كيفية مراجعة مستحقات السنوات السابقة Prior Year's Accrual :
يتم التحاسب وإعداد قائمة النفقات، في ظل عقود المشاركة في الإنتاج، باتباع الأساس النقدي، وليس أساس الاستحقاق. ولكون الشركة النفطية، كما سبق القول، تمسك المجموعة الدفترية بغرض تلبية متطلباتها الخاصة وليس متطلبات الجانب الحكومي، فإنها تتبع عند التسجيل أساس الاستحقاق ومن أجل تلبية متطلبات عقد المشاركة في الإنتاج، تقوم الشركة النفطية بإجراء التسوية المناسبة، للوصول إلى قائمة النفقات التي تشتمل على ما تعتقد الشركة النفطية أنها نفقات قابلة للاسترداد. وتتمثل هذا التسوية في أن يستبعد من قائمة النفقات المبالغ المستحقة والتي لم تدفع بعد. ولهذا يجب مراجعة ما تتم من تسويات من قبل الشركة للانتقال من أساس الاستحقاق إلى الأساس النقدي. وهذه من المفردات التي تتميز بها مراجعة عقود المشاركة في الإنتاج عن مراجعة غيرها من الترتيبات التعاقدية. إن أخذ ما سبقت الإشارة إليه في الاعتبار يساعد ايضاً على عدم حدوث تكرار في تحميل قائمة النفقات، حيث قد يحدث أن يتم التحميل مرة في السنة التي تم فيها الاستحقاق، ومرة أخرى عند الدفع، والذي عادة ما يكون في السنة التالية.
كيفية مراجعة نفقات المكالمات التليفونية الخارجية:
في ظل عقود المشاركة في الإنتاج تتولى الشركة الأجنبية إدارة وتنفيذ العقد. وعادة ما يتم إجراء الكثير من الاتصالات بالمركز الرئيسي، أو الأطراف التي للشركة علاقة بها في إطار عقد المشاركة في الإنتاج أيضاً فإن الشركة النفطية تعتمد في ممارسة أعمالها في الدولة المضيفة على أعداد كبيرة من فنيين وإداريين من غير المحليين، والذين بدورهم يقومون بإجراء العديد من المكالمات التليفونية إما لصالح التأكد عقد المشاركة، أو لأغراضهم الشخصية. من هنا كان لابد أثناء المراجعة من ارتباط تلك الاتصالات التليفونية بنشاط النفط، وهو ما يتحقق من خلال التالي:
- الربط بين توقيت المكالمة في الدولة المضيفة وفي الخارج، للتأكد من أن الاتصال. تم أثناء ساعات دوام الطرف الخارجي، والذي تربطه علاقة عمل معينة مع الشركة.
- الحصول على أرقام التليفونات التي عادة ما تتصل بها الشركة العاملة في كل دولة، حتى يتم اعتماد المكالمات التي تمت على تلك الأرقام والتحري عن غيرها من المكالمات، مثل تلك التي تتم من مساكن العاملين أو لأغراضهم الشخصية.
- وجود نظام لتسجيل ومتابعة الاتصالات التي تتم من تليفونات الشركة لمعرفة تلك المكالمات الشخصية، وتلك الخاصة بالعمل.
- بالنسبة للمكالمات التي تتم من المنازل، أو من التليفونات المحمولة، لا تعتمد إلا متى ما كانت لصالح العمل، وكان السبب في استخدامها هو فارق الوقـت مــع الدولة التي يتم الاتصال اليها.
كيفية مراجعة نفقات البريد:
للتأكد من مدى قابلية هذا النوع من النفقات للاسترداد من عدمه، يتم أثناء المراجعة التحقق من أن الجهة المرسل إليها البريد لها علاقة بنشاط الشركة، كأن تكون الجهة المركز الرئيسي، أو شركة توريد قطع غيار، أو ما شابه ذلك.
كيفية مراجعة نفقات الإعلان والعلاقات العامة:
عادة ما يحدث خلاف في وجهات النظر بين الجانب الحكومي للدولة المضيفة والشركة النفطية حول المصاريف الخاصة بالإعلانات حيث يرى الجانب الحكومي رفض كافة مصاريف الإعلانات التي من شأنها تعزيز العلاقة العامة للشركة، والتي تخدم الشركة ككل، وليست ذات علاقة مباشرة بنشاط النفط في الدولة المضيفة. وفي هذا الصدد، على مراجعي الجانب الحكومي إظهار تلك النفقات ضمن الاستثناءات التي ترد في تقرير المراجعة، وعلى أن يترك البت فيها للمستويات الإدراية العليا.
ومن جهة أخرى، فإن الشركات النفطية تقوم بإنفاق بعض المبالغ في إقامة حفلات واستقبالات وترى أنها لازمة من أجل تحسين علاقة الشركة بالمجتمع وببيئة العمل.
في حين يرى الجانب الحكومي أنه ليس لذلك علاقة مباشرة باستخراج النفط، وبالتالي على مراجعي الجانب الحكومي إبراز تلك النفقات في تقارير المراجعة.
كيفية مراجعة نفقات الاستشارات المهنية:
لمعرفة مدى قبول هذه النفقة من ضمن نفط الكلفة من عدمه على مراجعي الجانب الحكومي القيام بالتالي:
- التأكد من وجود عقد بين الجهة التي تقدم الخدمة المهنية والشركة النفطية، وأن الدفع تم وفقاً لما ورد في العقد.
- التأكد من الحاجة للخدمة المقدمة وعلاقتها بالنفط.
- التأكد من أن الخدمة ليست من الخدمات التي يفترض أن يتم تقديمها من خلال أحد أقسام الشركة النفطية العاملة.
- التأكد من أن الخدمة غير مرفوضة في عقد المشاركة، وأنها لا تندرج ضمن النفقات المغطاة من خلال نسبة المصاريف الإضافية.
كيفية مراجعة المبالغ التي تؤدى إلى تخفيض النفقات:
لا توجد في ظل عقود المشاركة في الإنتاج حسابات خاصة بالإيرادات، وإنما في حالة حصول الشركة النفطية على إيراد معين، فإنه يخفض به الحساب المقابل له من النفقات. ومن الإيرادات التي تحصل عليها الشركة النفطية لصالح عقد المشاركة تلك الخاصة باستخدام معدات وإمكانيات عقد المشاركة في تقديم بعض الخدمات لطرف ثالث، مثل تقديم خدمات للسفن الأجنبية في الموانئ، أو تقديم خدمات للمقاولين من الباطن مثل استخدام الطائرات المروحية التي تعمل لصالح العقد، أو مقابل التغذية، أو الاتصالات التليفونية التي يقوم بها المقاولون من الباطن، أو غير ذلك.
وهكذا يتضح بأن المعالجة المحاسبية، لما يمكن اعتباره إيرادات أخرى ، في ظل عقود المشاركة في الإنتاج، تختلف عن المعالجة المحاسبية في ظل بعض الترتيبات التعاقدية الأخرى، والتي يفتح لها حساب مستقل يظهر في قائمة الدخل، وذلك بسبب اختلاف الهدف من المراجعة.
كيفية مراجعة بقية أنواع النفقات:
قد ترد في قائمة النفقات بنود أخرى لم تتضمنها الصفحات السابقة. وفي هذه الحالة يتوجب على مراجعى الجانب الحكومي في المقام الاول العودة الى الإتفاقية والى الملحق المحاسبي بالذات لمعرفة مدى قبول النفقة من عدمه. وقد افصحت بعض عقود المشاركة في الإنتاج الى ان من ضمن النفقات الغير قابلة للإسترداد التالي:
- النفقات غير المتصلة بشكل مباشر أو غير مباشر بالعلميات البترولية في منطقة الاتفاقية.
- ما يخرج عما ورد في الملحق المحاسبي او في الاتفاقية عموماً.
- النفقات التي تمت قبل نفاذ الاتفاقية.
- كل الضرائب في الدولة المضيفة أو في بلدان أخرى عدا ما نصت علية الاتفاقية (الضريبة الثابتة وضريبة الدخل العينية بالنسبة للعقود اليمنية).
- الخسائر التي تسترد عن طريق التأمين او اي عقد للتعويضات.
- المنح المدفوعة للجانب الحكومي (الوزارة).
- الفوائد والرسوم والعمولات على القروض والضمانات.
- النفقات الخاصة بالتدريب والتعليم عدا ما هو مرتبط بتدريب الموظفين المحليين العاملين مع المقاول شريطة ان تكون مشمولة ضمن برنامج العمل والموازنة.
- النفقات الخاصة بتسويق الزيت الخام من منطقة الاتفاقية خارج الدولة المضيفة، وتكاليف نقل وتخزين وتسليم وتصدير الزيت الخام خارج نقطة التصدير في الدولة المضيفة.
- التبرعات والمساهمات.
- النفقات التي ليس لها مؤيدات مستندية.
- الغرامات الناتجة عن عدم وفاء الشركة العاملة (المقاول) بالإلتزامات التعاقدية.
- النفقات المترتبة على اهمال المقاول او سوء تصرفاته بصورة متعمدة.
- التكاليف المنفردة التي تمت بواسطة الشركة المشغلّة.
ونخلص مما سبق إلى القول بأن ما تمت مناقشته لتوضيح كيفية تنفيذ مراجعة مختلف بنود نفقات الشركات النفطية، قد أظهر لنا بوضوح أن المراجعة في ظل عقود المشاركة في الإنتاج لها خصوصياتها، وأن هناك اعتبارات وأبعاد كثيرة في العديد من بنود النفقات، يجب على مراجعي الجانب الحكومي إدراكها والإلمام بها، قبل البدء في تنفيذ العمل الميداني للمراجعة.