المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 16625 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


معنى كلمة سوع‌  
  
2794   01:59 صباحاً   التاريخ: 19-11-2015
المؤلف : الشيخ حسن المصطفوي
الكتاب أو المصدر : تحقيق في كلمات القران الكريم
الجزء والصفحة : ج5 ، ص 318- 323.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / تأملات قرآنية / مصطلحات قرآنية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-2-2016 13474
التاريخ: 19-11-2015 2289
التاريخ: 24-11-2015 13578
التاريخ: 10-1-2016 10563

مصبا- الساعة : الوقت من ليل أو نهار ، والعرب تطلقها وتريد بها الوقت والحين ، وإن قلّ ، وعليه قوله تعالى-. {لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً } [الأعراف : 34] * ، والجمع ساعات. وسواع وهو منقوص ، وساع أيضا.

مقا- سوع : يدلّ على استمرار الشي‌ء ومضيّه ، من ذلك الساعة ، سمّيت بذلك. يقال جاءنا بعد سوع من الليل وسواع ، أي بعد هدء منه ، وذلك أنّه شي‌ء يمضي ويستمرّ. ومن ذلك قولهم عاملته مساوعة ، كما يقال مياومة ، وذلك من الساعة. ويقال أسعت الإبل إساعة ، وذلك إذا أهملتها حتّى تمرّ على وجهها ، وساعت فهي تسوع. ومنه يقال هو ضائع سائع ، وناقة مسياع ، وهي الّتي تذهب في المرعى.

صحا- الساعة : الوقت الحاضر ، والجمع الساع والساعات ، وساعة سوعاء أي شديدة ، كما يقال ليلة ليلاء. والساعة : القيامة.

والتحقيق

أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو زمان محدود ، هذا إذا استعملت نكرة وأمّا إذا استعملت معرّفة فتكون إشارة الى زمان محدود معيّن خارجا ، إمّا بالعهد السابق الخارجيّ ، أو بجريان معهود.

فالنكرة كما في : {لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً } [الأعراف : 34] * ، . {يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} [الأحقاف : 35] ، {يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} [الروم : 55]. يراد زمان محدود.

والمعرفة المخصّصة بالنسبة كما في : {اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} [التوبة : 117] ، . { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ } [يونس : 45] - أي في زمان محدود كنتم في عسرة. ويظنّون أنّهم لم يلبثوا من نهارهم التي كانوا عليها إلّا زمانا محدودا.

والمعرّف باللام كما في : {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً} [الأنعام : 31] ، . {أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ} [الأنعام : 40] ، . { يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة }* ، . {وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ} [الحجر : 85] ، . {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ } [النحل : 77] - وقد ذكرت هذه الكلمة معرّفة باللام في أربعين موردا من القرآن الكريم ، ويراد منها زمان محدود في مستقبل أيّام من جريان حياة الناس.

وهذا الزمان هو مرحلة الموت والانقطاع عن التعلّقات الدنيويّة ، وطرح قاطبة مراتب المادّة وقواها ، والورود الى عالم فوقها ، والابتداء بحياة جديدة في عالم جديد لطيف ، بأسباب وقوى ووسائل مناسبة.

وفي هذا التحوّل العظيم : يتبدّل جميع ما للإنسان من العلائق الجسمانيّة ، ويفني جميع تمايلاته ومشتهياته الماديّة ، ويختتم أيّ نوع من اللذّات والعناوين والتملّك والقدرة والقوّة الدنيويّة.

وهذا تحوّل في طول حياة الإنسان ، لا يتصوّر أعظم وأشدّ منه ، وعلى هذا يستعمل لفظ الساعة عند الإطلاق في آيات اللّه العزيز : في قبال هذا المعنى ، أي التحوّل العظيم وهو الموت ، وهذا المعنى هو مورد البحث وفي معرض الترديد والشكّ والاعتراض لأهل الدنيا.

وكيف يصدّق ويعتقد بهذا المعنى : من لم يطّلع على مرتبة من مقامات الآخرة ، ولم يشاهد أثرا من آثار منازل لما بعد الموت.

وكيف يمكن لإنسان مستغرق في الحياة الدنيا المادّيّة : أن يذعن لتحوّل يذهب بحواسّه وقواه وتمايلاته وشهواته ، وأن يهدم ماله وملكه وسلطته وقدرته وشخصيّته وعنوانه ، وأن يبعّد الأقربين والأدنين منه ، وأن يجعله صفر اليد فقيرا محتاجا لا يملك شيئا ، وهو في ظلمات وابتلاءات.

{سْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} [الأعراف : 187].

{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل : 77].

{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً} [الكهف : 36].

{بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ} [الفرقان : 11].

{أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [الشورى : 18].

وليس المراد من الساعة الّتي هي في معرض النفي والتكذيب : القيامة الكليّة العامّة ، فانّها ليست في مورد الابتلاء في الجريان لحياة الأشخاص ، بل القيامة الشخصيّة- فانّ من مات فقد قامت قيامته.

و في آيات الساعة : إشارات الى خصوصيّاتها وآثارها ولوازمها :

1- تأتي بغتة : {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً} [الأنعام : 31].

. {أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [يوسف : 107].

2- علمها عند اللّه : {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان : 34].

{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} [الأعراف : 187].

{وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [الزخرف : 85].

3- الحسرة : {السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا } [الأنعام : 31].

4- التفرّق : {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} [الروم : 14].

5- اليأس : {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} [الروم : 12].

6- رؤية الجزاء : {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ} [طه : 15].

7- الخسارة : {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ } [الجاثية : 27].

8- الخوف منه : {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} [الأنبياء : 49] * . {وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء : 49].

9- زلزلتها عظيمة : {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } [الحج : 1] 1.

10- نزول العذاب : {وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا} [الفرقان : 11].

. {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر : 46].

هذه آثار تنطبق جميعها على الموت وتحوّل عالم المادّة ، بظهور ما في السرّ ورفع الحجب الدنيويّة وشهود ما كان في الحياة من عمل وفكر وعروض التحسّر الشديد‌ و اليأس عن الخير والفلاح وتحقّق تزلزل واضطراب عظيم في الظواهر والبواطن والحالات تفرّق ما كان مجتمعاً.

فهذه آثار وخصوصيّات تظهر بمجرّد الموت ، وتشاهد بعد التحوّل من دون تأخير وتمهّل ، والساعة الّتي تقع موردا للخلاف والإنكار : هي هذه البرهة من زمان بعد الموت والتحوّل ، وامّا نفس الموت بمعناه الظاهريّ ومن حيث هو : فأمر محسوس مسلّم ومشاهد لكلّ أحد ، ولا يقبل الإنكار ، وإنّما الخلاف في حالة واقعة بعد الموت-. { إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [المؤمنون : 37].

و يدلّ على المعنى المذكور من الساعة : هذه الآيات الكريمة :

1-. {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا} [الأنعام : 31] - فانّ مجيئها بغتة يصدق على الموت ، وكذا تحسّرهم إنّما يتحقّق في أوّل مرتبة بعد التحوّل من الحياة الدنيا.

2-. {إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ} [الأنعام : 40] - فإتيان الساعة في عرض إتيان العذاب والابتلاء ، وهما يحدثان في زمان حياتهم وفي طول كونهم مخاطبين.

3-. {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل : 77] - فانّ الإنسان في جميع الآنات مستعدّ للموت ، وأمّا القيامة الكبرى فليست كذلك.

4-. {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء : 49] - فانّ الإشفاق والخوف إنّما هو من جهة آثار اعماله السوء ، وهذا إنّما يتحصّل بالموت ، وهكذا سائر الآثار المذكورة المتحقّقة بتحوّل الحياة الدنيا الى حياة اخرى.

5-. {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي} [الكهف : 36] - يراد أوّل زمان يكون في معرض مشاهدة ما له من الجزاء ، وأوّل زمان يرجع الى ربّه ، وهذا إنّما يكون بالموت.

هذه الآيات الكريمة ونظائرها تنفي حملها على القيامة الكبرى والبعث والحشر العامّ ، ولتحقيقها وتحقيق المعاد الجسمانيّ : موضع آخر.

فظهر أنّ الساعة معرّفة تنصرف عند الإطلاق الى المعنى المذكور إلّا إذا كانت قرينة مقاليّة أو حاليّة أو خارجيّة تعيّن المراد ، من زمان محدود معيّن له خصوصيّة وامتياز خاصّ على سائر الأزمنة ، ولا سيّما في الروايات.

وأمّا سواع : فهو اسم لصنم كان للعرب في الجاهليّة ، وكأنّه مأخوذ من كلمة- شووع عبريّة ، بمعنى النبيل والشريف.
______________________

- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
‏- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ٦ ‏مجلدات ، طبع مصر ١٣٩ ‏هـ .
‏- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، ١٢٧٠ ‏هـ .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .