

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
لغة المقال الصحفي
المؤلف:
د. محمد صلاح العمر
المصدر:
تحرير مواد الرأي العام
الجزء والصفحة:
ص 54- 56
2026-03-08
38
لغة المقال الصحفي:
نعرف أن الصحافة عمل اجتماعيّ بحت، وأن اللغة التي تستخدم لهذا الغرض مشتقة من الحياة الواقعة التي يحياها الناس في المجتمعات، وهذه الحياة الواقعة تلد للصحافة كل يوم جملةٌ صالحةٌ من الألفاظ والتراكيب التي لا عهد لرجال العلم أو الأدب بها، والذين مارسوا الصحافة في أية أمة من الأمم لم يجدوا بداً من إيثار الألفاظ التي ولدتها الحياة الواقعة، وما زالت هذه الأمم الكبرى تلد أمثالها إلى اليوم.
وعلى هذا، فالمعين الأول الذي يستفي منه المعجم اللغويّ للصحافة في كل أمة من الأمم، هو الشعب، أو شعوب العالم كله حين تضطر هذه الشعوب إلى استحداث ألفاظٍ تعبر بها عن معانٍ جديدةٍ في المجال الدوليّ تارةً، وفي المجال الإقليميّ تارةً أخرى.
على أن المسألة ليست مسألة الألفاظ المستحدثة فقط، وإنما هي مسألة التراكيب التي يألفها الشعب نفسه كذلك، وللشعب قدرةٌ عجيبةٌ على صوغ التراكيب الحديثة التي يعبر بها عن بعض التجارب الإنسانية التي تمر به. ومعنى ذلك: أن الشعب يعمل ذوقه في الألفاظ من جهة، وفي التراكيب والجمل من جهة ثانية.
ولكن أي طبقة من طبقات الشعب يمكنها عملياً أن تقوم بهذه المهمة المزدوجة؟ لا شك أنها الطبقة المثقفة التي يقدر أفرادها دائماً على تحت الألفاظ الجديدة، والذي لا شك فيه أيضاً أن على محرري الصحف في كل بلد من بلاد العالم المتحضر يقع العبء الأكبر في القيام بهذه المهمة التي تتحدث عنها.
والعجب كل العجب أن نرى بعض المجددين في الأدب يطالبون ملحين بين الحين والحين باصطناع اللهجة العامية في الكتابة تيسيراً على القراء، وإشراكاً لأكبر عدد منهم في التعليم والثقافة، وما دري هؤلاء المجددون -وهم يتبعون أنفسهم في هذا السبيل- أن الصحافة الشعبية تقوم لهم بهذا العمل الجليل، وتقدم كل يوم خطوة جديدة نحو هذه الغاية، ولكن من غير أن تثير عليها ضجة من جانب المحافظين المتزمتين الذين يحمون اللغة الفصيحة من أن يتسرب إليها بعض الألفاظ والجمل التي ليست منها في الحقيقة.
ورب قاتل يقول: ولكن هاتين المقدمتين السابقتين بينهما شيء من التعارض، والواقع أن هاتين المقدمتين، لا تعارض بينهما، لأنهما تقودان إلى النتيجة المطلوبة، فالمقدمة الأولى تقول: إن الحياة الواقعة تستحدث ألفاظًا وتراكيب جديدة، لا عهد لرجال العلم أو الأدب بها، والمقدمة الثانية تقول: إن الفئة المثقفة في الأمة هي التي تقوم بهذه المهمة المزدوجة، والنتيجة التي تقودنا إليها المقدمتان هي أن الصحافة لا بدّ لها من "صفة الشعبية" في التعبير، صفة التطور في الكتابة، وإفساح المجال للجديد من الألفاظ والمعاني التي لم يعرفها القدامى.
أما من حيث الألفاظ: فمن ذا الذي يقول: إن القدماء كانوا يعرفون كلمات: التأميم، والتدويل، والتصنيع، والتعايش السلميّ، والضمان الاجتماعيّ، والحكم الديموقراطيّ، والحكم الأوتوقراطيّ، والنقطة الرابعة، وغير ذلك من الكلمات التي نسمع بها في الصحف من حين لآخر، وسنسمع بغيرها في المستقبل؟
وأما من حيث التراكيب: فمن ذا الذي يقول: إن القدماء والمحافظين منهم -بنوع خاص- يستسيغون استخدام الأساليب العامية، حين يؤثرها الكتاب والمحررون على الأساليب الكلاسيكية، حتى أن البعد أو القرب في الصحافة من المستوى الشعبيّ في الكتابة يحدد طورًا من أطوار التحرير الصحفيّ، أو يعين مرحلة من المراحل التي يمر بها التحرير في عهوده المختلفة؟
من أجل هذا، نرى كثيرين من المحررين -حتى المحافظين منهم- على عربية الأسلوب، يحشون مقالاتهم بالألفاظ والتراكيب العامية، والأمثال الشعبية، ومن الأمثال على ذلك.
قول بعضهم في مقام التعبير عن الحيرة: أريد أن أعرف رأسي من رجلي، وقول بعضهم في مقام التعجب، يا سلام!، وقول بعضهم في مقام التهوين أو التخفيف من حدة السامع أو القارئ: الدنيا بخير يا أخي!
وقول بعضهم في معني الانتقال من حديث إلى آخر: ما علينا! إلى غير ذلك من آلاف الأمثلة!
ألست ترى معي أن كل هذه الجمل والتراكيب مما يصطنع الناس في أحاديثهم الخاصة، وأنهم لا يكادون يستخدمون غيرها في مثل هذه المواضع التي أشرنا إليها؟
وأكثر من هذه وذاك، أن عنوانات بعض المقالات تأتي أحيانًا على شكل صور شعبية، لا صلة لها كذلك بغيرها من العنوانات "التقليدية" التي نجدها في الكتب القديمة أو الحديثة.
ومن الأمثلة على ذلك، مقال كتاب الدكتور "طه حسين" في موضوع التربية والتعليم، بعنوان: "ولو رد فيه على الذين يناقشونه آراءه الخاصة به في هذه الناحية.
وكثير من العنوانات التي يستخدمونها كتاب آخرون غير "طه حسين" تكون في معظمها على شكل مثلٍ عاميّ، أو حكمة شعبية، أو عبارة جارية على الألسن، ونحو ذلك.
والخلاصة: أن المقال الصحفيّ ينبغي أن يكتب باللغة التي يفهمها أكبر عدد ممكن من الشعب على اختلاف أذواقهم أو أفهامهم أو بيئاتهم وثقافتهم، وهذه اللغة التي هي اللغة القومية في صورة من صورها تمتاز بأشياء منها: البساطة والوضوح، والإيناس واللطف، والرشاقة، وتنأى ما أمكن عن صفات التعالي على القراء، والتقعور، أو الغرابة في الأسلوب، أو المبالغة في التعمق الذي لا تقبله طبيعة الصحف بحالٍ من الأحوال.
الاكثر قراءة في اللغة الاعلامية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)