0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

السيدة الزهراء مع أمير المؤمنين "عليهما السلام" الأحاديث 20-29

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج9، ص54-70

2026-09-25

73

+

-

20

المتن العشرون:

قال ابن شهرآشوب:

... وزكريا كان واعظ بني إسرائيل وكافل مريم، وعلي عليه السّلام كان مفتى الأمة وكافل فاطمة عليها السّلام.

وله خلّتان من زكريا * وهما غاظتا الحسود الغويّا

كفّل اللّه ذاك مريم إذ ك * ان تقيا وكان برّا حفيا

فرأى عندها وقد دخل المح * راب من ذي الجلال رزقا هنيا

وكذا كفّل الإله عليا * خيرة اللّه وارتضاه كفيا

خيرة بنت خير رضي الل * ه لها الخير والإمام الرضيا

ورأى جفنة تفور لديها * من طعام الجنان لحما طريا

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج39 ص66، عن مناقب ابن شهرآشوب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج3 ص254.

المتن الحادي والعشرون:

أنس بن مالك، قال: خرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نتماشي حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد، فإذا نحن بسدرة عارية لا نبات عليها. فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحتها، فأورقت الشجرة وأثمرت واستظلّت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فتبسّم وقال: يا أنس، ادع لي عليا عليه السّلام.

فعدوت حتى انتهيت إلى منزل فاطمة عليها السّلام، فإذا أنا بعلي عليه السّلام يتناول شيئا من الطعام؛ قلت له: أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال: لخير ادعى؟ فقلت: اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله أعلم. قال: فجعل علي عليه السّلام يمشي ويهرول على أطراف أنامله، حتى مثّل بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأجلسه إلى جنبه. فرأيتهما يتحدّثان ويضحكان ورأيت وجه علي عليه السّلام قد استنار؛ فإذا أنا بجام من ذهب مرصّع بالياقوت والجواهر، وللجام أربعة أركان؛ على كل ركن منه مكتوب:

«لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه»، وعلى الركن الثاني: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي بن أبي طالب ولي اللّه وسيفه على الناكثين والقاسطين والمارقين»، وعلى الركن الثالث: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعلي بن أبي طالب»، وعلى الركن الرابع:

«نجّا اللّه المعتقدين لدين اللّه الموالين لأهل بيت رسول اللّه».

وإذا في الجام رطب وعنب، ولم يكن أوان العنب ولا أوان الرطب. فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأكل ويطعم عليا عليه السّلام، حتى إذا شبعا ارتفع الجام. فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

يا أنس، أترى هذه السدرة؟ قلت: نعم. قال: قعد تحتها ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا؛ ما في النبيين نبي أوجه مني ولا في الوصيين وصي أوجه من علي بن أبي طالب عليه السّلام.

يا أنس، من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى إبراهيم في وقاره وإلى سليمان في قضائه وإلى يحيى في زهده وإلى أيوب في صبره وإلى إسماعيل في صدقه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام.

يا أنس، ما من نبي إلا وقد خصّه اللّه تبارك وتعالى بوزير، وقد خصّني اللّه تبارك وتعالى بأربعة: اثنين في السماء واثنين في الأرض؛ فأما اللذان في السماء فجبرئيل وميكائيل، وأما اللذان في الأرض فعلي بن أبي طالب عليه السّلام وعمي حمزة.

المصادر:

1. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: ص100.

2. بحار الأنوار: ج39 ص128 ح 16، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.

الأسانيد:

بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: محمد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمد بن أحمد النيسابوري، عن الحسن بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن محمد الأهوازي، عن الحسن بن محمد بن سهل، عن أحمد بن محمد بن موسى الفارسي، عن أحمد بن يحيى البلخي، عن محمد بن جرير، عن الهيثم بن الحسين بن محمد بن عمر، عن محمد بن هارون بن عمارة، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال.

المتن الثاني والعشرون:

عن أنس، قال: كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرّة، إذ قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ائتوا باب علي عليه السّلام. فأتينا باب علي عليه السّلام فنقر أحدنا الباب نقرا خفيا، إذ خرج علينا علي بن أبي طالب عليه السّلام مستزرّ بإزار من صوف مرتد بمثله؛ في كفه سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير؛ أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نأتي بابك وهو بالأثر، إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال: يا علي. قال: لبيك. قال: أخبر أصحابي بما أصابك البارحة.

قال علي عليه السّلام: يا رسول اللّه، إني لأستحيي. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: إن اللّه لا يستحيى من الحق. قال علي عليه السّلام: يا رسول اللّه، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء؛ فبعثت الحسن عليه السّلام كذا والحسين عليه السّلام كذا، فأبطا عليّ.

فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا علي وخذ السطل واغتسل. فإذا أنا بسطل من ماء مملوءة، عليه منديل من سندس؛ فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ورددت المنديل على رأس السطل. فقام السطل في الهواء. فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي.

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب؛ أصبحت وخادمك جبرئيل، أما الماء فمن نهر الكوثر، وأما السطل والمنديل فمن الجنة؛ كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل.

المصادر:

1. الأمالي للصدوق: ص226 ح 4 المجلس الأربعون.

2. بحار الأنوار: ج39 ص114 ح 1، عن الأمالي.

3. الخرائج والجرائح، على ما في البحار.

4. تفسير نور الثقلين: ج5 ص682 ح 12، عن الأمالي.

5. الثاقب في المناقب: ص272 ح 236.

6. مدينة المعاجز: ص23 ح 35، عن الأمالي.

7. المناقب لابن المغازلي: ص94.

8. المناقب للخوارزمي: ص216، بتفاوت فيه.

9. الطرائف: ص85 ح 120.

10. مصباح الأنوار: ص165 ح 35، على ما في هامش الثاقب.

11. غاية المرام: ص637.

12. معالم الزلفى: ص410 ح 91.

الأسانيد:

في أمالي الصدوق: صالح بن عيسى البجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن منده الأصبهاني، عن محمد بن حميد، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، قال.

المتن الثالث والعشرون:

عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلاة العصر وأبطأ في ركوعه حتى ظننّا أنه قد سها وغفل، ثم رفع رأسه وقال: «سمع اللّه لمن حمده»، ثم أوجز في صلاته وسلّم. ثم أقبل علينا بوجه كأنه القمر ليلة البدر في وسط النجوم، ثم جثّا على ركبتيه وبسط قامته حتى تلألأ المسجد بنور وجهه، ثم رمى بطرفه إلى الصف الأول يتفقّد أصحابه رجلا رجلا، ثم رمى نظره إلى الصف الثاني، ثم رمى نظره إلى الصف الثالث يتفقّدهم رجلا رجلا. ثم كثرت الصفوف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، ثم قال:

مالي لا أرى ابن عمي علي بن أبي طالب عليه السّلام؟ فأجابه علي عليه السّلام من آخر الصفوف وهو يقول: لبيك لبيك يا رسول اللّه. فنادى النبي صلّى اللّه عليه وآله بأعلى صوته: ادن مني يا علي؟ فما زال يتخطّى رقاب المهاجرين والأنصار حتى دنا المرتضى عليه السّلام من المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: ما الذي خلّفك عن الصف الأول؟

قال: شككت أنني على غير طهر، فأتيت منزل فاطمة عليها السّلام فناديت: يا حسن يا حسين يا فضة، فلم يجبني أحد، فإذا بهاتف يهتف من ورائي وهو ينادي: يا أبا الحسن يا ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وآله، التفت. فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب وفيه ماء عليه منديل. فأخذت المنديل فوضعته على منكبي الأيمن، وأومأت إلى الماء فإذا الماء يفيض على كفي.

فتطهّرت وأسبغت الطّهر، ولقد وجدته في لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك. ثم التفت ولا أدري من أخذه.

فتبسّم النبي صلّى اللّه عليه وآله في وجهه وضمّه إلى صدره وقبّل ما بين عينيه، ثم قال: يا أبا الحسن، ألا أبشّرك؟ إن السطل من الجنة، والماء والمنديل من الفردوس الأعلى، والذي هيّأك للصلاة جبرئيل، والذي مندلك ميكائيل، والذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيديّ على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة وأدركت ثواب ذلك. أفيلومني الناس على حبك واللّه تعالى وملائكته يحبّونك من فوق السماء.

المصادر:

1. الطرائف: ج1 ص86 ح 120.

2. بحار الأنوار: ج39 ص116 ح 4، عن الطرائف.

3. المناقب للخوارزمي: ص304 ح 300.

الأسانيد:

في الطرائف: أخطب خطباء خوارزم في المناقب، عن أحمد بن محمد الدقاق، عن أبي المظفر وابن إبراهيم السيفي، عن علي بن يوسف بن محمد بن حجاج، عن الحسين بن جعفر بن محمد الجرجاني، عن إسماعيل بن إسحاق بن سليمان، عن محمد بن علي الكفرتوتي، عن حميد الطوال، عن أنس، قال.

المتن الرابع والعشرون:

بالإسناد، يرفعه إلى ابن عباس، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغداة واستند إلى محرابه والناس حوله؛ منهم المقداد وحذيفة وأبو ذر وسلمان، وإذا بأصوات عالية قد ملأت المسامع، فعند ذلك قال صلّى اللّه عليه وآله:

يا حذيفة: انظر ما الخبر؟ قال: فخرجت وإذا هم أربعون رجلا على رواحلهم، بأيديهم الرماح الخطّيّة، على رؤوسهم قلانس مرصوعة بالدر والجواهر، يقدّمهم غلام لا نبات بعارضيه كأنه فلقة قمر، وهم ينادون: الحذار الحذار، البدار البدار إلى محمد المختار المبعوث في الأرض.

قال حذيفة: فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه وآله بذلك، قال: يا حذيفة، انطلق إلى حجرة كاشف الكروب وعبد علام الغيوب، الليث الهصور واللسان الشكور والهزبر الغيور والبطل الجسور والعالم الصبور الذي حوى اسمه التوراة والإنجيل والزبور؛ انطلق إلى حجرة ابنتي فاطمة عليها السّلام ائتني ببعلها علي بن أبي طالب عليه السّلام.

قال: فمضيت وإذا به قد تلقّاني، قال لي: يا حذيفة، جئت لتخبرني عن قوم أنا عالم بهم منذ خلقوا ومنذ ولدوا وفي أيّ شيء جاءوا؟ فقال حذيفة: فقلت: زادك اللّه علما وفهما يا مولاي. ثم أقبل عليه السّلام إلى المسجد والقوم حافّون بالنبي صلّى اللّه عليه وآله.

فلما رأوه نهضوا قياما على أقدامهم، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله: كونوا على مجالسكم، فقعدوا. فلما استقرّ بهم المجلس، قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه وقال:

أيها الناس! أيّكم إذا انسدل الليل الظلام، أيّكم مكسّر الأصنام، أيّكم ساتر عورات النسوان، أيّكم الشاكر لما أولاه المنان، أيّكم الضارب يوم الضرب والطّعان، أيّكم مكسّر رؤوس الفرسان، أيّكم محمد معدن الإيمان، أيّكم وصيه الذي ينصر به دينه على سائر الأديان، أيّكم علي بن أبي طالب؟

فعند ذلك قال علي عليه السّلام: ادن مني يا غلام، إني أعطيك سؤلك والمرام وأشفى عليك الأسقام بعون رب الأنام؛ فانطلق بحاجتك فأنا أبلّغك أمنيّتك لتعلم المسلمون أني سفينة النجاة وعصا موسى والكلمة الكبرى والنبأ العظيم وصراطه المستقيم.

فقال الغلام: إن معي أخي وكان مولعا بالصيد؛ فنخرج في بعض أيامه متصيّدا فعارضته بقرات وحش عثر، فرمى إحداهنّ فقتلها، ففلج نصفه في الوقت والحال وقلّ كلامه حتى لا يكلّمنا إلا إيماء، وقد بلغنا أن صاحبكم يدفع عنه ما يجده. فإن شفى صاحبكم علّته آمنّا به، فنحن بني النجدة والبأس والقوة والمراس ولنا الذهب والفضة والخيل والإبل والمضارب العالية، ونحن سبعون ألفا بخيول جياد وسواعد شداد، ونحن بقايا قوم عاد.

فعند ذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أين أخوك عجّاج بن الحلاحل بن أبي الغضب بن سعد بن المقنّع بن عملاق بن ذهب بن سعد العادي؟ فلما سمع الغلام نسبه قال: ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منّا، يا مولاي؛ فإن شفيت علّته رجعنا عن عبادة الأوثان واتّبعنا ابن عمك صاحب البردة والقضيب والغمام.

قال: فبينما هم في الكلام إذا قد أقبلت عجوز فوق جمل عليه محمل قد أبركته بباب المصطفى. قال الغلام: جاء أخي يا فتى. فنهض أمير المؤمنين عليه السّلام ودنا من المحمل وإذا فيه غلام له وجه صبيح. ففتح عينيه فنظر إلى وجه علي عليه السّلام فبكى وقال بلسان ضعيف وقلب حزين: إليكم المشتكى والملتجى يا أهل بيت النبوة. فقال له علي عليه السّلام: لا بأس عليك بعد اليوم. ثم نادى:

أيها الناس! اخرجوا هذه الليلة إلى البقيع، سترون من علي عجبا.

قال حذيفة بن اليمان: فاجتمع الناس من العصر بالبقيع إلى أن هدأ الليل. ثم خرج إليهم أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه ذو الفقار، فقال: اتبعوني حتى أريكم عجبا. فتبعوه فإذا هو بنارين متفرّقة: نار كثيرة ونار قليلة. فدخل في النار القليلة فأقبلها على النار الكثيرة. قال حذيفة: فسمعت زمجرة كزمجرة الرعد وقد قلّب النار بعضها في بعض. ثم دخل فيها ونحن بالبعد منه، وقد تداخلنا الرعب من كثرة الزمجرة، ونحن ننتظر ما يصنع بالنار.

فلم يزل كذلك إلى أن أسفر الصباح، ثم خمدت النار، فطلع منها وقد كنّا آيسنا منه.

فوصل إلينا وبيده رأس فيه ذروة، له أحد عشر إصبعا وله عين واحدة في جبهته، وهو ماسك بشعره وله شعر كالدب. فقلنا له: أعان اللّه عليك. ثم أتى به إلى المحفل الذي فيه الغلام وقال: قم بإذن اللّه يا غلام، فما بقي عليك بأس. فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلاه سليمتان. فانكبّ على رجل الإمام يقبّلها وهو يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وأنك علي ولي اللّه وناصر دينه. ثم أسلم القوم الذين كانوا معه.

قال: وبقي الناس متحيّرين قد بهتوا لمّا رأوا الرأس وخلقته. فالتفت إليهم علي عليه السّلام وقال:

أيها الناس! هذا رأس عمرو بن الأخيل بن لا قيس بن إبليس اللعين؛ كان في اثني عشر ألف فيلق من الجن، وهو الذي فعل بالغلام ما شاهدتموه. فضربتهم بسيفي هذا وقاتلتهم بقلبي هذا؛ فماتوا كلهم بالاسم الأعظم الذي كان على عصى موسى الذي ضرب بها البحر فانفلق اثنا عشر فرقا. فاعتصموا بطاعة اللّه وطاعة رسوله ترشدوا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج39 ص186 ح 25، عن الفضائل والروضة.

2. الروضة: ص3.

3. الفضائل: ص101.

المتن الخامس والعشرون:

عن ابن عباس، قال: لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مدينة خيبر قدم جعفر من الحبشة، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: لا أدري أنا بأيّهما أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر.

وكانت مع جعفر جارية فأهداها إلى علي عليه السّلام. فدخلت فاطمة عليها السّلام بينها فإذا رأس علي عليه السّلام في حجر الجارية؛ فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها. فتبرقعت ببرقعها ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي صلّى اللّه عليه وآله تشكو إليه عليا عليه السّلام. فنزل جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له: يا محمد، اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك: هذه فاطمة عليها السّلام أتتك تشكو عليا عليه السّلام، فلا تقبلنّ منها.

فلما دخلت فاطمة عليها السّلام قال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله: ارجعي إلى بعلك وقولي له: رغم أنفي لرضاك. فرجعت فاطمة عليها السّلام فقالت: يا ابن عم، رغم أنفي لرضاك، رغم أنفي لرضاك. فقال علي عليه السّلام: يا فاطمة، شكوتيني إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله؟ وا حياءاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؛ أشهدك يا فاطمة أن هذه الجارية حرة لوجه اللّه في مرضاتك، وكان مع علي عليه السّلام خمسمائة درهم، فقال:

وهذه الخمسمائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك.

فنزل جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال: يا محمد، اللّه يقرأ عليك السلام ويقول: بشّر علي بن أبي طالب عليه السّلام بأني قد وهبت له الجنة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة عليها السّلام؛ فإذا كان يوم القيامة يقف علي عليه السّلام على باب الجنة فيدخل من يشاء الجنة برحمتي ويمنع منها من يشاء بغضبي، وقد وهبت له النار بحذافيرها بصدقة الخمسمائة درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة عليها السّلام؛ فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النار فيدخل من يشاء النار بغضبي ويمنع منها من يشاء منها برحمتي.

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: بخّ بخّ من مثلك يا علي وأنت قسيم الجنة والنار؟

المصادر:

1. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: ص122.

2. بحار الأنوار: ج39 ص207 ح 26، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.

3. المناقب لابن شهرآشوب: ج3 ص342، بنقيصة فيه.

4. الروح والريحان، على ما في المناقب.

5. الأحاديث القدسية المسندة: ص155، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.

6. عين الحياة: ص234.

7. أسرار الشهادة: ص45، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.

8. الأحاديث القدسية المسندة: ص156، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.

9. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص276.

الأسانيد:

1. عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: والدي أبو القاسم الفقيه وعمار بن ياسر وولده سعد بن عمار جمعا، عن إبراهيم بن نصر الجرجاني، عن محمد بن حمزة العلوي من كتابه بخطه، عن محمد بن جعفر، عن حمزة بن إسماعيل، عن أحمد بن الخليل، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال.

2. في الجواهر السنية، عن ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدثنا الحسن بن عرفة بسر من رأى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا محمد بن إسرائيل، قال: حدثنا أبو صالح، عن أبي ذر، قال.

المتن السادس والعشرون:

ذكر المفيد هذه الغزوة على هذا الوجه بعد غزوة تبوك، وذكرها على وجه آخر على ما في بعض النسخ القديمة بعد غزوة بني قريظة وقبل غزوة بني المصطلق، قال: وقد كان من أمير المؤمنين عليه السّلام في غزوة وادي الرمل - ويقال: إنها كانت تسمّي بغزوة السلسلة - ما حفظه العلماء ودوّنه الفقهاء ونقله أصحاب الآثار ورواه نقلة الأخبار، مما ينضاف إلى مناقبه عليه السّلام في الغزوات ويماثل فضائله في الجهاد وما توحّد به في معناه من كافّة العباد.

وذلك إن أصحاب السير ذكروا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان ذات بوم جالسا إذ جاء أعرابي فجثا بين يديه، ثم قال: إني جئت لأنصحك. قال: وما نصيحتك؟ قال: قوم من العرب قد عملوا على أن يبيتوك بالمدينة، ووصفهم له. قال فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام أن ينادي بالصلاة جامعة. فاجتمع المسلمون، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال:

أيها الناس! إن هذا عدو اللّه وعدوكم قد أقبل عليكم، يزعم أنه يبيتكم بالمدينة؛ فمن للوادي؟ فقام رجل من المهاجرين فقال: أنا له يا رسول اللّه. فناوله اللواء وضمّ إليه سبعمائة رجل، وقال له: امض على اسم اللّه.

فمضى فوافى القوم ضحوة، فقالوا له: من الرجل؟ قالوا: رسول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؛ إما أن تقولوا: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، أو لأضربنّكم بالسيف. قالوا له: ارجع إلى صاحبك فإنا في جمع لا تقوم له.

فرجع الرجل فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: من للوادي؟ فقام رجل من المهاجرين فقال: أنا له يا رسول اللّه. قال: فدفع إليه الراية ومضى، ثم عاد بمثل ما عاد به صاحبه الأول. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: أين علي بن أبي طالب عليه السّلام؟ فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:

أنا ذا يا رسول اللّه. قال: امض إلى الوادي. قال: نعم، وكانت له عصابة لا يتعصّب بها حتى يبعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله في وجه شديد.

فمضى إلى منزل فاطمة عليها السّلام فالتمس العصابة منها، فقالت: أين تريد وأين بعثك أبي؟

قال: إلى وادي الرمل. فبكت إشفاقا عليه. فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي على تلك الحال، فقال لها: مالك تبكين، أتخافين أن يقتل بعلك؟ كلا إن شاء اللّه. فقال له علي عليه السّلام: لا تنفّس عليّ بالجنة يا رسول اللّه، ثم خرج ومعه لواء النبي صلّى اللّه عليه وآله.

فمضى حتى وافى القوم بسحر، فأقام حتى أصبح. ثم صلى بأصحابه الغداة وصفّهم صفوفا واتكأ على سيفه مقبلا على العدو، فقال لهم: يا هؤلاء! أنا رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليكم أن تقولوا: لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله وإلا أضربنّكم بالسيف. قالوا:

ارجع كما رجع صاحباك. قال: أنا أرجع؟! لا واللّه حتى تسلموا أو أضربكم بسيفي هذا؛ أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب.

فاضطرب القوم لما عرفوه، ثم اجترؤوا على مواقعته. فواقعهم عليه السّلام فقتل منهم ستة أو سبعة، وانهزم المشركون وظفر المسلمون وحازوا الغنائم، وتوجّه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله.

فروى عن أم سلمة، قالت: كان نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائلا في بيتي، إذا انتبه فزعا من منامه.

فقلت له: اللّه جارك! قال: صدقت، اللّه جاري، لكن هذا جبرئيل يخبرني أن عليا عليه السّلام قادم.

ثم خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا عليا عليه السّلام، فقام المسلمون له صفّين مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

فلما بصر بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ترجّل عن فرسه وأهوى إلى قدميه يقبّلها. فقال له: اركب فإن اللّه تعالى ورسوله عنك راضيان. فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام فرحا وانصرف إلى منزله، وتسلّم المسلمون الغنائم.

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لبعض من كان معه في الجيش: كيف رأيتم أميركم؟ قالوا: لم ننكر منه شيئا إلا أنه لم يؤمّ بنا في صلاة إلا قرأ فيها ب «قل هو اللّه». فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: أسأله عن ذلك.

فلما جاءه قال له: لم لم تقرأ بهم في فرائضك إلا بسورة الإخلاص؟ فقال: يا رسول اللّه، أحببتها. قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله: فإن اللّه قد أحبّك كما أحببتها. ثم قال له:

يا علي، لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرّ بملإ منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك.

وقد ذكر كثير من أصحاب السير أن في هذه الغزاة نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله «والعاديات ضبحا» إلى آخرها؛ فتضمّنت ذكر الحال فيما فعله أمير المؤمنين عليه السّلام فيها.

ذكر في «إعلام الورى» تلك القصة على هذا الوجه مع اختصار.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج21 ص80، عن الإرشاد.

2. الإرشاد: ج1 ص162.

المتن السابع والعشرون:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقام بالمدينة عشرين لم يحج. ثم أنزل اللّه عز وجل عليه: «وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ...»[1]، إلى قوله:

وقدم علي عليه السّلام من اليمن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو بمكة. فدخل على فاطمة عليها السّلام وهي قد أحلّت. فوجد ريحا طيّبا ووجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت:

أمرنا بهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فخرج علي عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مستفتيا، فقال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إني رأيت فاطمة عليها السّلام قد أحلّت، عليها ثياب مصبوغة! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: أنا أمرت الناس بذلك، فأنت يا علي بما أهللت؟ قال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، إهلال كإهلال النبي صلّى اللّه عليه وآله. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: قرّ على إحرامك مثلي؛ أنت شريكي في هديي...

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج21 ص392 ح 13، عن الكافي.

2. الكافي: ج4 ص245 ح 4.

3. عوالي اللآلي: ج2 ص90 ح 242.

4. البرهان: ج3 ص85 ح 2، عن الكافي.

5. وسائل الشيعة: ج8 ص150 ح 4، عن الكافي.

6. التهذيب: ج1 ص576، على ما في الوسائل.

7. سنن الدارمي: ج2 ص47، بتفاوت فيه.

8. سنن الدارمي: ج2 ص158، بتفاوت فيه.

9. الدرر في اختصار المغازي والسير: ص281، بتفاوت فيه.

10. الدرر في اختصار المغازي والسير: ص278، بتفاوت فيه.

11. السيرة النبوية: ج4 ص249، بتفاوت فيه.

12. جمع الفوائد: ج2 ص125 ح 39 / 6561، بتفاوت فيه.

13. الروض الأنف: ج6 ص25، بتفاوت فيه.

14. مسند أحمد بن حنبل: ج3 ص320، بتفاوت فيه.

15. المعجم الكبير: ج22 ص413، بتفاوت فيه.

16. مسند أبي يعلي: ج3 ص23 ح 2027، بتفاوت فيه.

17. مسند أبي يعلي: ج4 ص95 ح 2126.

18. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: في المغازي.

19. تاريخ الأمم والملوك: ج2 ص204.

20. إمتاع الإسماع: ج1 ص504.

21. المغازي للواقدي: ج3 ص1087.

22. تحفة الأشراف: ج7 ص248 ح 10026.

23. جامع الأصول من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله: ج4 ص235.

24. جامع الأصول من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله: ج4 ص242.

25. النهاية في غريب الحديث: ج1 ص368.

26. النهاية في غريب الحديث: ج3 ص10.

27. حياة محمد صلّى اللّه عليه وآله حسنين هيكل: ص305.

28. مسند أحمد بن حنبل: ج6 ص282.

29. الإصابة: ج5 ص251 ح 7161.

الأسانيد:

1. في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

2. في السيرة النبوية: قال ابن إسحاق: حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح.

3. في مسند أبي يعلي: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا وهيب، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام، عن جابر.

4. في مسند أبي يعلي: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال.

5. في تاريخ الأمم والملوك: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، قال.

6. في المغازي للواقدي: حدثني أبو بكر بن عبد اللّه وحاتم بن إسماعيل مولى لآل الحارث بن كعب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام، عن جابر بن عبد اللّه.

7. في الإصابة: قيس بن الربيع الأنصاري، ذكر المبرّد في الكامل بغير أسناد.

المتن الثامن والعشرون:

روى في المنتقى بأسناده إلى جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه أبي جعفر الباقر عليهم السّلام، قال: دخلت على جابر بن عبد اللّه الأنصاري، فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ؛ فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين...، إلى أن قال:

وقدم علي عليه السّلام من اليمن ببدن النبي صلّى اللّه عليه وآله، فوجد فاطمة عليها السّلام ممن أحلّ ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت. فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي عليه السّلام يقول بالعراق.

فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محرّشا على فاطمة عليها السّلام للذي صنعت ومستفتيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيما ذكرت عنه؛ فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها. فقال: صدقت، صدقت؛ ما ذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهلّ بما أهلّ به رسولك صلّى اللّه عليه وآله. قال: فإنّ معي الهدي فلا تحلّ.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج21 ص402 ح 40، عن المنتقى.

2. المنتقى في مولد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: الباب العاشر.

3. بحار الأنوار: ج21 ص382 ح 9، عن أمالي الشيخ.

4. أمالي الشيخ: ص256.

5. صحيح مسلم: ج8 ص179، بزيادة فيه.

6. لوامع صاحب قراني: ج7 ص201، عمن لا يحضره الفقيه.

7. من لا يحضره الفقيه، على ما في اللوامع.

8. موسوعة الإمام الصادق عليه السّلام: ج1 ص181 ح 24، عن المغازي للواقدي.

9. المغازي للواقدي: ج3 ص1087، على ما في الموسوعة.

10. موسوعة الإمام الصادق عليه السّلام: ج1 ص200، عن صحيح البخاري.

11. صحيح البخاري: ج8 ص170، على ما في الموسوعة.

الأسانيد:

1. في أمالي الشيخ: حمويه بن علي، عن محمد بن بكر، عن الفضل بن حباب، عن مكي بن مروك الأهوازي، عن علي بن بحر، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال.

2. في صحيح مسلم: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشّار: قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدّث عن أبي نضرة، قال.

3. في المغازي: حدثني أبو بكر بن عبد اللّه وحاتم بن إسماعيل مولى لآل الحارث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

4. في صحيح مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعا، عن حاتم، قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال.

المتن التاسع والعشرون:

روي عن حارثة بن قدامة، قال: حدثني سلمان، قال: حدثني عمار وقال: أخبرك عجبا؟ قلت: حدّثني يا عمار. قال: نعم؛ شهدت علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد ولج على فاطمة عليها السّلام. فلما أبصرت به نادت: أدن لأحدّثك بما كان وبما هو كائن وبما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة. قال عمار: فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام يرجع القهقرى.

فرجعت برجوعه إذ دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له: أدن يا أبا الحسن، فدنا. فلما اطمأنّ به المجلس، قال له: تحدّثني أم أحدّثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه. فقال:

كأني بك وقد دخلت على فاطمة عليها السّلام وقالت لك كيت وكيت، فرجعت؟ فقال علي عليه السّلام:

نور فاطمة عليها السّلام من نورنا؟ فقال: أو لا تعلم؟ فسجد علي عليه السّلام شكرا للّه تعالى.

قال عمار: فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام وخرجت بخروجه. فولج علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام ولجت معه، فقالت: كأنك رجعت إلى أبي فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان كذلك يا فاطمة. فقالت: اعلم يا أبا الحسن إن اللّه تعالى خلق نوري وكان يسبّح اللّه جل جلاله، ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت. فلما دخل أبي الجنة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك ففعل. فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي، ثم أودعني خديجة بنت خويلد فوضعتني وأنا من ذلك النور؛ أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن يا أبا الحسن، المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى.

المصادر:

1. عيون المعجزات، على ما في البحار.

2. بحار الأنوار: ج43 ص8 ح 11، عن عيون المعجزات.

 


[1] سورة الحج : الآية 27.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد