0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مستويات الطموح لدى الأطفال الصم

المؤلف:  د. محمد النوبي محمد علي

المصدر:  التنشئة الأسرية

الجزء والصفحة:  ص 99 ــ 103

2026-10-29

46

+

-

20

تندرج مستويات الطموح لدى الطفل الأصم تبعا لنظرته لإعاقته وبالتالي إدراكه لذاته ووعيه بقدراته واستعداداته وتطلعاته المستقبلية وثقته بأدائه الفعال الايجابي وشعوره بالنجاح والتفوق.

ومن ثم تقسيم سهير كامل (1977) مستويات الطموح إلى ثلاث، أولها مستوى الطموح الواقعي السوي وهو الذي يعادل إمكانيات، وثانيهم مستوى الطموح الذي يقل عن إمكانيات الفرد نظراً لضعف ثقته بنفسه، وثالثهما مستوى الطموح الذي يفوق إمكانيات الفرد، وكلا النوعين الأخيرين يوصف باللاسوية بينما يصنف إبراهيم قشقوش وطلعت منصور (1979) مستويات الطموح إلى مستوى متوازن، ومندفع، وحذر، حيث يشير مستوى الطموح المتوازن إلى وجود علاقة توافقية متزنة بين محوري النجاح والفشل وإنه ينشط على أساس الحركة الدينامية المتوانة بين الأقدام على إحراز النجاح والإحجام عن خبرة لا عن الفشل.

ويُشير عبد السلام عبد الغفار ويوسف الشيخ (1985) إلى أن مستوى الطموح عند الأطفال الصم أظهرت أن لديهم مستويات طموح غير واقعية، فقد تكون مستويات طموحهم إما عالية جداً وإما منخفضة للغاية، ولا يقدرون على تغيير مطامحهم في ضوء أدائهم، وأن كل طفل أصم ينبغي عليه أن يكون قادراً على أن يتقبل نفسه وظروف حياته ويرضى بذلك، وأن يتقبله الآخرون تقبلا سويا، وأيضا أن يشترك ويتفاعل مع الآخرين وهو واثق من نفسه وقدراته.

ويبين فتحي عبد الرحيم (1983) إلى أن مستوى الطموح لدى الصم يختلف باختلاف طبيعة الواجب المسند إلى الطفل الصم، وانه عندما لا يمثل الواجب نوعا من التهديد له، فإن مستوى طموحه لا يختلف عن مستوى طموح الطفل عادي السمع.

ويتضح للباحث أنه غالبا ما تكون الإعاقة السمعية بمثابة عائق قد يثقل كاهل الفرد، فلذلك قد يكون لدى الأطفال الصم طموح خيالي، غير واقعي، أي مبالغ فيه ومرجعه لوجود حاجز اتصالي يعمل على حجب ذلك الطفل عن عالم السامعين بما يمثله من خبرات تفاعليه اجتماعية يومية متراكمة قد تسهم في تكوين البناء النفسي للشخصية ككل، ومن ثم تحديد معالم شخصيته ومستوى طموحه، غير أن الصم قد يقطع ذلك التواصل بين الفرد وعناصر بيئته الصوتية ومن ثم تحديد ينشأ لديه قصور سمعي ولذا قد يتوهم الطفل الأصم طموحات أعلى من قدراته الحقيقية وبصفة خاصة في فترة الطفولة نتيجة عدم وعيه بواقعية لقدراته ولذاته وأهدافه في الحياة، وقد يرتبط ذلك الطموح غير الواقعي بوضع الطفل الأصم مستوى طموح أقل من قدراته متوهما بأن إعاقته ما هي إلا انزواء واندثار لفرديته وقدراته وأن عليه أن يحصل على ما يجده لأعلى ما يسعى إليه.

والطموح غير الواقعي والذي يضعه الطفل الأصم لنفسه غير مدرك لحجم قدراته واستعداداته بصورة واقعية فنجده يضع طموحا مرتفعا جدا، لا يستطيع الوصول من خلاله لغاياته وأهدافه ومن ثم تصبح الأنا لديه مضطربة ومشتتة وضعيفة القوى وذلك لدخولها في صراع لكبح جماح حفزات ورغبات الهوى ومتطلبات الأنا الأعلى كإطار أخلاقي وهي إزاء ذلك تضعف قواها، وإذا لم يتم تعديل هذا الطموح في المراحل العمرية التالية، يصبح طموحاً تدميرياً لأنه يقود الفرد إلى عدم الوعي بأهدافه، وعدم الاتزان الذاتي وبذلك تظل الأنا داخل دائرة الصراع فتضعف شخصيته، ويقل مستوى طموحه ويضطرب، وتضيع من بين يديه وتهدر إمكانياته وقدراته ويخبو طموحه رويدا رويدا.

