[التخريج على الحواشي]
أجوده أنْ يُخرَّجَ من موضعه (1) حتّى يُلحَقَ (2) به طَرَفُ (3) الحرف المُبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية، ويُكتَب في الطَّرَف الثاني حرف واحد ممَّا يتّصل به في الدَّفتر؛ ليدلَّ أنَّ الكلام قد انتظم (4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بعده في «الجامع»: «مدًّا».
(2) ضبطه في أ بضم الياء وفتحها وكتب فوقه: «معًا».
(3) الضبط بضم الفاء من س، وضبطه في أ بالضم والفتح وكتب فوقه: «معًا».
(4) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (590) بإسناده إلى المصنّف.
وقد تعقّب ابنُ الصلاح المصنّفَ في «المقدّمة» (ص: 378) بقوله: «ومنهم من يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل الكتاب في موضع التخريج؛ ليؤذن باتصال الكلام، وهذا اختيار بعض أهل الصنعة من أهل المغرب، واختيار القاضي أبي محمد بن خلاد صاحب كتاب «الفاصل بين الراوي والواعي» من أهل المشرق مع طائفة.
وليس ذلك بمرضي؛ إذ رُبّ كلمة تجيء في الكلام مكرّرة حقيقة، فهذا التكرير يوقع بعض الناس في توهّم مثل ذلك في بعضه.
واختار القاضي ابن خلّاد أيضًا في «كتابه» أن يمد عطفة خط التخريج من موضعه حتّى يلحقه بأوّل اللحق بالحاشية. وهذا أيضًا غير مرضي؛ فإنّه وإن كان فيه زيادة بيان؛ فهو تسخيم للكتاب وتسويد له، لا سيما عند كثرة الالحاقات. والله أعلم» اهـ. وينظر: «الإلماع» (ص: 162 - 164).