0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

خلاصة التحديات في الصحافة الاستقصائية

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  ص 90- 93

2026-10-08

42

+

-

20

خلاصة التحديات في الصحافة الاستقصائية:

تتجلى خلاصة التحديات التي تواجهها الصحافة الاستقصائية من اعتبار مهمة الاستقصائي تتحدد في العمل على إظهار حقائق يحاول غيره إخفاءها، لذلك فإنه يواجه تحديات من نوع آخر:

  • وغالباً ما ترتبط بالمحيط (السياسي) الذي يعج بمسؤولين على استعداد لفعل أي شيء من أجل اكتساب "الأقلام والأصوات" الفعالة إلى صفوفهم.
  • إلى جانب وجود المحاصصة والتوافقات السياسية.
  • وعدم وجود معارضة سياسية برلمانية.
  • وعدم وجود وعي لدى المؤسسات الحكومية بأهمية هذا النوع من الصحافة، ودورها في التنمية، ورصد الأداء العام.
  • ووجود قصور في الثقافة القانونية لدى الصحفي.
  • فضلاً عن عدم وجود إطار قانوني ينظم حرية تداول المعلومات وقانون حق الاطلاع على المعلومات.
  • وعدم وجود استراتيجية حكومية مكتوبة، أو برنامج حكومي تفصيلي أو تنفيذي معلن.

ومن بين التحديات الأخرى التي تواجه الصحافة الاستقصائية عدم وجود تقارير سنوية تنفيذية للمؤسسات الحكومية بشكل عام لوصف تنفيذ الخطط والبرامج، ونسب التنفيذ، وتضارب الأرقام، فضلاً عن عدم وجود صحافة متخصصة، ووجود تحديدات في حركة الصحافة في المؤسسات العامة، إضافة إلى عدم وجود مؤسسات تدريبية متخصصة في هذا النوع من الصحافة وكذلك من هذه المعوقات نصوص قانونية سارية المفعول تعود إلى فترات ما قبل إقرار حقوق الإنسان بالحصول على المعرفة والتعبير الحر، أو سابقة لتفهم الحكومات مبدأ الشفافية المطلوبة في الأخبار وتداول المعلومات، فلا بد من تجاوزها بالسعي إلى إلغائها مع الجهات المعنية انطلاقاً من ضرورة مماشاة المعاهدات الدولية الإنسانية المتطورة.

وأخيراً من المعوقات عدم التزام الصحفي و (الصحفية) ثقافة حق القراء بالاطلاع، وحقه بالتقصي، فالصحفي يعتقد (وكذلك صحيفته) أن المصالح الإعلانية، أو المصالح الإدارية مع الدولة، والمصالح الذاتية المتأتية من العلاقات العامة مع شخصيات نافذة أو سلطة قادرة لن تسمح له أن يكتب، أو ينشر كل ما عرفه في أثناء تنفيذ التحقيق ميدانياً، إذ إنه بفعله هذا قد يدفع المعلن الكبير إلى سحب إعلاناته، والانتقال بها إلى صحف منافسة، أو قد يدفع إدارات الدولة إلى التضييق على تدفق المعلومات الواردة منها، أو قد تقطع علاقات كاتب التحقيق بمصادر هامة وحيوية للمعلومات التي هي خبزة اليومي، وسبب استمرار عمله الصحفي، ما يؤدي في النهاية إلى الإخلال بحق القراء في الاطلاع وحق الصحافي بالتقصي، وهما حقان ملازمان لمهنة الصحفي، وهما من الأسباب الداعية إلى زيادة مبيعات الصحيفة، والإقبال على قراءة موضوعاتها وتضخم مداخيلها، ما يؤمن استمراريتها، وتوسع مدارات انتشارها، وكلما توسع الانتشار تهافت المعلنون على دفع إعلاناتهم نحوها، والأهم فإن القارئ سيشعر بدوام احترام الصحيفة لحقه في الاطلاع والتقصي عن حقوقه، ويصبح أكثر إخلاصاً للصحيفة، وأكثر مداومة على شرائها، وعلى الوجه المقابل فالصحفي الذي يشعر بتكريم القراء له من خلال إقبالهم على تحقيقاته الاستقصائية النظيفة يتعاظم موقعه في أسرة التحرير، وفي الأسرة الصحفية المحلية والإقليمية ما يعني تعويضاً مادياً ومعنوياً له عن خسارة مصدر أو إعلان أو حظوة لدى الإدارة الرسمية، ويكفي الإشارة هنا إلى تحقيق "ووترغيت" الذي زاد مبيعات واشنطن بوست في أول أسبوع للتغطية بمتوسط 500 ألف نسخة يومياً.

من هنا فإن الدولة التي تريد أن تقوى إعلامياً لا بد أن تشجع الصحافة الاستقصائية بشكل خاص، فهذا النوع من الصحافة يوجد له جمهور كبير، ويحقق معدلات توزيع عالية، لكنه يحتاج إلى حرية كبيرة للكشف عن الانحرافات وسوء استخدام السلطة، وبالتالي لا يمكن الاستمرار بسياسة "دفن رأس النعامة بالرمل" التي لا ترى فتعتقد أنه لا أحد يراها، ولاسيما أن ثورة الاتصال ستفرض على جميع الدول أن تطلق يدها، لأن الإنترنت أتاح مجالاً واسعاً للكشف عن المعلومات.. ويذكر "صابر سليمان" أن الاتحاد السوفيتي انهار لأن الصحافة لديه لم تقم بدورها الحقيقي في كشف الفساد والانحرافات وانتهاك حقوق الإنسان.

في المقابل يرى البعض أنه على الرغم من النجاح الذي حققته الصحافة الاستقصائية خلال السنوات السابقة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتفجيرها لأخطر فضيحة أمريكية وترغيت إلا أن الوضع قد تغير بعد انقضاء ثلاثة عقود على هذا الإنجاز، فلم تعد الصحافة الاستقصائية النجم الأكثر تألقاً، ففي الوقت الذي ظلت فيه الصحافة تفخر بما قامت به خلال سنوات ما بعد "وترغيت" بدأت تنتشر موجة من التشاؤم حول الأوضاع الصحفية نظراً للتوسع في تركيز وسائل الإعلام على عدد قليل من الشركات الضخمة، والاتجاه إلى إدخال الإثارة في التغطية الإخبارية، وحدَّ ما تُدعى بالحرب على الإرهاب الكثير من التحقيقات عن استكمال دربها، وخير دليل على ذلك تحويل الرئيس بوش الابن صحيفتي النيوز ويك ونيويورك تايمز إلى الكونغرس بتهمة إعاقة تلك الحرب ما استدعى صحفاً أخرى إلى استكمال تحقيقات على درجة عالية من الأهمية مثل استقصاء فضيحة كشف سرية الحسابات المصرفية، والتنصت على "المكالمات الهاتفية" بعدما سلمت شركات الاتصال البنتاغون أكثر من 900 ألف مكالمة للاستماع إليها، وهذا كله استنزف النشاط الذي تتطلبه عمليات الاستقصاء في الميدان الصحفي، بجانب ضغوط إدارة الأعمال التي تعوق القيام بنشاطات صحيفة استقصائية، فمثل هذه النشاطات تتطلب تخصيص أوقات طويلة وموارد بشرية ومالية كبيرة، كما أن احتمال تسبب التقارير الصحفية بدعاوى قضائية مكلفة يقلق المؤسسات الصحفية في دعم حملات الاستقصاء، لكن هذه العوامل لم تؤثر على عدد التقارير الاستقصائية التي تم نشرها خلال العامين الماضيين في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد نشرت صحف المدن الرئيسية تقارير كشفت عن حالات فساد وظلم وسوء إدارة.

وعليه فإن حدود الاستقصاء على الرغم من هذه التحديات ليس لها أي حدود، ولاسيما إذا كان مهنياً وقانونياً ويصب في خدمة الصالح العام ولا يقوم على نوايا مبيتة وعواطف شخصية.. فعلى صعيد الزمن يمكن استقصاء الماضي والحاضر وآفاق المستقبل، فالحادث الذي راحت ضحيته الأميرة ديانا في باريس عام 1997 مازال ينقب فيه صحفيون استقصائيون من مختلف دول العالم، وكلما توقف فريق عن البحث والاستقصاء ظهر فريق غيره ليواصل المهمة على الرغم من أن الحادث قد يكون وقع قبل عقود طويلة، ومن ذلك مقتل آخر قيصر روسي على يد ثوار أكتوبر / تشرين الأول عام 1917، إذ مازالت التقارير تكتب عنه حتى يومنا هذا، والكثير من الحوادث والمآسي التي وقعت في الماضي، أما جرائم الحاضر فليس هناك داعي للحديث عنها لأنها أكثر من أن تعد أو تحصى، وهي معروفة للجميع ولاسيما المشهور منها.

والنتيجة النهائية في ظل هذا الأفق الواسع والتحديات الأوسع أن إدراك الصحفي الاستقصائي لوجود عقبات، وأن هذه العقبات لها ضحاياها، وأنه يجب مواجهتها يعد إحدى الخطوات الهامة في حياة مشروع تحقيق صحفي استقصائي ناجح، يتسلح الصحفي بمهاراته لإنجازها.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد