

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
الشكل والموضوع والحبكة
المؤلف:
د. فائق مصطفى، د. عبد الرضا علي
المصدر:
في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات
الجزء والصفحة:
ص: 196-197
2026-03-23
39
الشكل والموضوع والحبكة:
يعد الشكل في الانواع الأدبية غاية في الاهمية وهو يقدم مضمون النص بأخيلته. وعواطفه وحالات أبطاله النفسية. وأفكاره وغير ذلك. فاذا وفق المبدع في تقديم النص تقديما فنيا ناضجا جودة. وجدة كان اسلوبه اسلوبا يرقى الى التفرد، ويحمل علامات تميزه من غيره مؤشرا حالة جعل الشكل متوحدا بالمضمون على نحو ينسى فيه القارئ التفريعات الاسلوبية. أو التجزيئية المفروضة على النص عند التحليل التطبيقي. ومن يمعن النظر في مكابدات عبد الله العاشق مقرونا بظروف رؤيتها الى النور قياسا على ما صدر آنذاك من روايات عن المعركة يكتشف دور شكلها المتميز في نجاح موضوعها. وما طرحته من أفكار إنسانية. فهي تقوم على اسلوب التقطيع المعمول به في السينما وهو ما يسمى بالمصطلح السينمائي السيناريو ويبدو أن المؤلف كان واقعا تحت هذا التأثير بشغف لا يخلو من اصرار حتى في الصور المعهودة للأحداث الكبيرة. أما موضوعها فهو موضوع واقعي استمد من حياتنا المعاصرة وليس في ذلك أي اعتراض لأن نجاح أي عمل ابداعي يقترن بما يغترفه من المنبع الأثير له. وهو الحياة على أن تكون حبكة الأحداث حبكة مثيرة غير مخلخلة. تؤدي الى جمل موضوعها الواقعي يشع بأبعاد أخرى تصل حد التفسير الرمزي. وتجعل ما كان فرد یا خاصا يؤول إلى جماعي عام. يطلبه وصمد فموضوع استشهاد (عبد الله) وإن كان في حقيقته موضوعاً فردياً لم يكن في الحسبان. إلا أن ما آل إليه الاستشهاد من معنى أدى الى تحول الثأر من ثأر فردي الى ثار جماعي (1) يطلبه الشعب جميعة متمثلاً بخروج الفلاحين الى ساحة القتال / الثأر للاقتصاص من المعتدين. وهذا بعينه ما أراده القاص والمجتمع وما يجب أن يكون عليه الابداع الفني نتيجة. ولم يكن هذا الخروج للثأر من غير تصميم فني في فكر الروائي - وإن بدا عفويا - وانما كان خروجا مدروسا بحذق. فموضوع الثأر الذي حملته الحكاية الشعبية على لسان (عبد الله) وأوصلته الى (صمد) كان البداءة التي هيأت للثأر الذي كانت تهدف إليه الرواية. إذ تحول التصميم الفردي على طلب الثأر عند (العراف) الى تصميم جماعي عند أهل القرية متمثلا بتصميم (صمد) الممثل للجيل الذي سيرة العدوان. وهذا التحول دخل الى الرواية من خارجها. أو هو حدث خارجي في الرواية مكنه الروائي من أن يكون داخليا ومثل هذا الدخول لن يكون بغير تصميم. أما الحبكة فنقصد بها الأحداث التي ترتبط فيما بينها بأزمنة معينة تؤدي أخيراً الى نتيجة يبشر بها النص. سواء أكانت خيرا أم شرا.
وقد عرفها معجم مصطلحات الادب بأنها تسلسل الحوادث الذي يؤدي الى نتيجة في القصة ويكون ذلك اما مرتبا على الصراع الوجداني بين الشخصيات أو تأثير الأحداث الخارجة عن إرادتها ... وعلى وفق هذا فإن وحدة الحبكة في نظر ارسطو نتيجة لعلاقة الضرورة والسببية بين الاحداث (2).
وعلى وفق هذا التعريف نخرج بالنتيجة الآتية: إن الرواية ان كانت تعنى بتطور الشخصيات عاطفيا وفكريا عبر الأحداث. فانها تعد رواية تحليلية يقوم الصراع الوجداني بين الشخصيات من جهة. والصراع النفسي لكل شخصية نامية من جهة اخرى بترتيب نهاية الحبكة أو النتيجة. أما إذا كانت الرواية رواية احداث لا تعنى بالتطور العاطفي لشخصياتها لكونها غير نامية. فانها تعد رواية حبكة. وعندها فإن الأحداث هي التي تقود أخيرا إلى النتيجة التي تقدمها الرواية. ورواية مكابدات عبد الله العاشق هي من النوع الثاني. لذلك فان التطبيق لن يقف هنا ليعنى بالصراع الوجداني بين الشخصيات لكونه كان بسيطا. فضلا عن أن الرواية ليست تحليلية لقيامها على أحداث معينة من غير أن يكون لنفسيات شخصياتها الأثر الكبير في الاحداث. ولعل وضوح الأحداث. يجعل الدارس قادرا على تقييم الحبكة معياريا.
______________
(1) صبري مسلم. تجربة الحرب في روايتين، جريدة الثورة بغداد في 18 / 1 / 1986.
(2) مجدي وهبة معجم مصطلحات الأدب 259 - 411.
الاكثر قراءة في النقد الحديث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)