عُثر في المقبرتين رقم 5424، و5423 اللتين تقعان على الحافة الشمالية من القطاع الشرقي من جبَّانة البداري، على اثنتين من دفنات المَعْز — كلُّ دفنة على حدة — دون متاعٍ جنائزي، وتُؤرَّخان بالعصر الحجري النحاسي.3
وفي المقبرة رقم 1838 من جبَّانة «تاسا - المستجدة»، عُثر على بقايا عظمية تشير إلى دفنةٍ لماعز صغيرة. هذا بخلاف العديد من البقايا العظمية لحيواناتٍ أخرى ربما كانت مَعْزًا أو حُمْلانًا صغيرة أو غزلانًا.4 تُؤرَّخ بالعصر الحجري النحاسي.
وفي جبَّانة المحاسنة،5⋆ عُثر في المقبرة رقم 42 على دفنة لماعز، زُوِّدت ببعض المتاع الجنائزي. تُؤرَّخ الدفنة بعصرِ ما قبل الأسرات.6 وفي المقبرة رقم 107 عُثر على دفنة لماعز كانت ترقد بين مجموعة من الأواني الفخارية.7
بينما عُثر في جبَّانة المعادي، على ستٍّ من دفنات المَعْز — كل دفنة على حدةٍ — جاءت منها ثلاث دفنات، لثلاث من المَعْز كلٌّ منها كانت راقدة جنبًا لجنب في اتجاه النهاية الشرقية من الجبَّانة، بينما وُزِّعت الثلاث دفنات الأخرى بالجبَّانة؛ هذا وتُؤرَّخ تلك الدفنات بعصر ما قبل الأسرات.8
وفي جبَّانة وادي دجلة عُثر على عدد من دفنات المَعْز، جاء منها أربع دفنات في صفٍّ منفصل، في مواجهة النهاية الغربية من الجبَّانة، بينما عُثر على ثلاث دفنات أخرى، لثلاثٍ من المَعْز، وذلك على مسافة قريبة من بعضها البعض في مواجهة النهاية الشمالية الشرقية من الجبَّانة، وعُثر أيضًا على خمسٍ من دفنات أخرى لمَعْزٍ كانت قد دُفِنت في أجزاءٍ منفصلة من الجبَّانة؛ إذ عُثر على اثنتين من دفنات المَعْز هما الدفنتان 7-21 - 7-22 كانتا محاطتين بحلقة من المقابر الآدمية، وعُثر أيضًا على دفنة منفصلة لواحدة من المَعْز، إلى الغرب من تلك الدفنات.9 ففي الدفنة رقم 110 التي عُثر عليها شرق جبَّانة وادي دجلة، وُجِدت دفنة لواحدة من المَعْز — أو ربما حَمَلٍ صغير — كانت راقدة على جانبها الأيمن ورأسها إلى الجنوب الشرقي، ولم تكن الدفنة مزوَّدة بالأثاث الجنائزي.10 الشكل رقم 7-22.
وإلى الجنوب من هذه الدفنة، عُثر على دفنةٍ أخرى لماعز صغيرة، وذلك بالمقبرة رقم 116، كانت الماعز راقدةً على جانبها الأيمن، رأسها إلى الشرق، ولم تكن الدفنة مزوَّدة بالمتاع الجنائزي. ومرةً أخرى نجد الالتزام بالاتجاه الشرقي في الدفن.11
فقد عُثر إلى الشرق من المقبرة رقم 344، على دفنة لواحدة من صغار المَعْز، يتراوح عمرها ما بين ثلاثة إلى ستة شهور، كانت راقدةً على جانبها الأيسر، رأسها إلى الجنوب، الشكل رقم 7-23، بينما إلى الشمال الغربي من المقبرة رقم 387 عُثر على دفنةٍ أخرى لواحدة من صغار المَعْز كانت راقدةً على جانبها الأيمن، رأسها إلى الجنوب، والوضع نفسُه تكرَّر في المقبرة رقم 391، التي عُثر إلى الشمال منها على دفنةٍ أخرى لواحدة من صغار المَعْز، وُجِدت في حفرة ضحلة، راقدةً على جانبها الأيمن، رأسها إلى الشرق، ولم تكن مزوَّدةً بالمتاع الجنائزي؛ هذا وتُؤرَّخ كلُّ تلك الدفنات بعصرِ ما قبل الأسرات.12
وفي جبَّانة هليوبوليس، عُثر في المقبرة رقم 15 على دفنةٍ لواحدة من المَعْز، جاءت راقدةً على جانبها الأيمن، ورأسها إلى الجنوب، والوجه يتَّجه نحو الشرق، زُوِّدت الدفنة بالمتاع الجنائزي، وتُؤرَّخ الدفنة بعصرِ ما قبل الأسرات.13 وتكرَّر نفس هذا الوضع في المقبرة رقم 24 التي كانت لواحدة من المَعْز، زُوِّدت بالمتاع الجنائزي، وعُثر بالقرب من فمِها على بقايا نباتية.14 وفي المقبرة 36 عُثر على دفنةٍ أخرى لواحدة من المَعْز، زُوِّدت بالمتاع الجنائزي، وكُفِّنت بالحصير.15 الشكل رقم 7-24.
وفي المقبرة رقم 37 عُثر أيضًا على دفنةٍ لواحدة من المَعْز، التزمت بنفس أوضاع الدفن السابقة، وزُوِّدت بالمتاع، وعُثر في الدفنة على آثارٍ لمادة سوداء ربما كانت لتلك المادة السوداء علاقةٌ بمحاولة حفظ جسم الحيوان.16 الشكل رقم 7-25.
هذا، ولقد تكرَّر العثور على آثار تلك المادة السوداء في المقبرة رقم 67، التي عُثر فيها على دفنةٍ لواحدة من المَعْز، شذَّت في وضعيةِ دفنها عن كل الدفنات السابقة؛ إذ جاءت راقدةً على بطنها، أطرافها مطوية أسفل جسمها، الشكل رقم 7-26، ولقد زُوِّدت الدفنة ببعض المتاع الجنائزي.17
وفي المقبرة رقم 71 عُثر أيضًا على واحدةٍ من المَعْز، ارتفعت مؤخرة جسمها عن مقدمته، واتجه رأسها نحو الجنوب، بينما اتَّجه الوجه إلى الشرق، وكانت راقدةً على جانبها الأيمن في وضعٍ منكمش — تقاربت قدماها الأماميتان مع الخلفيتين — وزُوِّدت ببعض المتاع الجنائزي، وعُثر في الدفنة على آثار المادة السوداء أسفل جسم الحيوان، وعلى أجزاءٍ من القماش، مما يشير بالفعل إلى بدايةِ وجودِ نوعٍ من التحنيط.18 الشكل رقم 7-27.
أمَّا في النوبة، فقد انتشر تقديس المَعْز، ربما لكثرة تواجدها هناك، ولشدة اهتمام المصري القديم بتربيتها في شريط الوادي الضيق، حيث قلَّة المراعي التي سمحت بتواجد هذه الحيوانات الصغيرة الحجم. ولقد عُثر في النوبة على العديد من دفنات المَعْز، التي تُؤرَّخ بعصر بداية الأسرات، والتي لم تختلف كثيرًا عمَّا جاء في جبَّانات الوادي قبل ذلك؛ فقد عُثر بالنوبة السفلى على حوالي إحدى عشرة دفنة للمَعْز، منها ما جاء في منطقة الجندل، بالمقبرة رقم 232 التي عُثر عليها في الجزء الجنوبي من الحافة الغربية للجبَّانة رقم 7، والتي بها عُثر على واحدة من المَعْز جاءت بلا تكفين، كانت ترقد على جانبها الأيسر، تتَّجه نحو الشمال الغربي.19
هذا بخلافِ ما جاء في الجبَّانة رقم 142 بمنطقة نجع الوادي بالقرب من السيالة، بالنوبة السفلى، حيث عُثر على ثلاثٍ من دفنات المَعْز — كلٌّ على حدة — وذلك في المقابر رقم: 16، 17، 17أ.20
بينما عُثر على دفنةٍ لواحدة من المَعْز أيضًا في المقبرة رقم 123 من جبَّانة خوربهان 17. وتكرَّرت مثل تلك الدفنات في الجبَّانة رقم 44 بمنطقة شم نيش؛ إذ عُثر على اثنين من دفنات المَعْز في المقبرتين رقم 23، و30.21 وفي المقبرة رقم 104 بدابود، عُثر على دفنة لواحدة من المَعْز تحمل بعضَ الاختلاف عن غيرها من الدفنات الأخرى؛ إذ تبيَّن من دراسة هيكلها العظمي وجودُ كسر في عنق الماعز، وقد يشير ذلك إلى أنه قد حدث نوع من الضغط على فقرات عنق الماعز، أدَّى إلى هذا الكسر.22
وقد عُثر في كلٍّ من المقابر 62، 78، 79، 88، 89، 94، 95، 96، 101، 104 بجبَّانة دابود بالنوبة السفلى على دفناتٍ لصغار المَعْز، اشتملت كلُّ دفنة منها على واحدةٍ من صغار المَعْز أو ربما حُمْلان صغيرة،23 منها ما جاء في الدفنة رقم 22–70، ورقم 232-70 بالجبَّانة، الشكل رقم 7-28 - 7-29.
ومن الجدير بالذكر أنَّ المَعْز تُعَدُّ من الحيوانات ذات القيمة الكبيرة عند الفقراء، ولعل تكرار العثور على دفنات المَعْز في مقابر العامة من الأفراد ما يؤكد ذلك، لا سيما وأنَّ المَعْز كانت من الحيوانات السهلة الاستئناس، فكان من اليسير أن يُضحِّي بها الفرد العادي أو يتقرَّب بها من الإله دون أن يتكلَّف مشقَّة العناء.
..............................................
1 Huzayyin, S., the place of Egypt, Cairo, 1941, pp. 319, 328; Driesch, A. V., und Boessneck, J., die tier knochen funde aus der neolithischen siedlung Von Merimde-Beni Salâme am westhichen Nil delta, München, 1985, p. 1 ff.; Rice, M., Egypt’s making, the origins of ancient Egypt 5000-2000 B.C., London, 1991, p. 27; Hassan, F., Egypt in the prehistory of north east of Africa, in: Sasron, M. (edit.), Ancient near eastern civilizations, London, 1995, p. 691 .
2 وليم نظير، «الثروة الحيوانية»، ص67.
3 Behrens, H., Op. Cit., p. 75; Flores, D. V., Op. Cit., p. 25
4 Brunton, G., Mostagedda and Tasian Culture, London, 1937, p. 71 .
5 ⋆ تقع جبَّانة المحاسنة شمال أبيدوس بحوالي 9 أميال، إلى الجنوب من بيت خلاف بمحافظة سوهاج غرب النيل.
6 Ayrton, E. R., and Loat, Predynastic cemetery at El-Mahasna, London, 1911, pp. 13, 21 .
7 Ibid., p. 22 .
8 Flores, D. V., Op. Cit., p. 25 .
9 Ibid., p. 25 .
10 Rizkana, I., Maadi IV, The predynastic cemeteries of Maadi and Wadi Digla, Mainz, 1990, pp. 59, 60 .
11 Ibid., p. 60 .
12 Rizkana, I., Op. Cit., p. 60 .
13 Debono, F., and Mortensen, B., The predynastic cemetery at Heliopolis, Mainz, 1988, p. 13 .
14 Ibid., p. 14 .
15 Ibid., p. 36 .
16 Ibid., p. 17 .
17 Ibid., p. 20 .
18 Debono, F., and Mortensen, B., Op. Cit., pp. 21, 39 .
19 Flores, D. V., Op. Cit., pp. 42, 73; Behrens, H., Op. Cit., p. 77 .
20 Flores, D. V., Op. Cit., p. 20 .
21 Ibid., p. 76 .
22 Smith, G. E., and Jones, F. W., The Archaeological Survey of Nubia, reports for 1907-1908, vol. 2, Cairo, 1910, pp. 76, 130.
23 Smith, G. E., Op. Cit., pp. 122–130 .