توجد طريقتان يمكن ان يتتبعها الباحث الجغرافي في بحثه في ميدان جغرافية المدن وهما:
1ـ طريقة دراسة النواحي الوظيفية للمدينة يتناول الجغرافي من خلالها دراسة توزيع المدن وحجومها وتباعدها ووظائفها، فضلا عن درجة نموها وتطورها العوامل التي ادت الى ذلك، كما يدرس اقليم المدينة من حيث تحديده وتعيين الأسس والمعايير التي استخدمت لتحديده، ودراسة العلاقات بين المدينة واقليمها.
2ـ الطريقة التي تهتم بمورفولوجيا المدينة تبحث هذه الطريقة عن الحيز الحضري الذي تشغله المدينة (الموضع) ونظام تباينها وتخطيطها واسس ذلك التخطيط وهذه الطرائق تسمح لنا بمعرفة أصل المدينة وتطورها ووظائفها وتركيبها الداخلي وكذلك الطريقة المتبعة في تتبع استعمالات الارض في المدن والعوامل المساهمة في توزيعها، وطبيعة العلاقات المتبادلة ويمكن ان نعطي تصوراً بشكل تفصيلي بالموضوعات التي تخص جغرافية المدن بحسب الاهداف المتوخاة وعلى النحو الاتي:
أ ـ دراسة وظائف المدينة: تشمل دراسة تركيبها الداخلي وتنظيم احوال سكانها، ونظام الشوارع وكيفية تخطيطها وطريقة تنظيمها ضمن حيز المدينة مثل توزيع استعمالات الاض التجارية والسكنية والصناعية والخدمية وغيرها.
ب ـ دراسة التطور التاريخي للمدينة: من حيث تتبع نمو المدينة النشوء والتطور والعوامل التي اسهمت في توسعها ووصولها الى الوضع الحالي، فضلا عن دراسة النمو الحضري للمدن لاسيما الزيادة السكانية والمساحية والعمرانية وتغير استعمالات الارض.
ت ـ دراسات الاقليم الوظيفي: علاقة المدينة بإقليمها المماس والواسع، لذلك يجب اتباع الطرائق التقليدية للوصول الى رسم خرائط تعبر عن مديات اقليم المدينة وأهميتها بالنسبة للمناطق المجاورة، وقد اوضحت الدراسات ان اقليم المدينة يتخذ اشكال هندسية مختلفة تبعا لأهمية المدينة وبعدها الاقليمي.
ث ـ دراسة المدينة كظاهرة اقتصادية: يحدد وفق النشاط الاقتصادي للمدينة وتناول فعالياتها الاساسية وغير الاساسية ، لان الفعاليات الاساسية تعتمد عليها المدينة في بقائها ونموها لكونها تجلب دخلا من خارج المدينة ، اما الفعاليات غير الاساسية فإنها تتكون من الخدمات التي تقدم لسد حاجات سكان المدينة نفسها.
ج ـ دراسات مقارنة: دراسة اوجه الاختلاف من حيث الوظائف او الاقاليم الوظيفية وطبيعة اقتصاديات المدن من حيث اوجه التشابه والاختلاف تبعا للعوامل التي اسهمت بذلك .