

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
فضل الناقل لسنّة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)
المؤلف:
أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي
المصدر:
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي (ت: محمد محب الدين أبو زيد)
الجزء والصفحة:
ص 136 ــ 149
2026-04-19
55
باب فَضْل الناقلِ لسُنَّة رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - :
1 - حدثنا أبو حَصِين (1) محمد بن الحُسين الوَادِعِيُّ قاضي الكوفة، حدثنا أحمد ابن عيسى بن عبد الله أبو طاهر، حدثنا ابن أبي فُدَيْك (2)، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن ابن عبَّاس قال: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، يقول: خَرَجَ علينا رسولُ الله فقال: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي». قلنا: يا رسولَ الله، مَن خُلَفاؤك؟ قال: «الَّذِينَ يَرْوونَ أَحَادِيثِي وَسُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ» (3).
2 - حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد الشَّيْبَاني، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عُمر (4) بن سُليمان، عن عبد الرحمن بن أَبَانَ بن عثمانَ، عن أبيه، عن زَيد بن ثابت، أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـقال: «نَضَرَ (5) اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ (6) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ» (7).
يقال: يَغِلُّ ويُغِلُّ، غَلَّ عَلَيَّ (8) قلبُه يَغِلُّ؛ إذا كان ذا غِشٍّ، وأَغَلَّ يُغِلُّ؛ إذا كان ذا غَدْرٍ، ويُقال: ليس على المُؤتَمَنِ (9) غيرِ المُغِلِّ ضَمانٌ. يُعْنَى (10): غيرُ الخائنِ، وأُنْشِدَ: حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوَفَاءِ ولم تَكُنْ ... بالغَدْرِ (11) خَائنَةً (12) مُغِلَّ الإِصْبَعِ (13) فمَن قال: يَغِلُّ؛ جعلَه مِن الغِلِّ وهو الضِّغْنُ (14) والعَدَاوةُ، ومَن قال: يُغِلُّ؛ جعلَه مِن الإِغْلالِ مِن الخِيانةِ.
3 - حدثناه (15) عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان الغَزَّاء، حدثنا محمد بن غالب الأَنْطَاكي، حدثنا حجَّاج بن محمد، حدثني شعبة، عن عُمَر بن سُليمان، عن عبد الرحمن بن أَبَانَ، عن أبيه قال: خرجَ زيدُ بنُ ثابت مِن عندِ مَروان بن الحَكَم نِصْفَ النَّهار، فقلنا: ما خَرَجَ هذه الساعةَ إلَّا لشيءٍ سألَه عنه. قال: أَجَلْ، سأَلَني عن أشياءَ سمعتُها مِن رسول الله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـ، سمعتُ رسولَ الله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـ يقول: «نَضَرَ (16) اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ». ثمَّ ذَكَرَ نحوَه (17).
4 - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البَغَوِي، حدثنا داود بن عبد الحميد، حدثنا عَمرو بن قَيْس، عن عطيَّة، عن أبي سعيد قال: خَطَبَ رسولُ الله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـفقال: «نَضَرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ» (18).
5 - حدثنا محمد بن الحُسين الخَثْعَمِي، حدثنا عَبَّاد بن يعقوب، حدثنا عَمرو، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ» (19).
6 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا أبو الأَحْوَص، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ».
7 - حدثنا عُمر بن أيُّوب، حدثنا عبد الأعلى النَّرْسِيُّ، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن (20) عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «نَضَرَ اللهُ رَجُلًا سَمِعَ مِنَّا كَلِمَةً فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» (21).
8 - حدثنا موسى بن زكريَّا، حدثنا شَبَاب (22)، حدثنا عبد المَجيد أبو خِدَاش، حدثنا منصور بن وَرْدَانَ، حدثنا أبو حمزة الثُّمَالي (23)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: خَطَبَنا رسولُ الله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـ في مسجد الخَيْفِ (24)، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثمَّ قال: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ (25) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَالدَّعْوَةُ لِأَئِمَّتِهِمْ؛ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ، مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ، جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ تَكُنِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ، جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ»(26).
قال القاضي: قولُه - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً» مُخَفَّفٌ، وأكثرُ المُحَدِّثين يقولُه (27) بالتَّثقيل إلَّا مَن ضَبَطَ منهم، والصوابُ التخفيفُ، ويَحتمل معناه وجهين:
أحدهما: يكون (28) في معنى: أَلْبَسَه اللهُ النَّضْرةَ (29)، وهي الحُسْن وخُلُوص اللَّون، فيكون تقديرُه: جَمَّلَه اللهُ وزَيَّنه.
والوجه الثاني: أنْ يكون في معنى: أَوْصَلَه اللهُ إلى نَضْرةِ الجَنَّة، وهي نَعْمَتُها (30)
وغَضَارتُها (31)؛ قال الله ـ (عزّ وجلّ) -: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ}، وقال: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}.
وفيه لُغَتان: تقول: نَضِرَ وَجْهُ فُلانٍ. بكسر الضاد، يَنْضَرُ نَضْرَةً ونَضَارَةً ونُضُورًا.
ونَضَرَ اللهُ وَجْهَه وأَنْضَرَه لُغَتان، تقول: نَضَرَ اللهُ وَجْهَ فُلانٍ، فنَضِرَ، فالوَجْهُ نَضِيرٌ وناضِرٌ، قال اللهُ - عز وجل -: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ}، وهو (32) مِن قولِهم: نَضِرَ وَجْهُه فهو ناضِرٌ مِن فِعْلِه، قال جَرِيرٌ:
طَرِبَ الحَمَامُ بِذِي الأَرَاكِ فَشَاقَنِي ... لا زِلْتَ في فَنَنٍ وأَيْكٍ نَاضِرِ (33)
يعني بالنَّاضِر: المُورِقَ الغَضَّ.
ورواه النُّعْمَانُ بن بَشِير عن النبي ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـ، فقال: «نَضَرَ اللهُ وَجْهَ عَبْدٍ».
9 - حدثناه موسى بن زكريا، حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوخَ (34)، حدثنا أبو أُمَيَّة بن يَعْلى، حدثنا عيسى بن أبي عيسى الحَنَّاط، عن الشَّعْبي قال: خَطَبَنا النُّعْمَانُ بن بَشِير، فقال في خُطْبتِه: خَطَبَنا رسولُ الله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـفي مسجد الخَيْفِ فقال: «نَضَرَ اللهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ (35) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ» (36).
فَفَرَّقَ (37) النبيُّ ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـ بين ناقِل السُّنَّة ووَاعِيها، ودَلَّ على (38) فَضْل الواعي بقوله: «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ»، وبوجوب الفَضْل لأحدهما يَثبُتُ (39) الفَضْلُ للآخَرِ، مثالُ ذلك: أنْ تُمَثِّل بين مالك بن أنس وعُبيد الله العُمَري، وبين الشافعي وعبد الرحمن بن مَهْدي، وبين أبي ثَوْر وابن أبي شَيْبة، فإنَّ الحقَّ يقودُك إلى أنْ تقضيَ لكلِّ واحدٍ منهم بالفضل، وهذا (40) طريقُ الإنصاف لِمَن سَلَكَه، وعَلَمُ (41) الحقِّ لِمَن أَمَّه، ولم يَتعدَّه.
10 - حدثنا عبد الله بن مَعْدَان الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّمٍ (42) المِصِّيصِي (43)، حدثنا رَوْح بن عبد الله (44) الحَرَّاني، عن خُلَيد بن دَعْلَج، عن قَتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «يَا حَبَّذَا كُلُّ عَالِمٍ نَاطِقٍ ومُسْتَمِعٍ وَاعٍ» (45).
11 - حدثنا الحُسَين بن محمد بن عُفَيْر الأنصاري، حدثنا الحَجَّاج بن يوسف
ابن قُتَيْبة، حدثنا بِشْر بن الحُسَين، حدثنا الزُّبَيْر بن عَدِيٍّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ: مُسْتَمِعٍ وَاعٍ، أَوْ عَالِمٍ نَاطِقٍ» (46).
12 - حدثنا جعفر بن محمد الفِرْيَابي، حدثنا الوليد بن عُتْبة الدِّمَشْقي، حدثنا الوليد بن مُسْلم، حدثني أبو محمد (47) عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن الحارث المَذْحِجِي (48)، أنَّه سَمِعَ عُبَادةَ بن الصَّامِت (49) يقول: إنَّ رسولَ الله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـكان يقول: «إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِالحَدِيثِ، فَلْيُحَدِّثِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ» (50).
13 - حدثني عَلي بن محمد بن الحُسَيْن بمدينة كَازَرُونَ (51) مِن فارِسَ، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَيْل الرَّسْعَنِي، حدثنا عبد الغَفَّار، حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، حدثنا محمد (52) بن الحارث، عن يحيى بن مَيْمون، عن وَدَاعة الغَافِقِيِّ قال: كنتُ بجَنْب (53) مالك بن عَتَاهِيَةَ (54) الغَافِقِيِّ، وعُقْبة بن عامر إلى جَنْبه يُحَدِّث عن النبيِّ ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـ،قال مالكٌ: إنَّ صاحبَكم هذا لغافلٌ أو هالِكٌ؛ إنَّ رسولَ الله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـعَهِدَ إلينا في حَجَّة الوَدَاع فقال: «عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى أَقْوَامٍ (55) سَيُبَلِّغُونَ (56) الْحَدِيثَ عَنِّي، فَمَنْ عَقَلَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا - أَوْ: مَقْعَدَهُ- فِي جَهَنَّمَ» (57).
14 - حدثنا محمد بن يعقوب الأَهْوَازِي، حدثنا إسحاق بن الضَّيْف، حدثنا أيُّوب بن عَليٍّ، حدثنا زِيَاد بن سَيَّار، حدثتني عَزَّةُ بنتُ عِيَاض، أنَّها سمِعَت جَدَّها أبا قِرْصَافة، واسمُه جَنْدَرة (58) بن خَيْشَنَة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «حَدِّثُوا عَنِّي مَا تَسْمَعُونَ مِنِّي، وَلَا تَقُولُوا إِلَّا حَقًّا، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ بُنِيَ لَهُ فِي جَهَنَّمَ بَيْتٌ يُوقَعُ (59) فِيهِ» (60).
15 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَبَّاد بن يعقوب، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن شُعيب بن سُلَيْمان السُّلَمِي (61)، عن إسماعيل بن زِيَاد (62)، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا» (63).
16 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن سَعيد، حدثنا عبد المَجِيد ابن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ» (64).
17 - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا عمرو بن الحُصَين العُقَيْلِي، حدثنا ابن عُلَاثَةَ (65)، حدثنا خُصَيْف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، فِيمَا يَنْفَعُهُمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ، بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفَضْلُ (66) الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ بِأَرْبَعِينَ دَرَجَةً، اللهُ أَعْلَمُ بِمَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ» (67).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الضبط بفتح الحاء وكسر الصاد من النسخ، وكذا ضبطه ابن ماكولا في «الإكمال» (2/ 480).
(2) هو محمد بن إسماعيل.
(3) أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 111)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 31) من طريق أبي حصين به.
وهو حديث موضوع في إسناده أحمد بن عيسى، قال الدارقطني: «كذاب». وقال الزيلعي في «نصب الراية» (1/ 348): «وقد روى الحافظ أبو محمد الرامهرمزي في أول كتاب «المحدث الفاصل» حديثًا موضوعًا لأحمد بن عيسى، هو المتهم به، فقال: حدثنا أبو حصين الوادعي ...» فذكره.
وينظر: «ميزان الاعتدال» (1/ 126)، و «تخريج أحاديث الإحياء» (1/ 85)، و «مجمع الزوائد» (1/ 126)، و «السلسلة الضعيفة» (854).
(4) في س: «عمرو»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وهو عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ويقال: عمرو بن سليمان، وينظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (21/ 380).
(5) الضبط بفتح الضاد المخففة من س، ك مصححًا عليه، أ، ي. وذهب المصنف إلى أن الضبط بالتخفيف هو الصواب دون التثقيل، كما سيبينه فيما يأتي، وقال غيره بجواز الوجهين مع ترجيح التخفيف. وينظر: «معالم السنن» (4/ 187)، و «مشارق الأنوار» (2/ 16).
(6) الضبط بفتح الياء من س، ك، وضبطه في أ، ي بالفتح والضم معًا.
(7) أخرجه أحمد (21590)، وأبو داود (3660)، وابن ماجه (4105)، والترمذي (2656) من طرق عن شعبة به، بعضهم بتمامه وبعضهم مقتصرًا على بعض أجزائه.
قال الترمذي: «حديث زيد بن ثابت حديث حسن»، وصححه ابن حبان في «صحيحه» (680)، وابن عبد البر في «التمهيد» (21/ 275)، والبوصيري في «مصباح الزجاجة» (4/ 212)، والألباني في «الصحيحة» (404).
(8) «عليَّ» ليس في ظ، وألحقه في حاشيتها وضرب عليه، وأثبتُّه من س، ك، أ، ي.
(9) الضبط بفتح الميم الثانية على صيغة اسم المفعول من ظ، ك، ي، وهو المناسب للسياق، وضبطه في س، أبالكسر على صيغة اسم الفاعل، وفيه بُعد.
(10) الضبط بضم الياء وفتح النون من س، ك، أ، وهو في ظ بضم الياء فقط.
(11) في مصادر البيت الآتية: «للغدر»، أي: من أجل الغدر، كما قال المبرد.
(12) أي: خائن، والهاء للمبالغة، مثل: علَّامة ونسَّابة. «الصحاح» للجوهري (خ ون).
(13) مغل الإصبع: خائن، والإصبع كناية عن النعمة. وهذا البيت نسبه أبو عبيدة في «مجاز القرآن» (1/ 158) للكلابي، وهو رجل من بني أبي بكر بن كلاب، وقيل: من بني نفيل بن عمرو بن كلاب، ولهذا البيت مع أبيات قبله قصة ذكرها المبرد في «الكامل» (1/ 281)، والجواليقي في «شرح أدب الكاتب» (ص: 229)، وابن حمدون في «التذكرة الحمدونية» (2/ 146).
(14) الضبط بكسر الضاد من النسخ.
والضِّغن، بالكسر: الحقد الشديد والعداوة والبغضاء. «تاج العروس» (ض غ ن).
(15) في س، ي: «حدثنا»، والمثبت من ظ، ك، أ.
(16) الضبط بتخفيف الضاد من س، ي، وكتب فوقه في ي: «خف»، وضبطه في ظ بالتشديد، وقد سبق التنبيه على مثل هذا.
(17) ينظر تخريج الحديث السابق.
(18) أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (2549)، والبزار في «مسنده» (142 - كشف الأستار) - ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 105) - كلاهما من طريق إسحاق بن إبراهيم به.
قال أبو حاتم: «هذا حديث منكر بهذا الإسناد».
وقال أبو نعيم: «غريب من حديث عمرو، تفرد به إسحاق، عن داود».
وينظر: «أطراف الغرائب» للدارقطني (4735).
(19) أخرجه أحمد (4157)، وابن ماجه (232)، والترمذي (2657) من طريق سماك به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله». وصححه ابن حبان (66، 68، 69)، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 331).
وقال العلائي في «إثارة الفوائد» (1/ 77): «اختُلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه، والأكثرون على أنّه سمع منه، قاله سفيان الثوري وابن المديني والبخاري وغيرهم، وقد روينا الحديث من طريق الأسود عن ابن مسعود، ومن حديث جماعات من الصحابة - رضي الله عنه - ت، يطول الكلام بسياق طرقه إليهم، وبالله التوفيق».
(20) قوله: «عبد الله عن» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(21) أخرجه التقي بن المجد في «حديثه» (6) من طريق المصنف به.
(22) كتب فوق الباء الأولى في ي: «خف»، أي: بتخفيف الباء. وهو خليفة بن خياط العصفري الحافظ، وهذا الحديث في «مسنده» (46).
(23) الضبط بضم الثاء من س، ك، أ، وضبطه في ي بالضم والكسر معًا. وقد ضبطه السمعاني في «الأنساب» (3/ 146) بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وفي آخره اللام، وهو ثابت بن أبي صفية.
(24) الخَيْف، بفتح فسكون: هو الموضع المرتفع عن مجرى السيل المنحدر عن غلظ الجبل، ومسجد منى يسمى مسجد الخيف؛ لأنه في سفح جبلها. «حاشية السندي على سنن ابن ماجه» (1/ 103).
(25) الضبط بفتح الياء من ظ، ك، س، ي، وضبطه في أ بالفتح والضم معًا، والوجهان صحيحان كما سبق في كلام المصنّف.
(26) أخرجه الذهبي بإسناده في «تذكرة الحفاظ» (3/ 96)، و «السير» (16/ 170) من طريق منصور ابن وردان به. وأبو حمزة الثُّمالي ضعيف رافضي.
(27) في ي، حاشية أدون علامة: «يقولونه»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وله وجه في اللغة، وهو اعتبار اللفظ لا المعنى، ونظيره قوله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا}، وينظر: «المقتضب» للمبرد (2/ 298)، و «شرح التسهيل» لابن مالك (3/ 245).
(28) قبله في ي: «أن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(29) الضبط بفتح النون وسكون الضاد من ي، وكذا ضبطه زين الدين الرازي في «مختار الصحاح»، والفيومي في «المصباح المنير» (ن ض ر)، وضبطه في س مصححًا عليه، أبفتح النون وكسر الضاد، ولم أقف على الضبط بكسر الضاد فيما لديَّ من المراجع.
(30) في أ: «نعيمها»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه. والضبط بفتح النون من ظ، س مصححًا عليه، ك، حاشية أ. والنَّعمة، بالفتح: اسم من التنعُّم والتمتع، وهو النعيم. «المصباح المنير» (ن ع م).
(31) في س: «ونضارتها»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. والغضارة: النعمة والخير، والسعة في العيش، والخصب والبهجة. «تاج العروس» (غ ض ر).
(32) «وهو» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.
(33) البيت في «ديوان جرير» (ص: 307 - بشرح ابن حبيب)، ولفظه فيه:
طرب الحمام بذي الأراك فهاجني ... لا زلت في غلل وأيك ناضر
والأيك: الشجر الملتف.
(34) الضبط بفتح الخاء غير مصروف من ي، وضبطه في س بكسره مع التنوين مصروفًا. وفَرُّوخ: بفتح الفاء وضم الراء المشددة وبالخاء المعجمة، وهو غير مصروف للعجمة والعلمية. «شرح النووي» (1/ 242).
(35) الضبط بفتح الياء من ك، ي، وضبطه في س بالضم، وفي أ بالضم والفتح معًا، والوجهان صحيحان كما سبق في كلام المصنف.
(36) أخرجه: الطبراني في «الكبير» (قطعة من جـ 21 رقم 94)، وأبو نعيم في مقدمة «مستخرجه على مسلم» (1/ 40) كلاهما من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي.
قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 138): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عيسى الحناط، وهو متروك الحديث».
وقد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (297) من وجه آخر عن النعمان بن بشير، وصححه على شرط مسلم.
(37) الضبط بتشديد الراء المفتوحة من س، أ، ي، وضبطه في ظ بتخفيف الراء المفتوحة وكتب فوقه: «خف».
(38) «على» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(39) في س: «ثبت»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(40) في ظ: «فهذا»، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(41) ضبطه بفتحتين هكذا في س، ك، أ، ي، وصحح عليه في الأخيرتين.
(42) ضبطه بفتح السين وتشديد اللام المفتوحة في ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا ضبطه الخطيب البغدادي، وذكر أنه هو يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم المصيصي، ونسبه بعض مَن روى عنه إلى جده. «تلخيص المتشابه» (1/ 63).
(43) «المصيصي» ليس في ظ، س، ك، ي، وأثبته من أ، حاشية س منسوبًا فيها لنسخة.
(44) كذا في النسخ. وفي «الكامل» لابن عدي: «روح بن عبد الواحد»، وهو الصواب، وكذا ترجم له ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 499).
(45) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/ 487) من طريق يوسف بن مسلم به، وذكر أنه لم يشارك أحدٌ خليدًا في روايته هذه عن قتادة، وأن البلاء لعله ممن رواه عن خليد. والراوي عنه هو روح الحراني، قال أبو حاتم: «ليس بالمتقن، روى أحاديث فيها صنعة».
ويبدو لي أنّ الصواب في هذا الحديث أنّه من الحِكَم التي نقلها قتادة من الإسرائيليّات أو الكتب القديمة، فأخطأ خليد أو غيره من رواة الحديث فرفعه إلى النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم -؛ فقد رواه الطبري في «تفسيره» (6/ 296)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1620)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (919) من طرق عن قتادة قال: «إنّ في الحكمة مكتوبًا: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمعٍ واع» والله أعلم.
(46) أورده الديلمي في «الفردوس» (7883)، وهو حديث موضوع؛ بشر بن الحسين قال أبو حاتم: «يكذب على الزبير». وينظر: «ميزان الاعتدال» (1/ 315).
(47) في حاشية أ مصححًا عليه، حاشية ي: «حميد» ونسبه فيهما لنسخة، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. وهو كذلك في مصادر تخريج الحديث، وعيسى بن موسى القرشي، أبو محمد، ويقال: أبو موسى الشامي الدمشقي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (23/ 41).
(48) المَذْحِجِي: بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الحاء المهملة والجيم، هذه النسبة إلى مذحج، وهي قبيلة من اليمن. «الأنساب» للسمعاني (12/ 161).
(49) كذا. وفي مصادر تخريج الحديث: «حدثني أبو محمد عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن قيس بن الحارث، أنه سمع عبادة بن الصامت»، وهو الصواب.
وإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر، وورد في بعض المصادر: «إسماعيل بن عبد الله»، فلم يعرفه الألباني - رحمه الله - في «الصحيحة» (1721).
وقال ابن كثير في «جامع المسانيد» (4/ 575): «وقد رواه أبو نعيم من طريق الوليد بن مسلم به، إلا أنه قال: «عن عيسى بن الحارث» بدل: «قيس بن الحارث»، هكذا قرأته بخطه، فالله أعلم».
(50) أخرجه الطبراني في «الكبير» - ومن طريقه الضياء في «المختارة» (8/ 335) - عن جعفر الفريابي به. وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (4/ 1922)، وابن عساكر في «تاريخه» (48/ 20) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم به. قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 139): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون». وينظر: «الصحيحة» (1721).
(51) الضبط بفتح الزاي من س، ك، وكذا ضبطه ابن الأثير في «اللباب» (3/ 74)، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا، وقد ضبطه السمعاني في «الأنساب» (11/ 16) بسكون الزاي حسب.
(52) كذا في النسخ، وضبب عليه في أ، وفي حاشيتها: «صوابه عمرو بن الحارث»، وهو كذلك في مصادر تخريج الحديث الآتية، وهو عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد اللَّه الأنصاري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (21/ 570).
(53) في س، حاشية ي: «بجانب»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(54) ضبب عليه في س، أ، وكتب في حاشية ظ: «رواه أبو عبد الله بن منده في كتاب «الصحابة» عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، أن وداعة الحَمْدي كان إلى جنبه مالك بن عبادة أبي (كذا) موسى الغافقي وعقبة بن عامر يقص».
وفي حاشية أ: «هذا الحديث محفوظ من حديث أبي موسى مالك بن عبادة الغافقي من رواية وداعة هذا. وأما حديث مالك بن عتاهية التجيبي لا غافقي؛ فهو أن رسول الله قال: «إذا أتاكم عشارًا فاقتلوه» وكلاهما مصري، ذكرهما ابن منده وغيره في «الصحابة» بهذين الحديثين، وفي لفظ: «إن لقيتم عشارًا فاقتلوه»، رواه عن مالك رجل مجهول». قلت: وفي مصادر التخريج الآتية ما يؤيد ما ذُكر في هاتين الحاشيتين، وقد نبَّه على هذا الوهم الخطيبُ البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1043) حيث رواه من طريق عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون، أن وداعة الحمدي حدثه أنه كان بجنب مالك بن عتاهية الغافقي وعقبة بن عامر يحدث. الحديث، ثم قال: «مالك بن عتاهية تجيبي وليس بغافقي، وله صحبة ورواية عن النبي ـ صلى الله عليه [وآله] وسلم ـ معروفة، وأما هذا الحديث فإن راويه مالك بن عبادة أبو موسى الغافقي من غير خلاف فيه» اهـ.
وذهب قبل ذلك إلى أن الوهم من ابن لهيعة، والله أعلم.
(55) في ك: «قوم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(56) الضبط بتشديد اللام مع الكسر من أ، ي، وضبطه في س بتشديد اللام مع الفتح.
(57) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2626)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (412)، والطبراني في «المعجم الكبير» (19/ 296 رقم 658) من طريق عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن وداعة الحمدي قال: كنت عند أبي موسى مالك بن عبادة (ويقال: ابن عبد الله) الغافقي وعقبة بن عامر يقص... الحديث. وأخرجه أحمد (18946)، والحاكم في «المستدرك» (385) من طريق عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن أبي موسى الغافقي به، ليس فيه: «وداعة». وقال الحاكم: «رواة هذا الحديث عن آخرهم يحتج بهم ...، وهذا الحديث من جملة ما خرجناه عن الصحابي إذا صح إليه الطريق، على أن وداعة الجهني قد روى أيضًا عن مالك بن عبادة الغافقي». وقال الهيثمي في «المجمع» (1/ 144): «رواه أحمد والبزار والطبراني في «الكبير»، ورجاله ثقات». وينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (7/ 301).
(58) في ك: «جندة»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (2/ 590)، وابن حجر في «تبصير المنتبه» (1/ 474)، والزبيدي في «تاج العروس» (ج د ر).
(59) كذا، وفي مصادر التخريج: «يرتع».
(60) أخرجه الدولابي في «الكنى» (292)، والطبراني في «المعجم الكبير» (3/ 18 رقم 2516)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 91) كلهم من طريق زياد بن سيار به.
(61) الضبط بضم السين من ك، أ، وضبطه في ي بالفتح.
(62) في مصادر التخريج: «إسماعيل بن أبي زياد». وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (1/ 230): «إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد، عن معاذ بن جبل. لا يُدرى من هو، ولا لقي معاذًا».
(63) أخرجه الثقفي في «الأربعين» (ص 155) - ومن طريقه البكري في «الأربعين» (ص: 35) - عن عباد بن يعقوب به. وهذا الحديث مروي من طرق عديدة بألفاظ متنوعة، واتفق الحفاظ على ضعفها وإن تعددت. وينظر: «علل الدارقطني» (6/ 33 رقم 959)، و «شعب الإيمان» (3/ 240)، و «جامع بيان العلم» (1/ 192)، و«العلل المتناهية» (1/ 111)، ومقدمة «الأربعين النووية» (ص: 37)، و«البدر المنير» لابن الملقن (7/ 278)، و«المقاصد الحسنة» (1115)، و«الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» (5089).
(64) أخرجه الآجري في «الأربعون» (45) - ومن طريقه ابن عساكر في «الأربعون البلدانية» (2) - عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد به. وهو حديث ضعيف كما تقدم بيانه.
(65) ضبطه بضم العين في النسخ، وكتب فوق اللام في أ: «خف»، أي: بالتخفيف.
(66) الضبط بفتح الفاء وسكون الضاد من س، ي، وضبطه في ك بضم الفاء وكسر الضاد، وكذلك ضبطه في أ مع تشديد الضاد.
(67) أخرجه أبو يعلى (3095 - مطالب) - ومن طريقه ابن عدي في «الكامل» (6/ 257)، والبيهقي في «الشعب» (1596) - وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (206) من طريق عمرو ابن الحصين به. قال ابن عدي بعد أن ساق هذا الحديث وغيره في ترجمة عمرو بن الحصين: «وهذه الأحاديث لا يرويها بأسانيدها غير عمرو بن الحصين، وهو مظلم الحديث، ويروي عن قوم معروفين، وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامّة حديثه كما ذكرته».
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)