0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أهم متطلبات التواصل الناجح

المؤلف:  موفق هاشم الرحال

المصدر:  صلة الرحم

الجزء والصفحة:  ص 50 ــ 52

2026-10-20

48

+

-

20

إن من يريد ان يكتب النجاح لعلاقاته الرحمية وان لا تذهب تلك الطاقات المعنوية والمادية المبذولة هباءً، فلابد له من متطلبات عليه أن يسعى في تحصيلها وتوفيرها لنفسه، فثمة مبادئ يجب مراعاتها والاهتمام بها في عملية الاتصال والتواصل خاصة مع الارحام أو غيرهم من الافراد أو الجماعات بشكل عام، لأن عدم مراعاتها يجعل جميع القوى والامكانيات والقدرات تذهب هدرا، فهي توفر الارضية المناسبة لإنماء تلك العلاقات فيمن يريد الانطلاق في ذلك الطريق وتحقيق طموحه في إنجاحه، وأهم هذه المتطلبات هي: 

1ـ استخدام الذكاء والقدرة على حل المشكلات، واتخاذ القرارات الموضوعية غير العاطفية أو المتهورة، وتقبل النقد من الآخرين، مع القدرة على التكيف لكل طارئ.. وإن قدرة الفرد في حل المشكلات تأتي من خلال العمل المتكرر في رفع العقبات وازالة المطبات التي من شأنها اعاقة السير قدما في العلاقات الرحمية والاجتماعية؛ لأن تلك العملية تجعل لدى الفرد دربة ومرانا وثقة عالية بالنفس تؤهله في مواصلة العلاج لكل طارئ من المشكلات! فالذي يقنط بسرعة وعجلة نجده ضعيفا جدا في حل المشكلات؛ لأنه أضعف قدرة ومرونة في البحث عن حلول أو بدائل من شأنها إخراجه مما فيه من تعقيدات. 

على العكس تماما من ذلك الذي لا تهزمه المشكلة نفسيا ولا يخطر على باله بأن الحلول قد انتهت والخيارات قد استنفذت! يجب التفكير بعيدا عن العاطفة والهيجان والجزع. 

2ـ امتلاك الخلق والادب القويم الذي به تؤسر قلوب الآخرين فتستطيع أن تؤثر بهم أيما تأثير، فالصدق واللباقة والنظام والمصارحة والوئام والتواضع وحسن المظهر والدبلوماسيات كلها تتعاضد وتتضافر فيما بينها لتنتج علاقات ناجحة ومتميزة مع الآخرين خصوصا الأقارب والأرحام. 

3ـ إجادة فن الحوار والتمكن ولو بشكل يسير من أساليبه الجذابة! والقدرة على الاقناع وإظهار عناصر القوة في الكلام والتعامل به تجاه الارحام والأقرباء والناس عامة، والله تعالى يأمرنا بأن نتخاطب فيما بيننا بأفضل العبارات الدالة على الاحترام والتبجيل والتقدير، قال تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53]، ويقول تعالى في آية أخرى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، هذا مع عوام الناس! بل أمرنا بالشيء نفسه مع غير المسلمين حيث قال سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125]، بل ذهب القرآن الى أبعد من ذلك عندما أمر النبي موسى وأخاه هارون (عليهما السلام) بالذهاب الى فرعون ومخاطبته باللين! فقال عز اسمه: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 43، 44]، هذا ما يريده الله مع الظلمة الكافرين! فما بالك بما يريده منا سبحانه في التعامل مع أرحامنا والذين هم فوق ذلك من المسلمين؟! وكيفية ادارة الحوار والنقاش الهادف معهم! 

4ـ تأكد من أن المثالية ليس لها وجود على أرض البسيطة أو الواقع الذي نعيش فيه، فالناس من حولك وخاصة الارحام والاقرباء ليسوا مثاليين حتى لا تسامح من يخطأ منهم أو تتغاضى عن بعض الهفوات التي تصدر من البعض الآخر! فنحن بشر أولا وآخرا، تارة نغضب ونثار وننفعل.. وأخرى نرضى ونهدأ ونستكين! هكذا خلقنا الله -عز اسمه - وأودع فينا من العواطف والانفعالات الكثير لحكمة هو يعلمها، لذلك علينا الاتصاف بالصبر والحلم وتحمل الآخرين والصفح عنهم وما الى ذلك من الصفات التي تجعلك إنسانا ناجحا مع الأهل والأحبة والجيران والأرحام! 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد