0

بمختلف الألوان
الوعد هو أن يقطع المرء بفعل شيء معين في المستقبل فان التزم بتنفيذه فقد وفى بوعده وان لم يلتزم من دون عذر مشروع فهو يعد مهمل ومدان وربما يصل الى درجة الخيانة والغدر ، والوعد من القيم التي لا يقوم بها سوى الافراد الجادين الملتزمون بكل كلمة حق يتفوهون بها لا مطلقا ومهما كان الأمر صعب عليهم، وقد حث الإسلام... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فاتورة المحاولة [ قصة قصيرة ]

منذ 56 دقيقة
في 2026/10/25م
عدد المشاهدات :20
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها طيف ذلك الحلم البعيد: "الشهادة العليا". حلم سكب في محرابه سنوات العمر، ونثر على عتباته الأموال، وقدم له الجهد والوقت قربانا، ليتلاشى في نهاية المطاف كسراب غادر، مخلفا وراءه قلبا كسيرا وحلما ضائعا. وفي هذا الغياب الفج للحلم، كان التساؤل حاضرا في ذروة الصمت: هل نحن محكومون بآمالنا أم ضحايا لها؟
إن أشد أنواع الاغتراب ليس أن تكون غريباً عن العالم، بل أن تصبح غريباً عن حلمك القديم، تنظر إليه فلا تتعرف عليه، ولا ترى فيه إلا وجهاً آخر للفقد.

كان يسير مكسورا بالطرقات وهو يفكر بسبل العيش: "لقد حاولت... نعم، حاولت بكل ما أوتيت من شغف وقوة. وبعيدا عن البحث في علل ما جرى، وعن لوم الأقدار أو البشر، ها أنا ذا أعيش السنوات تلو السنوات متجرعا مرارة تلك الخطوة، وأدفع بانتظام فاتورة تلك المحاولة البائسة... أليست المحاولة في حد ذاتها قيمة وجودية؟ لكن كيف للمرء أن يقتنع بجمال المحاولة والنتيجة سحقت البدايات؟ الكل يفهم أننا أحرار في اختيار مصائرنا، لكن لا تذكر حجم الألم عندما نصطدم بجدران الواقع الصماء. أعيش الآن تجربة الزمن الدائري، حيث لا يتقدم الغد ليمحو الأمس، بل يدور الأمس حول نفسي ليعيد إنتاج الخيبة ذاتها في كل فجر جديد".

حط رحاله في مقهى الاسطورة عسى ان ينفخ الافكار مع دخان التبغ.. : "خسائر فادحة تجذرت في مختلف أصعدة حياتي، فما كان هناك مجرد "جرة قلم" عابرة على الضفة الأخرى، كان في جانبي أنا زلزالا مدمرا وحدثا جللا، هدم سقف الطموح فوق رأسي. أتعجب من هذه المفارقة الصارخة: كيف لخربشة حبر بسيطة من يد لا مبالية أن تملك هذه القوة العجيبة لتغيير مسار كينونة كاملة لانسان؟ جرة قلم واحدة اختزلت عمراً من السهر والتضحية، وحولته إلى "عدم" في لحظة واحدة. إنها مأساة الإنسان حين يدرك أن أقداره الكبرى وهويته وسنوات عمره قد تكون رهينة لقرار عابر, يتخذه آخر في لحظة فراغ أو بيروقراطية باردة".

دخل غرفته وهو يرى رفوف الكتب نظيفة ليس فيها الا الفراغ: "في محاولة يائسة لانتزاع الوجع من عروقي، وللوصول إلى شاطئ النسيان المهجور، قمت بتمزيق كل كتاب ووثيقة، والدفاتر، وكب أثر يرتبط بتلك المرحلة المظلمة. ظننت أنني بإتلافها أبيدها للابد ، لكن النسيان ظل عصيا لا يتحقق. كم كنت واهماً حين اعتقدت أن الذاكرة تسكن الأوراق؛ إن الذاكرة ليست مادة قابلة للاحتراق أو التمزيق، بل هي جزء من نسيج الوعي ذاته. التمزيق كان صرخة احتجاج ضد الذات، رغبة في ممارسة هدم الماضي، لكنني اكتشفت أن كل ورقة مزقتها تركت جرحاً موازياً في باطني".

فكيف للنسيان أن يجد إلي سبيلا، والديون تثقل كاهله في اليقظة، والكوابيس تلاحق روحه في المنام، لتبقي جرح الخيبة حيا، كأنه ابن البارحة؟ إن الديون تجسيد مادي للخسارة، والكوابيس تجسيد روحي لها، وبينهما يقف متسائلاً: هل نحن ندفع ثمن أخطائنا أم ندفع ضريبة طموحنا في عالم لا يتسع للحالمين؟

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 5 ايام
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 5 ايام
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...
منذ 5 ايام
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...