0

بمختلف الألوان
المقدمة تحذر اغلب الدراسات الحديثة من مخاطر المحتويات المزيفة التي بات من أسهل الممارسات، مثل برامج فوتوشوب لتحرير وإدخال تعديلات على الصور الفوتوغرافية، و السبب بذلك يرجع إلى تزييف مقاطع الفيديو يعتمد إلى حد كبير على تقنية التعلم الآلي بدلاً من مهارات التصميم اليدوي، علاوة على أن مثل هذه البرامج... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
معركة التضخم.. لماذا أصبحت أكثر تعقيداً؟

منذ 1 ساعة
في 2026/09/23م
عدد المشاهدات :24
تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود، حيث يقف الاقتصاديون والأسواق أمام تساؤل جوهري: هل أدوات كبح التضخم التقليدية قادرة على احتواء المشكلة، أم أن هيكل التضخم الحالي تجاوز نطاق قدرة السياسات النقدية؟
فبعد أكثر من أربع سنوات من أكبر موجة تضخم شهدها العالم منذ عقود، تبدو الصورة أكثر تعقيداً مما كانت عليه في عامي 2022 و2023. فبينما نجحت البنوك المركزية في تهدئة جزء كبير من الضغوط الناجمة عن الطلب عبر رفع أسعار الفائدة بقوة، يعتقد عدد متزايد من الاقتصاديين أن التضخم الحالي لم يعد مجرد نتيجة لإنفاق المستهلكين والشركات، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بعوامل هيكلية على جانب العرض، بدءاً من اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية وإعادة تشكيل التجارة العالمية.
ما الفرق بين تضخم الطلب وتضخم العرض؟
التضخم الناجم عن الطلب (Demand-Pull Inflation)
ينشأ التضخم الناجم عن الطلب عندما يتجاوز الطلب الكلي قدرة الاقتصاد على الإنتاج، فتتنافس الأسر والشركات على السلع والخدمات وترتفع الأسعار. هذا النوع من التضخم هو الأكثر قابلية للعلاج عبر السياسة النقدية التقليدية، لأن رفع أسعار الفائدة يقلل الاقتراض والإنفاق والاستثمار.
الأسباب: نمو اقتصادي سريع، التوسع في الإنفاق الحكومي، زيادة السيولة والإقراض، أو ارتفاع ثقة المستهلكين.
تأثيره على النمو: يرافقه -عادةً- ارتفاع في معدلات التشغيل والنمو الاقتصادي.
كفاءة البنوك المركزية: عالية جداً. رفع أسعار الفائدة يرفع تكلفة الاقتراض، ويشجع على الادخار، مما يمتص السيولة ويهدئ من فوران الطلب الكلي بشكل مباشر.
التضخم الناجم عن العرض (Cost-Push Inflation)
أما التضخم الناجم عن العرض فيحدث عندما ترتفع تكاليف الإنتاج أو تتراجع القدرة الإنتاجية بسبب صدمات خارجية مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو اختناقات سلاسل التوريد أو الحروب أو الكوارث الطبيعية. في هذه الحالة ترتفع الأسعار حتى لو كان الطلب ضعيفاً نسبياً، ما يجعل مهمة البنوك المركزية أكثر صعوبة.
الأسباب: صدمات أسعار الطاقة والنفط، النزاعات الجيوسياسية، اضطراب سلاسل التوريد، وزيادة أسعار المواد الخام.
تأثيره على النمو: يؤدي لارتفاع الأسعار بالتزامن مع تباطؤ النمو أو انكماشه (حالة "الركود التضخمي" - Stagflation).
كفاءة البنوك المركزية: محدودة. أسعار الفائدة المرتفعة لا تستطيع استخراج المزيد من النفط، ولا حل معضلات الشحن البحري، بل قد تزيد من أعباء تكلفة التمويل على الشركات.
وكانت موجة التضخم العالمية بعد جائحة كورونا مثالاً واضحاً على تفاعل النوعين معاً، فقد أدى الدعم المالي والنقدي الضخم إلى تعزيز الطلب، في حين تسببت أزمة أوكرانيا وتوترات الشرق الأوسط - وما صاحبها من اضطرابات في الشحن ونقص في العمالة وارتفاع لأسعار الطاقة - في تقييد العرض.

ماذا يقول أحدث تقييم للاقتصاد العالمي؟
بحسب أحدث تحديثات صندوق النقد الدولي، فإن مسار تراجع التضخم العالمي الذي بدأ في 2024 تباطأ خلال 2026، مع توقع ارتفاع التضخم العالمي إلى 4.7 بالمئة هذا العام قبل أن يتراجع مجدداً في 2027. ويربط الصندوق ذلك بارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية وتزايد مخاطر سلاسل التوريد.
كما حذر البنك الدولي من أن صدمات الطاقة الأخيرة أعادت الضغوط التضخمية إلى الواجهة، مشيراً إلى أن مزيج التضخم المرتفع والنمو الاقتصادي الأبطأ يفرض تحديات معقدة على صناع السياسات في الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
من جانبها، أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن استمرار اضطرابات أسواق الطاقة والسلع الأساسية قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة سريعاً، ما يعني بقاء السياسة النقدية مقيدة لفترة أطول مما كانت الأسواق تتوقع.
هل كانت البنوك المركزية على الطريق الصحيح؟
الإجابة المختصرة هي: نعم جزئياً، لأن البنوك المركزية (مثل الفيدرالي الأميركي، والمركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا) تواجه معضلة استثنائية، إذ إن الموجة التضخمية الراهنة هي مزيج مركّب بين الجانبين، فقد نجحت هذه البنوك الكبرى في كبح جزء مهم من التضخم المرتبط بالطلب من خلال رفع أسعار الفائدة إلى مستويات مرتفعة، وهو ما ساعد في منع تحول الصدمة التضخمية إلى دوامة مستمرة من ارتفاع الأجور والأسعار.
لكن المشكلة تكمن في أن السياسة النقدية لا تستطيع إنتاج مزيد من النفط أو إصلاح سلاسل الإمداد أو إنهاء النزاعات الجيوسياسية. ولذلك فإن رفع الفائدة يحد من الطلب، لكنه لا يعالج جذور الصدمات التي تضرب جانب العرض.
ويشير بحث حديث صادر عن صندوق النقد الدولي إلى أن البنوك المركزية تواجه معضلة حقيقية عند التعامل مع صدمات العرض: هل تتجاهل الأثر المؤقت لهذه الصدمات أم تشدد السياسة النقدية لمنع انفلات توقعات التضخم؟ ويحذر التقرير من أن التأخر في اتخاذ القرار قد يكون مكلفاً للغاية.
لماذا قد تكون المشكلة أكبر من أسعار الفائدة؟
يرى خبراء في بنك التسويات الدولية (BIS) أن العالم يدخل مرحلة تتزايد فيها ضغوط العرض مقارنة بالعقود السابقة، بفعل عدة عوامل:
تراجع العولمة وارتفاع القيود التجارية.
التوترات الجيوسياسية وإعادة رسم سلاسل التوريد.
التحول إلى الطاقة النظيفة وما يرافقه من استثمارات ضخمة.
الشيخوخة السكانية ونقص العمالة في بعض الاقتصادات.
التأثيرات المناخية على الغذاء والطاقة.
هذه العوامل قد تجعل التضخم أكثر تقلباً وأكثر مقاومة للسياسات النقدية التقليدية مقارنة بما كان عليه خلال العقدين السابقين.

الخلاصة
رغم أن البنوك المركزية حققت تقدماً ملموساً في احتواء التضخم الناجم عن الطلب، فإن المعركة لم تُحسم بعد. فالتضخم الحالي بات يحمل مكونات هيكلية مرتبطة بالطاقة والتجارة والجغرافيا السياسية وسلاسل الإمداد، وهي عوامل لا يمكن لأسعار الفائدة وحدها معالجتها.
لذلك فإن السؤال لم يعد ما إذا كانت البنوك المركزية تتخذ الإجراءات الصحيحة، بل ما إذا كانت أدواتها التقليدية كافية للتعامل مع اقتصاد عالمي أصبحت فيه صدمات العرض أكثر تكراراً وتأثيراً.
وتشير أحدث تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التسويات الدولية إلى أن السيطرة المستدامة على التضخم ستتطلب مزيجاً من السياسة النقدية والانضباط المالي والاستثمارات التي تعزز مرونة الاقتصاد وسلاسل التوريد، وليس الاعتماد على الفائدة وحدها.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 22 ساعة
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 3 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 3 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...