

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
المراهق وعالمه الخاص
المؤلف:
ماري الياس الاشقر
المصدر:
وقاية طفل وقاية وطن ج2
الجزء والصفحة:
ص 82 ــ 83
2026-05-21
37
كثيراً ما تشكو الام من أن ابنها المراهق، يرفض التخلي عن الألعاب، والمقتنيات الصغيرة التي جمعها منذ ايام طفولته. ويوما بعد يوم، تصبح تلك الحاجات عائقاً في سبيل ترتيب غرفة نومه، وجعلها تبدو في شكل لائق يريح النظر.
تلك الحاجات، لا تكون دائماً الدب المحشو بالقطن، والأرنب اللطيف بل تتنوع بين ألوان من الحجارة، والصور، والكتب، والازرار، والحصى، وسوى ذلك مما كان يصادفه عبر سنوات الطفولة، ويروق للنظر والمزاج. وتقف الام حيال هذه المسألة احيانا، وقفة حائرة: هل تبقي هذه الاشياء في زحمة الغرفة؟ أم تتخلص منها، دون الإصغاء الى رأي الولد؟
وفيما لو فعلت ذلك، ماذا تكون النتيجة؟
علينا أن نأخذ اولاً، معنى الاشياء بالنسبة إلى الطفل: انها الهدية التي تذكره بمناسبة، واللعبة التي شارك فيها رفاقه والمجموعة التي قضى اياما في اعدادها، تذكره بلحظات ممتعة، وأوقات يتمنى أن يجرها مع تقدم خطواته، على سبيل النمو. حين يفهم المربي هذه المعاني، لا يعود ترتيب غرفة النوم يهم، بقدر ما يهم رضى الولد، واكتفاؤه الذاتي: فالإنسان، الذي يُجبر على الخروج من طفولته، محكوماً بناموس الطبيعة، يجب أن يبقى ولو على بعض الذكريات من تلك الطفولة، خصوصاً إذا كانت سعيدة هانئة، أي انه لا يحب أن يقطع اتصاله بالماضي قطعاً تاماً لان ذلك الماضي يبقى الملجأ والمهرب الى لحظات الامان والطمأنينة مهما أخذنا بواقعية الحياة.
يخشى بعض الأهل أن يكون هذا التعلق بأشياء الطفولة، نوعاً من التخلف، أو التراجع الى الوراء، ولكنهم إذا فهموا حقيقة المعاني وأبصروها بنظر الطفل، لا يعود الخوف يتملكهم، بل يلجأون الى مساعدة الولد للانتقال من خطوة الى خطوة بكثير من الطمأنينة والفرح، ذلك أن مرحلة المراهقة، هي من أصعب مراحل النمو: فالولد، لا يزال يغرس قدماً في تربة الطفولة، بينما عيناه تتفحصان الأفق البعيد، حيث المستقبل والوعود. وهو وإن تاق الى بلوغه، يشعر برعشة الخوف والقلق من المجهول.
لذا كانت خطوته المتخلفة حاجة ضرورية لحفظ توازنه والمرور بمراهقة معافاة وصحيحة، يخرج منها مكتمل النمو والثقة.
ان المجموعات والمقتنيات هي من خصوصيات الولد، والتي يجب أن يؤكدها، ليؤكد بالتالي فرديته وتميزه. واذن، فان أي اعتداء عليها، يكون بمثابة اعتداء عليه شخصيا. ومن هنا، كان خطر لجوء بعض الامهات الى التصرف بألعاب اولادهن ومقتنياتهم دون إذن منهم. فالدمية التي تبدو في نظرها قبيحة مشوهة، إنها بالنسبة إلى الطفل، تحمل فوق الوجه المشوه، كل ذكريات الماضي، ولحظات سعيدة، اذ يود أن يدفنها الى غير رجعة، لأن بقاءها معه، يعكس الاستمرارية والاستقرار في حياته. كما يبقيها ضمن حظيرة العائلة التي تهبه الطمأنينة والأمن النفسي، أي يبقيه في دفء عالمه السعيد والأمين.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المراهقة والشباب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية



قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)