1. ضرورة وجود القائد وطاعته: هناك ضرورة -كما سبق وبينا- إلى وجود قائد وزعيم لإدارة الحرب، وهي ضرورة تنشأ من المبدأ العام القائل بوجوب حفظ النظام عن طريق وحدة القيادة.
وقد نقل الزمخشري عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه كان يأمر الناس بأن يتخذوا عند سفرهم دليلاً وقائداً للقافلة، فقال: إنّه أمر الناس إذا سافروا أن يجعلوا أحدهم أميراً عليهم[1]. وقد تكرّر هذا الأمر في روايات أُخرى: إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا أحدكم[2]، أو إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم[3].
والسر في استعمال كلمة (ثلاثة) -كحد أدنى- في الروايات هو أن الشخص الذي يسافر لوحده ليس بحاجة إلى انتخاب دليل وقائد. وإذا كانا شخصين فسيصعب انتخاب أمير للقافلة؛ لعدم إمكانية إحراز الأكثرية. أما إذا كانوا ثلاثة أشخاص أو أكثر، فحفظ النظام والإدارة يقتضيان انتخاب القائد والدليل، وهو ما يمكن الوصول إليه إما باتفاق الآراء أو بالأكثرية.
وبعد انتهاء مرحلة تعيين القائد يبرز مبدأ ضرورة طاعة ذلك القائد؛ لأن إنكار هذه الضرورة يتناقض مع افتراض ضرورة تعيين القائد، وفيه نقض للغرض.
وما نقصده من ضرورة إطاعة القائد لا يعني وجوب إطاعة أي شخص يستلم زمام أمور الناس ولا أنه مصداق أولي الأمر، مثلما توهمه أهل السنة[4]، أو ما ربما يتم الوقوع فيه من محذور التمسك بآية (وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ) [طه: 64]. بل المراد هو وجوب إطاعة ولي الأمر الحائز لشروط الرئاسة، أي النبي أو الإمام المعصوم عليه السلام أو الشخص المنصوب من قبل أحدهما: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [النساء: 59][5].
2. حاكمية الله: إن الإمارة وحكومة المجتمع بالأصالة ليست من حق الناس كي يستطيعوا جعل من يريدون حاكماً عليهم، إذ بذلك يصير القائد أيضاً مثـل عضو مجلس الشورى وكيلاً عن الشعب لا وليّاً عليهم، وإن كان تطبيق قوانين القيادة والإمارة والهداية بيد الناس؛ لأنّ الحال لو كانت هكذا لما قال الله: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [النساء: 59] ووجوب إطاعة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأُولي الأمر يشير إلى أنّ حق الحكومة هو من الحقوق الإلهية، وهـو الـذي يـعـين الأفراد اللائقين للحكومة على الناس في حين يجب على الناس الرجوع إليهم وإطاعتهم.
وربما يقال إن الحكومة بالأصالة هي من حق الناس، وإنهم استناداً إلى آية (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) [الشورى: 38] ينتخبون أحد الأفراد للقيادة من خلال تشاورهم؛ إلا أن هذا كلام غير صحيح؛ لأنه يجب أولاً إثبات أن الحكومة على المجتمع هـو أمر يعود إلى الناس ومن صلاحيتهم، كي يمكن الاستشهاد بالآية المذكورة على شوروية أُمور الناس، ومن ثمّ القول بأن مسألة الحكومة مسألة تشاورية وليست أمراً ربانياً يتوقف على النصب الإلهي الخاص أو العام.
والدليل على خطأ هذا الكلام هو أن الحكومة على المجتمع وقيادة الأُمـة ليست من قبيل مسائل أنظمة المرور وأُمور البلديات وأمثال تلك، بـل هـي مـن سنخ الصلاة والصوم الناشِيُّ مِن (أمر الله) الذي يجب أن يعينه الله ويبين حدوده، وليست الحكومة من أمر الناس؛ لأنّ الإنسان مسافر في عالم الأبد، وكل شؤون حياته في الدنيا ترتبط بصلاح وطلاح المستقبل. وعلى هذا الأساس، فالقانون وخبيره ومفسّره والمدافع عنه ومَن ينفّذه يجب أن يكون تعيينها من قبل الله، وهو ما فعله عندما عين وليّاً ومتولياً للحكومة الدينية، كما فرض طاعتهما وأوجبها.
والتعلل بآية (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) [الشورى: 38] لإثبـات كون الحكومة من أمر الناس، ما هو إلا تمسك بالعام في شبهته المصداقية، وهو ما لا يقول بصحته أحد.
والخلاصة أن وجود القائد وطاعته من الأمور الواجبة، كما أن مَن يعيّن هذا القائد هو الله سبحانه.
تنبيه تتوقف المكانة الاجتماعية للناس على عقلانيتهم وتصرفاتهم المنطقية. وما يفتي به العقل ويقطع بلزومه هو أنّ المسافر الذي يجهل مبدأه ومعاده يحتاج إلى دليل لمساره وموجّه ومرافق أمين في سفره هذا. فهـو لـن يـضـحي بسعادته قرباناً لجهله بحجة حريته، ولن يعرض نفسه لخطر (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ) [الجاثية: 23] مدعياً استقلاله في الرأي. ومن هنا، فهو لا يجعل العقل ـ الذي هـو سراج منير. في مكان الصراط المستقيم؛ لأنّ وظيفة السراج هي استخدامه لمعرفة الطريق لا وضعه بدلاً من الطريق.
إن العقل الأصيل يقضي باحتياجه إلى الشريعة، والعالم بالشريعة المدافع والحارس والمنفذ لها هو الذي يعبر عنه بالفقيه الجامع لشرائط الفقاهة والعدالة والتدبير والإدارة؛ لذا يسعى لاكتشاف مثل هذا الشخص وقبول ولايته. ومثل هذا القبول ينشأ من قبول الشخصية الحقوقية، أي ولاية الفقاهة والعدالة، مثلما يكون الفقيه العادل نفسه مقرّاً بولاية نفس هذه الفضيلة العلمية والعملية.
والذي يجب الالتفات إليه هو أن ولاية الفقيه الجامع للشرائط المطروحة في العملية السياسية في البلاد الإيرانية تختلف اختلافاً عميقاً عن الولاية على المحجورين المبحوث عنها في كتاب الحجر.
3. القيادة والشعب: ذكرت بعض التفاسير في آخر هذه الآيات عن قصة بني إسرائيل إجمالاً للبحث بعنوان (السنن الاجتماعية)، وقد كانَ بعض تلك السنن مستنتجا من تفسير خاطئ للآية التي هي مورد، البحث، فقال المفسر في السنة الرابعة:
إنّ من شأن الأمم الاختلاف في اختيار الرئيس الذي يكون له الملك عليها، والاختلاف مدعاة للتفرّق، فيجب أن يكون هناك مرجح يقبله الجمهور من الأمة؛ لذلك لجأ الملأ [الذين كانوا من أهل الحل والعقد] من بني إسرائيل إلى نبيهم وطلبوا منه أن يختار لهم رجلاً يكون ملكاً عليهم.
ثم أضاف قائلاً: وقد جعل الإسلام المرجح لاختيار إمام المسلمين مبايعة أُولي الأمر لمـن يختارونه من أنفسهم، وهم أهل الحل والعقد والمكانة في الأمة، الذين هـم عون السلطان وقوته باحترام الأمة لهم وثقتها بهم؛ ولذلك لم ينصب النبي (صلى الله عليه وآله) إماماً للمسلمين في أمر الزعامة والحكم، ونظراً إلى أهمية المسألة، فقد أجمع أهـل الحـل والعقد على عدم دفن النبي (صلى الله عليه وآله) قبل نصب الخليفة له وانتخبوا أبا بكر لذلك، ولكن خلافته وإمامته لم تثبت بالفعل إلا بمبايعة الأمة له. وقد كان استنباط بعض الصحابة يستند إلى أنه لما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شدة مرضه قد اعتبر أبا بكر صالحاً لأحد الأمور الدينية وهو إمامة الجماعة، حيث أمر بإنابته عنه في إقامة الصلاة بالناس مكانه، فمن المؤكد أنه كان يراه صالحاً للإمامة والخلافة التي هي من الأمور الدنيوية[6].
وبهذا الاستدلال ظنوا أنهم قد كشفوا عن رضا رسول الله ومع ذلك فقد قال عمر: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة دون تفكير، وقى الله المسلمين شرها[7].
ومن الواضح أنّ صدر الآية الشريفة وذيلها عن قصة بني إسرائيل وانتخاب طالوت يختلف كلياً مع كلام هذا المفسّر، وهما يدلان على عدم صحة هذا الكلام؛ فالمقصود من كلمة (الملأ) في الآية هم الأشراف المتبقون من جماهير بني إسرائيل التي لا تزال تتحدّث عن امتيازاتها المالية وفوارقها الطبقية (وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ) [البقرة: 247] و(وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ...) [البقرة: 247] لا البعض من أصحاب الرأي والنظر. كما أنّ (الملأ) لم يمارسوا الانتخاب أبداً، بل إنهم في مسألة القيادة ذهبوا إلى نبيهم (إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا) [البقرة: 246] ومعنى عملهم هذا هو اجتماعهم عند نبيهم والطلب منه ان يعين قائداً لهم، وهذا ليس اجتماعاً لأهل الحل والعقد لانتخاب القائد.
نعم، إن المجتمع يحتاج إلى الوحدة والنظام والقيادة، وهو لا يستطيع إنجاز أي شيء بدونها، إلا أنّ ما يجب معرفته هو أنّ النظام الإسلامي نظام ولاية لا نظام وكالة، وإلا لما كان هناك من مبرر لكل هذا التأكيد على النصب والتعيين وعدم التعدي عن المنصوبين و... .
لقد طلب بنو إسرائيل من نبيهم تعيين قائد لهم، كما أن نبيهم قال لهم: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا) [البقرة: 247]. وهو لم ينسب نصب قائد الدفاع هذا إلى نفسه حذرا من أن يعترض بنو إسرائيل بالقول إنّ النبي قد قام بهذا العمل من نفسه، وبهذه الحجّة يجيزون لأنفسهم الاعتراض على كلامه.
إن الناس في النظام الإسلامي محترمون، ولا يجوز المساس بكرامتهم بأي وجه من الوجوه إلّا أنّ الحاكم فيه هو الدين وليس شخصاً معيناً، لذا نجد أن رأي القائد ـ باعتبار شخصيته الحقيقية، لا الحقوقية. يساوي في الانتخابات رأي المواطن العادي، ولا يحسب له أكثر من صوت واحد عند فرز الأصوات.
كما أن القائد من جهة كونه مكلفا يشبه سائر الناس، ومن جهة كونه فقيهاً جامعاً للشرائط ونائباً عن إمام الزمان (عج) تكون له شخصية حقوقية لها المرجعية والقضاء والولاية والحكومة. وفي الحقيقة أنّ الله سبحانه في مسألة الحكومة قـد جعل الشخصية الحقوقية -أي الفقاهة والعدالة- هي الحاكمة وليست شخص الفقيه فقط. وكم من فخرٍ كبير في أن يكون الإنسان تابعاً لفقاهة وعدالة الفقيه الجامع للشرائط.
تنبيه: 1. أن الفقيه الجامع لشروط القيادة له حيثية تعليلية تؤول بالتحليل العقلي إلى حيثية تقييدية؛ وشخص الفقيه يماثل بقية الأفراد في إطاعته لهذه الحيثية التقييدية. وهذه الإطاعة معيّنة بشكل واضح في الفتوى والقضاء والحكومة.
وتفصيل هذا المطلب يمكن الحصول عليه بالرجوع إلى كتاب ولاية الفقيه، ولاية الفقاهة والعدالة.
2. أن تعامل المفسّر المذكور مع الآيات الإلهية هو تفسير بالرأي وتحميل لأفكاره المسبقة على القرآن الكريم، نظير ما قاله نفس هذا المفسّر ذيل آية الوصية الآية 180 من سورة البقرة: إن للنبي نوعين من الأحكام، وهي: الأحكام التي يتلقاها من الوحي الإلهي، والاستنباطات والاجتهادات الشخصية التي هي دون الوحي والتي يحتمل الخطأ فيها، مع أن القرآن الكريم صريح في أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ينطلق في أمور الدين وأحكام الشريعة بدون وحي أبدا: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ) [النجم: 3-4] مثلما هـي الحال مـع نبـي بـنـي إسرائيل أيضاً حيث كرر ذكر اسم الله سبحانه في الآيات اللاحقة، وبذلك نسب جميع الأمور إلى الله ولم يصرح برأيه الشخصي والاجتهادي بأي حال.
4. تشابه بعض المسلمين مع بني إسرائيل: إن الدعوة إلى القتال ومن ثم عدم المشاركة في الجهاد، ليست مختصة بالأمم السابقة أو ببني إسرائيل فقط، بل لم تعدم الأمة الإسلامية فئة تتصف بهذه الصفات، حيث كانوا عند مجابهتهم للمصاعب يطلقون عقيرتهم مطالبين بالقتال، إلا أنهم عند صدور أمر الجهاد يتراجعون وينهزمون.
يقول القرآن الكريم متحدثاً عن هذه الحالة: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [الأحزاب: 18-19]. وهاتان الآيتان تشيران إلى فئة تكون ألسنتها طويلة وحادة قبل الحرب وبعدها، إلا أنها في أثناء الحوادث وعند التوجه إلى جبهات القتال يكون حالها كحال من يساق إلى الموت بسبب شدة خوفها.
فهؤلاء يكونون قبل اشتعال جبهات الحرب من المتحمسين المندفعين في إطلاق شعارات الحرب، لكنّهم عند وقوع الحرب يصيرون كالمحكوم بالإعدام عند نقله إلى حبل المشنقة، وتبدأ عيونهم بالدوران من شدة الخوف، وما أن تهدأ الأوضاع وتنتهي الحرب حتى يطلون من جديد بألسنة حادة جارحة لا تكف عن الخطابات الحماسية والمزايدات.
ويقول القرآن الكريم أيضاً: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ) [محمد: 20] وكلمة (لو لا) تفيد التحضيض والترغيب وهي تشير الى أن بعض المؤمنين كانوا ينتظرون أمر الحرب بفاراغ الصبر ويطالبون بالجهاد إلا أنه عند نزول سورة محكمة تدل دلالة واضحة ولا يمكن تأويلها على وجوب الحرب تبدأ عيون مرضى القلوب بالدوران من الخوف فيصيرون كالمحتضر الغائب عن الوعي.
وجملة (الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ) [المائدة: 52] تشمل المنافقين كما تشمل الافراد ضعيفي الإيمان أيضا لأن ضعف الايمان هو نوع من الأمراض وهؤلاء الافراد يقعون أحيانا في دائرة (الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ) [المائدة: 52] كما يكون الاشخاص ضعيفي الايمان في أحيان اخرى في مقابل (الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ) [المائدة: 52] حيث يكون المقصود من مرض القلب في هذه الحالة هو خصوص المنافقين.
[1] الكشاف عن حقائق التنزيل، ج 1، ص 291.
[2] المحجة البيضاء، ج 4، ص 58؛ سنن أبي داود، ج 3، ص 37.
[3] سنن أبي داود، ج 3، ص 37
[4] الأحكام السلطانية، ص 20؛ المغني في أبواب التوحيد والعدل، ج 20، ص 255؛ روح المعاني، مج 4، ج 5، ص 96.
[5] سورة النساء، الآية 59 راجع الميزان في تفسير القرآن، ج 4، ص 387-403.
[6] المغني في أبواب التوحيد والعدل، ج20، ص 288
[7] راجع الملل والنحل، ج 1، ص 22. 23؛ تفسير المنار، ج 2، ص 492. وفي نهاية هذه القصة هناك بحث مفصل في تفسيري المنار والميزان كما أن تفسيرنا هذا (التسنيم) يشتمل على رسالته الخاصة التي سترد في نهاية هذه القصة، فارتقبها بمنه تعالى.