شأن نزول الآية (ثُمَّ أَفِيضُوا...)
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج10، ص158-159
2026-08-08
27
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (... وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع –ويمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول الله ﷺ وقريش ترجو أن يكيون افاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل الله تعالى عليه: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ) يعني ابراهيم واسماعيل واسحاق في افاضتهم منها ومن كان بعدهم...[1]).
تنويه كانت قريش وكثير من أهل مكة قبل الاسلام يمتنعون تكبرا عن الذهاب في موسم الحج الى عرفات الواقعة خارج الحرم فيبقون يوم عرفة في المشعر الحرام ولما جاء الاسلام كانوا يأملون أن يكون وقوف الرسول الاكرم ﷺ وإفاضته مثلهم أيضا لكن الاية المذكورة طلبت منهم أن يفعلوا مثل بقية الناس الذين يتبعون سنة ابراهيم عليه السلام فيقفوا في عرفات ويستغفروا من أعمالهم.
وإذا كانت هذه الرواية وبعض الروايات الاخرى قد طبقت (الناس) على نبي الله ابراهيم عليه السلام وأبنائه المعصومين فما ذلك إلا لأن الناس في وقوفهم وافاضتهم كانوا يتبعون هؤلاء أما عندما يرد في الروايات أن المقصود بالناس هم نحن: فنحن الناس فمعنى ذلك أن الناس كما كانوا بالأمس يتبعون ابراهيم عليه السلام وأبنائه فعليهم اليوم أيضا أن يتبعوا رسول الله ﷺ وذريته المعصومين: فقال الحسين عليه السلام أما قولك أخبرني عن الناس فنحن الناس ولذلك قال الله تبارك وتعالى ذكره في كتابه: (أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) فرسول الله أفاض بالناس[2].
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في أسباب النزول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة