0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إدارة أخطاء المراهقين / كيف نكسب طاعة المراهق بوعي

المؤلف:  مياسة شبع

المصدر:  فن التعامل مع المراهقين

الجزء والصفحة:  ص170 ــ 174

2026-10-08

39

+

-

20

تُعد مرحلة المراهقة من أكثر المراحل التي تشهد كثرة الأخطاء والتجارب العفوية، حيث يسعى المراهق لاكتشاف ذاته وإثبات استقلاله، مما يجعله أحيانًا يقع في سلوكيات غير صحيحة، سواء كان ذلك بوعي منه أو بدونه. وهنا يبرز دور المربين في إدارة هذه الأخطاء بحكمة، بحيث لا تؤدي ردود الأفعال القاسية إلى تعقيد المشكلة، ولا يؤدي التساهل المفرط إلى تطبيع السلوك الخاطئ.

سنتطرق إلى أهم الجوانب المرتبطة بإدارة أخطاء المراهقين، مع تقديم إرشادات عملية تسهم في توجيه المراهقين نحو التصرف الصحيح دون المساس بثقتهم بأنفسهم أو إضعاف علاقتهم بمن يوجههم.

ـ كَيْفَ نَكْسِبُ طَاعَةَ المُرَاهِقِ بِوَعْيِ

يرغب الكثير من الآباء في أن يستمع أبناؤهم المراهقون إلى كلامهم دون مقاومة أو رفض، ولكن هذه المرحلة العمرية تتميز برغبة قوية في الاستقلالية، مما يجعل اتباع الأوامر أمرا صعبًا بالنسبة للمراهق. وبدلاً من إجباره على الطاعة، يمكن كسب احترامه وثقته ليصبح أكثر تقبلاً للنصح والتوجيه. إليك بعض الأساليب الفعالة لتحقيق ذلك:

1. استمع إليه باهتمام واصغ لصوته الداخلي

لا يمكن أن تتوقع من ابنك المراهق أن يستمع إليك إذا كنت لا تستمع إليه أولاً! الحوار الفعّال يبدأ بالإنصات الحقيقي لمشاعره وأفكاره دون مقاطعته أو التقليل من شأن ما يقوله.

مثال: إذا جاء ابنك ليخبرك عن مشكلة واجهها في المدرسة، لا تقاطعه بالنصائح مباشرة، بل دعه يعبر عن مشاعره ثم اسأله: ((ماذا تعتقد أنه يمكن فعله لحل هذه المشكلة؟)) هذه الطريقة تجعله يشعر بأنك مهتم بوجهة نظره، مما يسهل عليه تقبل آرائك لاحقا.

2. أشعره بالأمان والراحة في الحديث معك

يحتاج المراهق إلى أن يدرك أن والديه ليسا مجرد سلطات تفرض الأوامر، بل هما مصدر للدعم والأمان في حياته. عندما يشعر أن بإمكانه الحديث معك دون خوف من اللوم أو العقاب الشديد، فإنه سيكون أكثر استعدادًا للاستماع إليك وأخذ نصائحك على محمل الجد.

مثال: بدلاً من أن تسأله بحدة: ((لماذا تأخرت عن المنزل؟))، يمكنك أن تقول: ((هل كل شيء على ما يرام؟ كنت قلقا عليك)). هذه الطريقة تفتح باب الحوار وتجعل ابنك أكثر تقبلاً للتوجيهات.

3. لا تنزعج من ردود أفعاله العاطفية

المراهقون غالبا ما يتصرفون بردود فعل عاطفية حادة بسبب التغيرات النفسية والهرمونية التي يمرون بها. لا تأخذ ردود أفعاله على محمل شخصي، وكن هادئًا عند التعامل مع غضبه أو - انفعاله.

مثال: إذا انفجر غاضبًا وقال: ((أنتم لا تفهمونني أبدًا!))، بدلاً من الرد بغضب مماثل، حاول أن تهدأ وتسأله لاحقا عندما يهدأ: ((ما الذي يزعجك تحديدًا؟ أريد أن أفهمك أكثر)).

4. احترم آرائه وقدّر وجهة نظره

يريد المراهق أن يشعر بأن رأيه مهم وأنه ليس مجرد تابع. عندما تظهر له أنك تحترم أفكاره حتى لو لم توافق عليها، فإنه سيكون أكثر استعدادًا لسماع وجهة نظرك بالمقابل.

مثال: إذا قال إنه يريد تجربة لون شعر جديد، لا ترفض مباشرة، بل ناقشه: ((فكرة مثيرة! ما الذي دفعك لاختيار هذا اللون؟)) هذا يمنحه الفرصة للتعبير عن نفسه، وقد ينتهي الأمر بتغيير رأيه بنفسه دون فرض منك.

5. ركز على نقاط الاتفاق بدلا من الخلاف

الصدامات بين الأجيال أمر طبيعي، لكن التركيز على ما يجمعكما بدلا من ما يفرّقكما يسهم في تحسين التواصل. حاول إيجاد أرضية مشتركة في القيم والأهداف لتقريب وجهات النظر.

مثال: إذا كان ابنك يريد قضاء وقت أطول مع أصدقائه وأنت تخشى أن يؤثر ذلك على دراسته، بدلاً من الرفض التام يمكنك أن تقول: ((أنا أتفهم أنك تريد قضاء وقت ممتع معهم لكن دعنا نضع جدولا يضمن أن دراستك لن تتأثر)).

6. لا تفرض عليه قراراتك بل امنحه مساحة للاختيار

المراهق بحاجة إلى الشعور بالاستقلالية، وإذا شعر أنه مجبر على تنفيذ قراراتك دون رأي، فقد يقاوم ذلك بقوة. بدلاً من إعطائه أوامر صارمة، حاول أن تمنحه مساحة للاختيار ضمن حدود منطقية.

مثال: بدلاً من أن تقول: ((يجب أن تذهب للنوم الآن!)) يمكنك أن تقول: ((هل تفضل أن تنهي ما تفعله خلال 15 دقيقة ثم تذهب للنوم، أم تذهب الآن وترتاح أكثر؟)) هذا الأسلوب يجعله يشعر بأنه يملك القرار.

7. كن صديقا له دون أن تفقد مكانتك كوالد

بناء علاقة صداقة مع ابنك لا يعني التخلي عن دورك كوالد، بل يعني أن تكون شخصا موثوقا يلجأ إليه عندما يحتاج إلى مشورة أو دعم، دون أن يشعر بالخوف من العقاب أو النقد القاسي. عندما يشعر المراهق بأنك إلى جانبه، وليس مجرد سلطة تفرض عليه القوانين، فإنه سيكون أكثر تقبلاً لكلامك وأكثر استعدادًا لمشاركتك تفاصيل حياته(1).

مثال: يمكنك مشاركة ابنك في أنشطته المفضلة، مثل: مشاهدة فيلم يحبه، أو ممارسة رياضة معا، أو حتى الاستماع إلى الموسيقى التي يحبها والتحدث عن رأيك فيها. إذا كان لديك موعد للخروج، يمكنك دعوته لمرافقتك إلى السوق أو مقهى هادئ، مما يمنحه فرصة للحديث معك بشكل طبيعي بعيدا عن التوجيهات المباشرة. عندما تبني معه علاقة قائمة على التفاهم والاحترام، سيصبح من الأسهل عليه الاستماع إلى نصائحك والعمل بها.

________________________

(1) مقال Pamela Li ((سبع خطوات فعالة عندما لا يستمع المراهق إلى الوالدين)) منشور تمت مراجعته بتاريخ 15/ 9/ 2023. نقلا عن موقع حلوها/ .hellooha.com أطفال ومراهقون/ مشاكل المراهقين/ كيف أتعامل مع ابني المراهق إذا أخطأ وكيف أعاقبه ؟ - بقلم عامر العبود ـ بتصرف. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد