمال تجهيز الأراضي للزراعة، فقد وجد أن كثيرا من الأشجار تتعرض للانقراض نتيجة الحرائق حيث تحرق الأشجار وتقتل البذور والبادرات، وتلعب الحرائق دورا مهما في جرف التربة، وذلك لتعريتها من كسائها النباتي فيسهل انجرافها بالرياح أو بالمياه. كما أن الحرائق تفسد المواد العضوية الموجودة بالتربة وتهلك الكائنات الحية التي تعيش في هذه المناطق والتي تقوم بدور كبير في خصوبة التربة.
8 - مكافحة التصحر
ذكرنا أن خطة عمل قد وضعت لمكافحة التصحر في مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر في العام 1977 ، ولكن التصحر مازال مستمرا وبنفس معدله على الرغم من جهود دول العالم في مكافحته. وكان من أهم أسباب عدم نجاح خطة العمل هذه عدم المشاركة الوطنية للمتضررين من التصحر، وعدم دمج برامج مكافحة التصحر في خطط التنمية الوطنية ونقص القدرات العلمية والتكنولوجية، والزيادة في عدد السكان والضغط على الموارد البيئية بدرجة كبيرة.
كذلك فإن اختلاف الموارد الطبيعية، أو تطوير المناطق الحضرية دون سواها قد يؤدي إلى ازدياد عملية التصحر نتيجة لهجرة السكان من المناطق الفقيرة إلى المناطق المتطورة، ويجب النظر في الدور الكبير الذي تؤديه العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في عملية التصحر، ولذا يجب أن تعمل كل دولة على دراسة وتحليل وتقدير التباين لهذه العوامل بهدف إضعاف حدتها.
ولذلك فإن التعاون الدولي بصدق وإخلاص دون النظر إلى الاختلافات السياسية أو الاتجاهات القومية هو العامل الأهم في مكافحة التصحر فأسباب التصحر يمكن أن تمتد لجميع دول العالم وكما يؤكد ريدولف مولفاير الباحث بمعهد أبحاث السلام في النرويج أن العام 2025 سيشهد ما يزيد على 400 مليون لاجئ يهربون نتيجة زحف الصحراء والجفاف.
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)