0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حَفْلُ تَشْييع !!

منذ 10 سنوات
في 2016/03/11م
عدد المشاهدات :1962
لم يكن يوما عابراً كباقي الأيام التي مرت عليه ، بل كان يوماً استثنائياً ضمَّ بين لحظاته خليط مشاعر فرح وألم؛ لأنه آخر أيامه في مهنته الممتعة الشاقة بعد أن قضى مدة تربو على الثلاثين عاماً في تدريس اللغة العربية، كان قد بدأها في منتصف السبعينات وانتهى به المطاف قبل أيام قلائل..
شاءت الأقدار أني كنت مدعواً في حفل أقامته المدرسة لتكريمه وتوديعه، وبعد أن أعدوا العدة للحفل الذي كان مفاجأة له حيث لم يعلم به إلا في حينه.. جاء به المدير إلى قاعة الاحتفال فارتفعت الأصوات بالصلاة على محمد وآله الطاهرين، دخل القاعة وصافحنا جميعاَ شاكراً هذه المفاجأة.. وعندما وصل به المطاف إلى المنصة رفع يديه طالبا السماح وارتجل كلمة مؤثرة أخذت بألباب من حضر من الزملاء المدرسين.. ولا أخفي سرَّا ًخنقتني عبرة ثقيلة ولكني حبست دموعي بعد جهاد مرير، وكان مما قال :"أشكر لكم بادرتكم الكريمة بإقامة هذا الحفل (لتشييعي) إلى حياتي التقاعدية.. أخوتي وأخواتي يا أصحاب أشرف مهنة :ما زلت أذكر ذلك اليوم الذي تأبطت فيه حقائبي مسافراً إلى أربيل حيث كانت أول محطات التعيين، فانطلقت مسرورا مصحوباً بدعاء عجوزين قد هدهما الكبر وتعب السنين، وها أنا بينكم اليوم أحط رحالي لأنهي مشوار حياتي الأطول.. وما بين يومي الأول ويومي الأخير مرت أيام ٌ وأيام، فمنها ما كان سعيداً بهيجاً بطعم العسل ،ومنها ما كان أليماً بطعم الزرنيخ .. ولكن الأيام أجمعها بما تخللها من أفراح وأتراح، من عذوبة وعذاب قد مرَّت.. وهكذا تدور رحى السنين ما إن ينتهي مشوار حتى يبدأ مشوار آخر ولابد للسفر من نهاية وكما قال الجواهري :
أرح ركابك من أينٍ ومن عثرِ *** كفاكَ جيلانِ محمولاً على خطرِ
ومع هذه الكلمات تذكرت ما روي عن أطول الأنبياء عمراً نوح عليه السلام، حيث أخبر الله تعالى عنه أنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، فلما دنا أجله قيل له: كيف رأيت الدنيا؟ فقال: كدار ذات بابين، دخلت مِن باب وخرجت من الباب الآخر..

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...