من ناحية أخرى يمكن تحديد أنواع صناديق الاستثمار استناداً إلى عدة مقاييس على النحو التالي:
(أ) من حيث الهدف من إنشاء الصندوق:
تقسيم صناديق الاستثمار من حيث الهدف من تكوينها إلى ثلاثة أنواع هي:
1- صناديق الاستثمار ذات العائد الدوري: حيث يتم في هذه الصناديق توزيع عائد دوري ربع أو نصف سنوي على المستثمرين من صافي الأرباح المحققة عن الفترة، وتتضمن محفظة الأوراق المالية لهذه الصناديق على أسهم ، وسندات منشآت كبيرة ومستقرة توزيع الجانب الأكبر من أرباحها المحققة.
2- صناديق الاستثمار ذات العائد التراكمي أو النمو الرأسمالي: حيث يتم إعادة استثمار العوائد المحققة في كافة أنواع الأوراق المالية المتاحة، وعند استرداد قيمة الوثيقة يتم سداد الأصل والربح معاً. ويعني هذا أن الهدف من هذه الصناديق هو تحقيق نمو طويل الأجل وعائد مستقبلي كبير بدلاً من العائد الجاري، وذلك من خلال تحسين القيمة السوقية لمحفظة الاستثمارات المالية.
3- صناديق الاستثمار ذات العائد الدوري والتراكمي: تأخذ هذه الصناديق بالنوعين السابقين حيث تأخذ بطريقة التوزيع الدوري لجزء من العائد، ويتم تعلية الباقي من العائد على أصل الوثيقة. وتتكون محفظة الأوراق المالية لهذا الصندوق في أسهم عادية وأوراق مالية أخرى ذات عائد ثابت.
(ب) من حيث كيفية تداول وثائق الاستثمار:
تنقسم صناديق الاستثمار استناداً إلى كيفية تداول وثائق الاستثمار إلى نوعين هما، صناديق استثمار مغلقة، وصناديق استثمار مفتوحة:
1- صناديق الاستثمار المغلقة: وهي الصناديق التي تبيع الوثائق التي تصدرها ولكنها لا تلتزم بإعادة شراء الوثائق السابق بيعها إذا ما رغب حاملها في التخلص منها، وإنما يتم تداولها في سوق الأوراق المالية على أساس أسعار السوق، وبالتالي يلجأ حامل الوثيقة إلى بورصة الأوراق المالية لبيعها طبقاً لسعر السوق. ويعني هذا أن رأس مال تلك الصناديق ثابت لا يتغير لأن العدد الكلي لوثائق الاستثمار المصدرة غير قابل للزيادة. كما أن للصندوق عمراً محدداً يتم تصفيته بعد مرور هذا العمر. ويتم تأسيس هذه الصناديق بواسطة الشركات المساهمة.
2- صناديق الاستثمار المفتوحة: وهي صناديق ذات رأس مال متغير، فهي تقبل دخول وخروج المستثمرين منها في أي وقت أثناء استمراراها في مزاولة النشاط. ويعني هذا أن الصندوق يكون مستعداً في أي وقت لاسترداد الوثائق المصدرة وسداد قيمتها بالكامل، ثم يمكن إصدار وثائق استثمار جديدة لمواجهة احتياجات المستثمرين الجدد وتؤسس هذا النوع من الصناديق البنوك وشركات التأمين المصرية.
(ج) من حيث مكونات المحافظ المالية:
تنقسم صناديق الاستثمار من حيث مكونات محافظها المالية إلى الأنواع التالية:
1- صناديق سوق النقد: تتكون المحافظ المالية لهذه الصناديق من مجموعة متنوعة من الأوراق المالية قصيرة الأجل مثل أذون الخزانة، وشهادات الإيداع البنكية. وتعتبر هذه الصناديق من ضمن صناديق الاستثمار التي تلبي احتياجات المستثمرين الذين يهتمون بهدف السيولة والأمان بشكل أساسي.
2- صناديق الأسهم العادية: تتكون المحافظ المالية لهذه الصناديق من مجموعة متنوعة من الأسهم العادية، لذلك فهي تعتبر ضمن صناديق الاستثمار متوسطة وطويلة الأجل التي تلبي احتياجات المستثمرين الذين يهتمون بهدف الربحية.
3- صناديق السندات: تتكون هذه الصناديق من مجموعة متنوعة من السندات ذات الأجل وجهات الإصدار المختلفة. وتعتبر هذه الصناديق ضمن صناديق الاستثمار متوسطة وطويلة الأجل والتي تلبي احتياجات المستثمر المتحفظ.
4- الصناديق المتوازنة: تتكون المحافظ المالية لهذه الصناديق من مزيج متوازن من الأسهم والسندات والأوراق المالية الأخرى، وتهدف إلى توفير دخل مناسب ومنتظم للمستثمر خلال فترة زمنية معينة.
5- الصناديق المتخصصة: يستثمر هذا النوع من الصناديق أمواله في أوراق مالية خاصة بقطاع اقتصادي معين أو فرع منه، مثل قطاع الكهرباء، الأسمنت، الحديد والصلب إلخ... كما قد تركز هذه الصناديق استثماراتها في نطاقات جغرافية محددة مثل، الاستثمار في أوراق مالية أوربية أو كندية فقط.
(د) من حيث السياسات الاستثمارية المتبعة:
تنقسم صناديق الاستثمار من حيث السياسات الاستثمارية المتبعة إلى ثلاثة أنواع هي:
1- صناديق الاستثمار المتحفظة: تتبع هذه الصناديق سياسات استثمارية متحفظة أو دفاعية عند تكوين محافظ الأوراق المالية حيث تبتعد هذه الصناديق عن التعامل في الأوراق المالية التي تتضمن المخاطر وتكتفي بالعائد الثابت القليل الذي تدره الأوراق المالية المستقرة مثل أذون الخزانة والسندات.
2- صناديق الاستثمار الهجومية: تتبع هذه الصناديق سياسات استثمارية هجومية تنطوي على قدر كبير من المخاطر بما يسمح بتحقيق أرباح رأسمالية عالية نتيجة المضاربة. لذلك تركز هذه الصناديق في الاستثمار في الأسهم العادية ذات الأسعار المنخفضة
والمتوقع ارتفاع قيمتها السوقية بعد فترة، فيتم الاحتفاظ بتلك الأوراق إلى أن ترتفع أسعارها في السوق، فيتم بيعها وتحقق أرباح رأسمالية من عملية البيع.
3- صناديق الاستثمار المتوازنة: تتبع هذه الصناديق سياسات استثمارية تجمع بين عنصري الأمان والمخاطرة، حيث يتم الاستثمار في خليط متوازن من الاستثمارات المكونة من الأسهم والسندات، وهذا يعني أنها تجمع بين مزايا النوعية السابقين.