0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

علاج الغيبة

المؤلف:  محمد مهدي النراقي

المصدر:  جامع السعادات

الجزء والصفحة:  ج2 , ص317- 320.

6-10-2016

2971

+

-

20

الطريق في علاج الغيبة و تركها ، أن يتذكر من مفاسدها الأخروية ، ثم يتذكر مفاسدها في الدنيا ، فإنه قد تصل الغيبة إلى من اغتيب ، فتصير منشأ لعداوته أو لزيادة عداوته ، فيتعرض لإيذاء المغتاب و اهانته ، و ربما انجر الأمر بينهما إلى ما لا يمكن تداركه من الضرب و القتل و أمثال ذلك.

ثم يتذكر فوائد أضدادها كما نشير إليها ، و بعد ذلك فليراقب لسانه ، و يقدم التروي في كل كلام يريد أن يتكلم به ، فان تضمن غيبة سكت عنه ، و كلف نفسه ذلك على الاستمرار، حتى يرتفع عن نفسه الميل الجلي و الخفي إلى الغيبة.

والعمدة في العلاج أن يقطع أسبابها المذكورة ، و قد تقدم علاج الغضب والحقد والحسد و الاستهزاء و السخرية ، و يأتي طريق العلاج في الهزل و المطايبة و الافتخار و المباهاة.

وأما تنزيه النفس بنسبة ما نسب إليه من الجناية إلى الغير، فمعالجته أن يعلم أن التعرض لمقت الخالق أشد من التعرض لمقت المخلوق ، و من اغتاب تعرض لمقت اللّه و سخطه قطعا ، ولا يدري أنه يتخلص من سخط الناس أم لا ، فيحصل بعمله ذم اللّه و سخطه تقديرا ، و ينتظر دفع ذم الناس نسيئة ، و هذا غاية الجهل و الخذلان.

وأما تعرضه لمشاركة الغير في الفعل تمهيدا لعذر نفسه ، كأن يقول إني أكلت الحرام ، لأن فلانا أيضا أكل ، و قبلت مال السلطان ، لأن فلانا أيضا قبل ، مع أنه أعلم مني ، فلا ريب في أنه جهل و سفه ، لأنه اعتذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به.

فان من خالف اللّه لا يقتدى به كائنا من كان ، فلو دخل غيره النار و هو يقدر على عدم الدخول فهل يقتدى به في الدخول ، و لو دخل عد سفيا أحمق ، ففعله معصية ، و عذره غيبة و غباوة  فجمع بين المعصيتين و الحماقة ، و مثله كمثل الشاة ، اذا نظرت الى العنز تردى نفسها من الجبل فهي أيضا تردي نفسها ، و لو كان لها لسان ناطق واعتذرت عن فعلها بأن العنز اكيس مني وقد اهلكت نفسها فكذلك فعلت أنا ، لكان هذا المغتاب المعتذر يضحك عليها ، مع أن حاله مثل حالها و لا يضحك على نفسه.

والعجب أن بعض الأشقياء من العوام ، لما صارت قلوبهم عش الشيطان و صرفوا أعمارهم في المعاصي ، و اشتغلت ذممهم بمظالم الناس بحيث لا يرجى لهم الخلاص ، مالت نفوسهم الخبيثة إلى ألا يكون معاد و حساب و حشر و عقاب ، و لما وجد ذلك الميل منهم اللعين ، خرج من الكمين ، و وسوس في صدورهم بأنواع الشكوك و الشبهات ، حتى ضعف بها عقائدهم أو افسدها ، و دعاهم في مقام الاعتذار عن أعمالهم الخبيثة ألا يصرحوا بما ارتكز في قلوبهم و يشتهونه ، خوفا من القتل و أجراء أحكام الكفار عليهم و لم يدعهم أيضا تلبيسهم و تزويرهم و غلبة الشيطنة عليهم أن يعترفوا بالنقص و سوء الحال فحملهم الشيطان باغوائه على أن يعتذروا من سوء فعالهم بأن بعض العلماء يفعلون ما نفعل و لا يجتنبون عن مثل أعمالنا ، من طلب الرئاسة و أخذ الأموال المحرمة ، و لم يدروا أن هذا القول ناش من جهلهم و خباثتهم.

إذ تقول لهم : إن فعل هذا البعض إن صار منشأ لزوال ايمانكم بالمعاد و الحساب ، فأنتم كافرون ، و باعث أعمالكم الخبيثة هو الكفر و عدم الاذعان بأحوال النشأة الآخرة.

وإن لم يصر منشأ له ، بل ايمانكم ثابت ، فاللازم عليكم العمل بمقتضاه ، من غير تزلزل بعمل الغير كائنا من كان.

فما الحجة في عمل هذا البعض ، مع اعتقادكم بأنه على باطل؟!.

وأيضا لو كان باعث أعمالكم الخبيثة فعل العلماء ، فلم اقتديتم بهذا البعض مع عدم كونه من علماء الآخرة و عدم اطلاعه على حقيقة العلم؟ , ولو كنتم صادقين فيما تنسبون إليه ، فهو المتأكل بعلمه ، و انما حصل نبذا من علوم الدنيا ليتوسل بها إلى حطامها ، و لا يعد مثله عند أولي الألباب عالما ، بل هو متشبه بالعلماء.

ولم ما اقتديتم بعلماء الآخرة المتخلفين بشراشرهم عن الدنيا و حطامها؟ , و إنكار وجود مثلهم و القدح في الكل مع كثرتهم في أقطار الأرض غاية اللجاج و العناد.

ولو سلمنا منكم ذلك ، فلم ما اقتديتم بطوائف الأنبياء و الأوصياء ، مع أنهم أعلم الناس باتفاق الكل ، و حقيقة العلم ليس إلا عندهم؟ , فان أنكروا أعلميتهم وعصمتهم من المعاصي ، و احتملوا كونهم أمثالا لهم ، ظهر ما في بواطنهم من الكفر الخفي.

و أما موافقة الاقران ، فعلاجه أن يتذكر ان اللّه يسخط عليه و يبغضه اذا اختار رضا المخلوقين على رضاه ، و كيف يرضى المؤمن ان يترك رضا ربه لرضا بعض أراذل الناس؟ و هل هذا إلا كونه تعالى أهون عنده منهم؟ , وهو ينافي الايمان.

وأما استشعاره من رجل انه يقبح عند محتشم حاله أو يشهد عليه بشهادة فيبادره بالغيبة اسقاطا لأثر كلامه ، فعلاجه أن يعلم : (أولا) ان مجرد الاستشعار لا يستلزم الوقوع ، فلعله لا يقبح حاله و لا يشهد عليه ، فالمؤاخذة بمحض التوهم تنافي الديانة و الايمان.

و(ثانيا) ان اقتضاء قوله سقوط أثر كلام من اغتابه في حقه مجرد توهم ، و التعرض لمقت اللّه يقينا بمجرد توهم ترتب فائدة دنيوية عليه محض الجهل و الحماقة ، و(ثالثا) أن تأدي فعل الغير- أعني تقبيح حاله عند محتشم مع فرض وقوعه - الى اضراره في حيز الشك ، إذ ربما لم يقبله المحتشم ، و ربما لم تقبل شهادته شرعا ، فتقبيح حاله و تحمل معاصيه بدون الجزم بصيرورته سببا لإيذائه محض الجهل و الخذلان.

وأما الرحمة له على اثمه و التعجب منه و الغضب للّه عليه ، و إن كان كل منها حسنا ، الا أنه إذا لم تكن معه غيبة ، وأما إذا كانت معه غيبة أحبط أجره و بقى اثمها ، فالعلاج ان يتأمل باعث الرحمة و التعجب و الغضب هو الايمان و حماية الدين ، و إذا كان معها غيبة أضرت بالدين و الايمان ، و ليس شي‏ء من الأمور الثلاث ملزوما للغيبة لإمكان تحققه بدونها  فمقتضى الايمان و حماية الدين أن يترحم و يتعجب و يغضب للّه ، مع ترك الغيبة و إظهار الإثم و العيب   ليكون مأجورا غير آثم .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد