[القول في التقديم والتأخير]
حدثنا الحُسين بن إدريس التُّسْتَري، حدثنا بِشْر بن مُعاذ العَقَدي، حدثنا محمد بن سعيد القُرَشي، حدثنا مُبَارك بن فَضَالة قال: سمعتُ الحسن بن أبي الحسن يقول: لا بأس بالحديث أنْ تُقَدِّمَ أو تُؤخِّرَ (1) إذا أَصبتَ (2) المَعْنى (3).
حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ابن نُمَير، حدثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن، والشَّعبي، وعَبِيدة، عن إبراهيم قال: لا بأس أنْ تُقَدِّمَ في الحديث وتؤخِّر، إذا كان صُلْبُ الحديث قائمًا.
حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن معاذ، حدثنا الحسن بن أبي عَزَّة، حدثنا البَدِّي زكريا بن يحيى، عن إبراهيم قال: لا بأس بتقديمِ الحديث وتأخيرِه إذا أصبتَ المعنى، ما لم تَزِدْ فيه.
حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا أبو يحيى قال: سمعتُ محمد بن عُبَيْد الله الضُّبَعي، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن أبي نَضْرة قال: إنْ كان الخمسةُ أو الستَّةُ لَتُحَدِّثُ بالحديث ليس منهم أحدٌ إلَّا يُقَدِّمُ ويُؤَخِّرُ، إلَّا أنَّ المعنى واحدٌ.
حدثني علي بن سِرَاج المِصْري، حدثني أبو عُبَيْدة ليث بن عَبْدة الحَرَّاني، حدثنا محمد بن راشد الخُشَني (4)، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن ابن حسَّان الفِلَسطيني الكِناني، عمَّن سمع واثِلةَ بن الأَسْقع، وسألوه أنْ يُحدِّثَهم حديثًا ليس فيه وهمٌ ولا نُقصان، فغضب واثِلةُ وقال: المصاحفُ تُديمون فيها النَّظَرَ بُكرةً وعَشِيًّا، وأنتم تَهِمُون وتزيدون وتنقصون. قال الوليد: وأقول: حدثني مالك بن أنس وغيره، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، أنَّه حدَّثهم عن عبد الله بن الدَّيْلمي عن واثِلة (5).
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عَنْبر الكِنْدي، حدثنا سهل بن بَكَّار، حدثنا مَهْدي بن مَيْمون قال: سأل رجل الحسن قال: يا أبا سعيد، الرجل يُحدِّث بالحديث لا يألو فيه، يزيد وينقص؟ فقال: وأيُّنا يُطيق ذلك.
حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن خَلَف، حدثنا قَبِيصة، حدثنا سفيان ح وحدثنا ابن الجُنَيْد، حدثنا يعقوب الدَّوْرَقي، حدثنا الأَشْجعي، عن سفيان، عن سَيْف بن سُليمان، عن مُجاهِد قال: لَأَنْ أَنْقُصَ مِن الحديثِ أَحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَزِيدَ فيه (6).
حدثني عبد الوهَّاب بن رَوَاحة، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا عمر يعني ابن هارون، حدثنا سيف، عن مجاهد قال: انقُص من الحديث ما شئتَ ولا تَزِد فيه (7).
حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن مُلاعِب قال: سمعتُ ابن عائشة يقول: قال لنا ابن المُبَارك: علَّمَنا سفيانُ اختصارَ الحديث (8).
حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا محمد بن قُدَامة الجَوْهري قال: سمعتُ سفيان يقول: سمعتُ عبد الكَريم الجَزَري يقول: إنِّي لأُحدِّثُ الحديثَ ما أترك منه كلمةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله: «تقدم أو تؤخر» وقع في ك، أ: «يقدَّم أو يؤخَّر»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ي.
(2) في ظ، ك، أ: «أُصيب»، والمثبت من س، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة الدمياطي.
(3) أخرجه البغوي في «الجعديات» (3220) - ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: 207) - من طريق مبارك بن فضالة به.
(4) كذا في النسخ كلها، والصواب: «محمد بن أسد الخُشِّي». ينظر: «شرح مشكل الآثار» للطحاوي (736)، و«تاريخ بغداد» (2/ 428)، و«الأنساب» للسمعاني (5/ 147).
(5) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (736، 737) عن ليث بن عبدة به. وأخرجه أبو داود (3964)، والطبراني في «المعجم الكبير» (22/ 91 رقم 218) كلاهما من طريق إبراهيم ابن أبي عبلة به.
(6) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 218) من طريق قبيصة به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 209) من طريق سيف به.
(7) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 189) من طريق سيف به.
(8) أخرجه البغوي في «الجعديات» (1823) من طريق ابن عائشة به.
قال الخطيب في «الكفاية» (ص: 193): «وقد كان سفيان الثوري يروي الأحاديث على الاختصار لمن قد رواها له على التمام؛ لأنّه كان يعلم منهم الحفظ لها والمعرفة بها». ثم روى مثل هذا الخبر من قول عبد العزيز بن أبان.