الوعد هو أن يقطع المرء بفعل شيء معين في المستقبل فان التزم بتنفيذه فقد وفى بوعده وان لم يلتزم من دون عذر مشروع فهو يعد مهمل ومدان وربما يصل الى درجة الخيانة والغدر ، والوعد من القيم التي لا يقوم بها سوى الافراد الجادين الملتزمون بكل كلمة حق يتفوهون بها لا مطلقا ومهما كان الأمر صعب عليهم، وقد حث الإسلام على الالتزام بالوعد حتى جاء في القران الكريم ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ)، وفي قوله سبحانه ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾ ان الوفاء بالوعد من انبل الصفات الإنسانية، التي تسمو بالنفس لأرفع الفضائل والقيم الطيبة، وحقيقة الوفاء هو الصدق في الأقوال والأفعال ... وحتى تتضح أهمية الوفاء بالوعد نستعرضها في عدة نقاط ، منها:
1- ان عدم الاتصاف بالوفاء بالوعد يُخرِج الفرد من الإنسانية.
2- الوفاء بالوعد يعتبر أساسًا لاستقامة المجتمعات فان التعاون بين الناس لا يتحقق إلا بالوفاء بالوعود ، ومن دون ذلك تحدث مشاكل اخلاقية تؤدي الى اضطراب الحياة والعيش.
3- أمر الشرع الحنيف الوفاء بالوعد ومدح اصحابه واعتبره من الأخلاق التي يستكمل بها الفرد حقيقة الايمان وذم الخيانة والغدر والخديعة وتوعّد عليها العقاب الاليم والخزي يوم القيامة
4- أن الوفاء بالوعد هو توأم للصدق والانصاف: وان الخلف بالوعد من اجلى صور الكذب والخديعة، فحتى تبرز صورة القيم في المعاملات ينبغي تحقيق التناسق والانسجام بينها .
5- ان في الوفاء بالوعد يتحقق بناء المجتمع السليم والافراد الايجابيين وذلك عبر التربية الصالحة للأجيال وتعميق الأخلاق السامية في نفوسهم







ياسين فؤاد الشريفي
منذ 4 ايام
المراد بالفطرة الإنسانية
الشيخ المقدسي (رحمه الله)
بين الجامعة والوسط الأدبي
EN