أما الطموح الواقعي فيتأتى من الاندماج الإيجابي مع الذات والآخرين وتناسي الإعاقة والعمل على تنمية القدرات مع الاستغلال الجيد لها وتوظيفها بفاعلية وزيادة الثقة بالذات والحرص على النجاح والتفوق، ويتم ذلك كله بالاختيار الجيد للأهداف ومراعاة ملاءمتها للقدرات المتاحة، ومن ثم فإن الأداء لابد وأن يتسم بالواقعية والتحديد المناسب للأساليب والوسائل الملائمة لاستخدامها في تحقيق هذا الطموح.

مفهوم مستوي الطموح Aspiration level

تعرف كاميليا عبد الفتاح: (1961) مستوي الطموح بأنه سمه ثابتة نسبيا تفرق بين الأفراد في الوصول لمستوي معين، يتفق والتكوين النفسي للفرد وإطاره المرجعي ويتحدد تبعا لخبرات النجاح والفشل التي مر بها.

ويشير كلرمان وآخرون. Kellerman et al  (1986) الى أن مستوى الطموح هو الرغبة أو الأمنية الشديدة المراد تحقيقها لبلوغ كل ما هو عظيم وحسن. ويصفه كمال دسوقي (1988) بالمعيار أو الإطار المرجعي الذي يتحدد في إطاره خبرات الفرد وتقديره لذاته، وشعوره بالنجاح والفشل أو بلوغ ما يتوقعه لنفسه عن طريق قياس ما حققه الفرد مما كان يصبو إليه.

ويتضح للباحث إن مستوي الطموح:

هو ذلك المستوي الايجابي من الأداء المتوقع نحو تحقيق هدف بعيد المدى نسبيا، والذي يمكن أن يدفع الفرد للوصول الى مكانة اعلى مما هو عليه، وفقاً لقدراته وإمكانياته وتطلعاته المستقبلية، وهو كما تقيسه أبعاد المقياس المستخدم تقبل الأصم لإعاقته نظرة الأصم للمستقبل، القدرات والإمكانيات الذاتية للأصم ثقة الأصم بنفسه، شعور الأصم بالنجاح والفشل.

البعد الاول: تقبل الاصم لإعاقتهDeaf Acceptance to his Handicapped

يقصد به مدى تقبل الطفل الأصم لإعاقته الحسية، وتأثيرها على ذاته وذلك من خلال ايجابية تلك الرؤية نحو الإعاقة بالرضا عن تواجدهما وتقبل ذاته كما هي، والتفاعل مع الآخرين والاندماج بينهم وتحديده معالم ذاته وتطلعاته بإيجابية أو على العكس مدى نظرته بسلبية لإعاقته من خلال أحساسه إنها تسبب له المشاكل وإنها مصدر حزن له، وانه اقل من الآخرين وغير محبوب منهم ولذا يعد قصوره السمعي حاجزا بينه وبينهم ومن ثم يرفض حياته الحالية.

البعد الثاني: نظرة الأصم للمستقبل Deaf Hope View For Future

يشار بها لمدى رؤية الطفل الأصم لمستقبله، وذلك بتفائله حول مستقبله عن طريق إمكانية تحقيقه لأهدافه المستقبلية سواء كانت أهدافا أكاديمية أو مهنية أو أسرية أو اجتماعية..... أو شعوره بمستقبل غير واضح المعالم من خلال عدم التفكير في تحقيق أهداف معينة وكذا اضطراب تطلعاته المستقبلية وتشوشها.

البعد الثالث: القدرات والإمكانيات الذاتية للأصم Self Abilities of deaf

يقصد بها لمدى رؤية الطفل الأصم لقدراته وإمكانياته العقلية، والجسمية من حيث عليه تعلم معلومات جديدة وحرصه على المذاكرة وأيضا اعتماده على نفسه في حل مشاكله وعمل واجباته المدرسية ومكانته بين زملائه، اي مدى الانسجام والتآزر بين تلك الإمكانيات وقدرته على الأداء المتوقع في ضوء تلك الإمكانيات والقدرات.

البعد الرابع: ثقة الأصم بنفسه Self Deaf Confidence

يقصد بها مدى اعتزاز الطفل الأصم بذاته وبشخصيته واحتفاظه بكيانه الخاص وآرائه ومعتقداته واقتناعه بإمكانياته وقدراته وشعوره بالفخر بإنجازاته وذلك من خلال ميله لقيادة زملائه، والتنافس والاشتراك في المسابقات المدرسية معهم ووجود الحماس للتفوق لديه وكذلك مذاكرته، باعتماده على ذاته أم على الآخرين، وانه قادر على فعل ما يريد ويستطيع تحمل المسؤولية بدون خوف أو تردد.

البعد الخامس: شعور الأصم بالنجاح والفشل Deaf Felling of success and failure

يقصد بها المدى الذي يحكم من خلاله الطفل الأصم على النجاح والفشل لديه في إطار خبراته السابقة والحالية وأدائه المتوقع نحو تحقيق هدف يرغبه، وذلك من خلال حصوله على درجات مرتفعة أو منخفضة في الدراسة وأدائه للواجبات المدرسية أو لمهنة ما بنجاح أو فشله في هذا الأداء وكذا مدى نجاحه في تكوين علاقات مع المحيطين به أو توقعه حول ذاته بالانعزال عن الآخرين. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد