رحلات أبل تاسمان
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 320 ـ 321
2026-07-25
34
وفي عام 1642 بدأ أبل تاسمان وبعثته Abel Tasman محاولة استكشاف هولنده الجديدة وتمكنوا من اكتشاف كل الساحل الغربي وأجزاء من الساحل الشمالي والساحل الجنوبي شرقا حتى خط طول 133 ومع ذلك ظلت هناك شبهات كثيرة حول هذا الكشف فالهولنديون كانوا غير معنيين كثيرا بأمر المضيق الذي كشفه تورس بين رأس يورك ونيوغينيا كما أن الحد الجنوبي لخليج كاربنتاريا لم يكن قد كشف بعد فاعتقد البعض أنه يمتد جنوبا ليجعل القسم الغربي من استراليا مجرد جزيرة، أما الأرض الواقعة إلي الشرق منه فيستمر امتدادها لتؤلف قارة استراليا .
أبحر تاسمان من باتافيا جاكارتا الحالية إلى موريشيوس وانتجه جنوبا بعدها حتي دائرة عرض 49 جنوبا قبل أن يتجه شرقا ثم قليلا إلى الشمال حيث صادف لأول مرة الجزيرة التي عرفت باسمه فيما بعد جزيرة تاسمانيا ، وفي البداية لم يكن يعرف أن هذه ارض جزيرة إنما اعتقد أنها هولنده الجديدة ولكن بعد أن استمر شرقا علي ساحلها الجنوبي عرف أن هذه ليست إلا جزيرة وزاد ذلك من صعوبات الباحثين عن القارة الجنوبية إذ اتضح لهم أن ما عرفه باسم هولنده الجديدة ليس إلا جزيرة صغيرة ومن ناحية أخرى فإنه بمجرد أن صادف نيوزيلندا اعتقد أن تلك حقيقة القارة الجديدة التي تخيل من قبل أنها تقع في الجنوب الشرقي من رأس هورن وفي رحلة أخرى تمكن تاسمان من إثبات أن مضيق كاربنتاريا ليس مضيقا إنما هو خليج بالرغم من الخطأ الذي وقع فيه مثل سابقيه عندما رأي الشعاب المرجانية والطحالب البحرية بأن نيوغينيا واستراليا كتله متصلة من اليابس.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة