المدلول القضائي للأراضي الزراعية
المؤلف:
احمد عبد الأمير عبد الرب
المصدر:
الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية
الجزء والصفحة:
ص 10-13
2026-08-02
22
تباينت مواقف القضاء في مصر بشأن مدلول الأراضي الزراعية، فمنها مالم يتطرق إلى تعريفها، ومنها ما حاول ذلك، إلا أنه اختلف بتحديد المعايير الدالة على الأرض الزراعية، فبعضهم اعتمد معيار الاستغلال الزراعي، إذ تكون الأرض زراعية اذا كانت مستغلة بالفعل، والآخر فضل بحث كل حالة في حالتها (1).
فقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا في مصر (2) على أن بلوغ الامتداد العمراني للأرض خاصةً اذا كانت محصورة بين المنشآت العمرانية ومزودة بالمرافق هي قرينة قضائية على أن الأرض هي ليست من قبيل الأراضي الزراعية ولو كانت تزرع بالفعل حين يعد زراعتها هو امر عارض و مؤقت كما لو كانت الأرض لم تقسم بالفعل بعد بصورة رسمية، ويرى جانب الفقه بأن اتجاه القضاء في التضيق من رقعة الأراضي الزراعية والتوسع في الرقعة السكانية على حسابها يأتي من منطلق زيادة السكان وعدم توافر أراضي البناء الكافية بزمام المدن والقرى (3) . و ذهبت المحكمة الإدارية العليا في مصر في قرار آخر، إلى أنه من الصعب وضع معيار جامع مانع لتميز الأراضي الزراعية عن أراضي البناء، وإنما يجب بحث كل حالة في حالتها وفقاً للظروف والملابسات المحيطة بها، ومن ثمة استدلت المحكمة أن الأرض موضوع الطعن زراعية، وذلك من طبيعة استغلالها ومن خضوعها لضريبة الأرض الزراعية (4).
أما بالنسبة لموقف القضاء العراقي، فالملاحظ انه تردد في الأساس الذي يعتمده لتحديد مدلول الأرض الزراعية بين امرين هما قيدها في التسجيل العقاري من جهة، وبين طبيعتها و واقع حالها من جهة أخرى(5)، ففي قرار لمحكمة التمييز الاتحادية ذهبت إلى أنه يتعين تحديد أن الأرض زراعية في تقدير اجر المثل على أساس قيدها في التسجيل العقاري، وبينت انه لا يجوز لأصحاب الأرض استغلالها بغير الزراعة مالم يصحح جنسها وفقا للقانون (6) ، إلا إنها في رأي آخر لم تعر اهتماما لسند الأرض، إذ ترى الهيئة الموسعة في محكمة التميز أن العبرة في عد الأرض زراعية أو سكنية ليس في جنسها المثبت في دائرة التسجيل العقاري، وإنما العبرة في طبيعة استغلالها وواقع حالها (7)، وبررت فقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا في مصر (8) على أن بلوغ الامتداد العمراني للأرض خاصةً اذا كانت محصورة بين المنشآت العمرانية ومزودة بالمرافق هي قرينة قضائية على أن الأرض هي ليست من قبيل الأراضي الزراعية ولو كانت تزرع بالفعل حين يعد زراعتها هو امر عارض و مؤقت كما لو كانت الأرض لم تقسم بالفعل بعد بصورة رسمية، ويرى جانب الفقه بأن اتجاه القضاء في التضيق من رقعة الأراضي الزراعية والتوسع في الرقعة السكانية على حسابها يأتي من منطلق زيادة السكان وعدم توافر أراضي البناء الكافية بزمام المدن والقرى (9) . و ذهبت المحكمة الإدارية العليا في مصر في قرار آخر، إلى أنه من الصعب وضع معيار جامع مانع لتميز الأراضي الزراعية عن أراضي البناء، وإنما يجب بحث كل حالة في حالتها وفقاً للظروف والملابسات المحيطة بها، ومن ثمة استدلت المحكمة أن الأرض موضوع الطعن زراعية، وذلك من طبيعة استغلالها ومن خضوعها لضريبة الأرض الزراعية (10).
أما بالنسبة لموقف القضاء العراقي، فالملاحظ انه تردد في الأساس الذي يعتمده لتحديد مدلول الأرض الزراعية بين امرين هما قيدها في التسجيل العقاري من جهة، وبين طبيعتها و واقع حالها من جهة أخرى(11)، ففي قرار لمحكمة التمييز الاتحادية ذهبت إلى أنه يتعين تحديد أن الأرض زراعية في تقدير اجر المثل على أساس قيدها في التسجيل العقاري، وبينت انه لا يجوز لأصحاب الأرض استغلالها بغير الزراعة مالم يصحح جنسها وفقا للقانون (12) ، إلا إنها في رأي آخر لم تعر اهتماما لسند الأرض، إذ ترى الهيئة الموسعة في محكمة التميز أن العبرة في عد الأرض زراعية أو سكنية ليس في جنسها المثبت في دائرة التسجيل العقاري، وإنما العبرة في طبيعة استغلالها وواقع حالها (13)، وبررت المحكمة ذلك بأن كثير من الأراضي الزراعية تفرز إلى قطع سكنية ومع ذلك يبقى جنسها المسجل في دائرة التسجيل العقاري على حاله كونها أرضاً زراعية، وقد يحصل العكس، إذ يصادف أن تستغل قطعة سكنية بالزراعة، وأشارت المحكمة إلى أن هذا المبدأ اخذ به قانون الاستملاك، مستشهدة بالفقرة (رابعاً) من المادة (31) من القانون.... .
___________
1- ينظر د. فارس محمد عمران مدى قانونية امر نائب الحاكم العسكري العام بحظر إقامة مبان أو منشآت على أراضي زراعية ، المركز القومي للإصدارات القانونية ،ط1، 2006 ، ص 43.
2- حكم المحكمة الإدارية رقم (49) لسنة ،1993 ، مجموعة المبادئ التي أقرتها المحكمة الإدارية العلياء السنة التاسعة والعشرون، ص 317 - 329، نقلا عن د. احمد عبد التواب محمد بهجت، شرح القانون الزراعي ، ج 1، 3 ، دار النهضة العربية، 2005 ، ص 78
3- ينظر د. احمد عبد التواب محمد بهجت، شرح القانون الزراعي ، ج 1، 3 ، دار النهضة العربية، 2005 ، ص 80 .
4- ينظر الطعن رقم (1360) لسنة 30 ق غليا جلسة 1993/5/4 ، وبنفس المعنى الطعن رقم (846) لسنة 36ق عليا جلسة 1993/7/13 ، للتفاصيل الحكمين القضائيين يراجع د. فارس محمد عمران مدى قانونية امر نائب الحاكم العسكري العام بحظر إقامة مبان أو منشآت على أراضي زراعية ، المركز القومي للإصدارات القانونية ،ط1، 2006 ، ص38 وما بعدها.
5- ينظر لفتة هامل العجيلي أحكام دعاوى الأراضي الزراعية، ط 2 ، دار السنهوري، بيروت ،2020، ص 50.
6- القرار رقم (309 موسعة مدنية أولى / 85-86 في 1987/1/31 ، نقلاً عن إبراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز، ج 1، مطبعة الزمان، بغداد، 1999، ص 34.
7- القرار رقم 221 / موسعة أولى / 87-88 في /1/ 8 في / 1988 ، نقلاً عن إبراهيم المشاهدي، المصدر نفسه، ص 26.
8- حكم المحكمة الإدارية رقم (49) لسنة ،1993 ، مجموعة المبادئ التي أقرتها المحكمة الإدارية العلياء السنة التاسعة والعشرون، ص 317 - 329، نقلا عن د. احمد عبد التواب محمد بهجت المصدر السابق، ص 78
9- ينظر د. احمد عبد التواب محمد بهجت، شرح القانون الزراعي ، ج 1، 3 ، دار النهضة العربية، 2005 ، ص 80 .
10- ينظر الطعن رقم (1360) لسنة 30 ق غليا جلسة 1993/5/4 ، وبنفس المعنى الطعن رقم (846) لسنة 36ق عليا جلسة 1993/7/13 ، للتفاصيل الحكمين القضائيين يراجع د. فارس محمد عمران مدى قانونية امر نائب الحاكم العسكري العام بحظر إقامة مبان أو منشآت على أراضي زراعية ، المركز القومي للإصدارات القانونية ،ط1، 2006 ، ص38 وما بعدها.
11- ينظر لفتة هامل العجيلي أحكام دعاوى الأراضي الزراعية ، ط 2 ، دار السنهوري، بيروت ،2020، ص 50.
12- القرار رقم 309 موسعة مدنية أولى / 85-86 في 1987/1/31 ، نقلاً عن إبراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز، ج 1، مطبعة الزمان، بغداد، 1999، ص 34.
13- القرار رقم 221 / موسعة أولى / 87-88 في /1/ 8 في / 1988 ، نقلاً عن إبراهيم المشاهدي، المصدر نفسه، ص 26.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة