تطورت جغرافية المدن بتأثير استمرارية تحديث الفكر الجغرافي بشكل عام والمدارس الفكرية الجغرافية بصورة خاصة ، لهذا توجد العديد من المدارس الفكرية التي سوف نتناولها بشيء من الايجاز:
1ـ المدرسة الحتمية: ترى هذه المدرسة بأن الأرض أو البيئة تتحكم إلى حد كبير في حياة الإنسان ونشاطه وسلوكه، وأن للأرض والمناخ سلطاناً كبيراً على الإنسان، ومن أنصار هذه المدرسة العالمان الألمانيان همبولت وفريدريك راتزل وتلميذته مس الين سمبل لأمريكية ويرى أنصار هذه المدرسة أو البيئيون أن الجغرافيا هي دراسة تأثيرات الظروف الطبيعية في السكان والنشاط البشري.
2ـ مدرسة الإمكانية او الاحتمالية : تؤمن هذه المدرسة بأن الإنسان سيد ما حوله ، وأنه يملك إمكانات التغيير في بيئته متى يشاء وقد ناقشت هذه المدرسة آراء الحتميين وفنـدت بعضها ، والإنسان في نظر المدرسة الاحتمالية عامل جغرافي إيجابي يسهم في تعديل مظهر سطح الأرض ، فلا توجد بقعـة مـن الأرض لا تظهر عليها بصمات الإنسان ، وقد ظهرت هذه المدرسة في فرنسا ومن أهم مؤسسيها فيدال دي لا بلاش، وتنادي هذه المدرسة بأن الإنسان ليس عبداً للبيئة أو خاضع لها، وإنما يختار من بين إمكاناتها ويشكل منها كيفما يشاء بالقدر الذي يسمح له به مستواه الحضاري وكفاءته الجسمانية والعقلية.
3ـ المدرسة الإقليمية : حمل لواء هذا الاتجاه الحديث الجغرافيون الأمريكيون الذين كانوا لا يهتمون بدراسة البيئة لذاتها بل من حيث تأثير ظاهراتها في الإنسان والدراسة الجغرافية الإقليمية مما تهتم بدراسة التفاعل بين الظروف الطبيعية والبشرية، ولقد عرف برستون جيمس وهـو مـن أنصار المدرسة الإقليمية، الجغرافيا بأنها "تختص بدراسة الروابط والعلاقات بين مختلف الظاهرات لكي تظهر شخصيات الأقاليم المعينة والأمكنة عن طريق إظهار أوجه التشابه والاختلافات بينها.
4ـ المدرسة الموقعية تهتم المدرسة الموقعية بدارسة التركيب الداخلي للمدن والاهتمام بعلمية التخطيط فيها ، فضلا عن دراسة استعمالات الارض الحضرية والوظائف فضلا عن خصائص السكان الاقتصادية والاجتماعية والتجارية وخصائص السكن ، اذ ظهرت المدرسة الموقعية في خمسينيات القرن العشرين واهتمت بالدرجة الاولى بمنهج التحليل الكمي لوضع اساس نظري للعلوم الجغرافية ، وجاء وصف المدن على انها نقاط موقعية تعزز دراسة حجوم المدن ورتبها والعلاقة بين الرتبة والحجم مدى تقارب او تباعد المدن ، بمعنى ادق تهتم المدرسة الموقعية بنمو والنظريات الاقتصادية التي تحاول تفسير نمو المدن.
5ـ المدرسة السلوكية: المدن يقصد بالمدرسة السلوكية هي التي تركز على عملية اتخاذ القرار وعلى السلوك البشري الذي يخطط لتوزيع استعمالات الارض ضمن حيز الحضري للمدن ، اذ ان توزيع استعمالات الارض لا يوجد بشكل عفوي وانما يوزع بشكل مدروس وفق خطط اعدت لهذا الغرض لاسيما من قبل المختصين بتخطيط المدن ، الى جانب دراسة تفسير التركيب الداخلي للمدن .
6ـ مجالات دراسات علم الجغرافيا تنقسم الجغرافية الى عدة فروع اهمها :
1ـ الجغرافيا الطبيعية: وهي التي تدرس علاقة الإنسان بظاهرات السطح والظروف المناخية والنبات والحيوان والتربة وغيرها.
2ـ الجغرافيا البشرية: وتدرس أثر الإنسان فيما يحيط به من ظروف بيئية وكيف استطاع أن يغير هذه الظروف ويستغلها لصالحه.