0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا تخسروا جوائز عيدكم

منذ 9 سنوات
في 2017/06/24م
عدد المشاهدات :1921
لا تَخسَروا جَوائِزَ عِيدِكُم!

صادق مهدي حسن/ناحية الكفل

زلزالُ بَرَكَةٍ يَذَرُ جِبالَ الأوزارِ قاعاً صَفصَفاً، وإعصارُ رحمةٍ يقتلعُ عظائم الآثامَ من الجذور، وبُركانُ تَوبَةٍ يَجتاحُ الذنوبَ بسَيلٍ من المغفرة والرضوان، ونَسائم لُطفٍ ورأفةٍ يَرقُّ لها شغافُ القلب وتَسْتَدر مِنَ الآماق دموعَ التَّبتلِ والخشوع.. هذه هي (الأنواء القُدسية) في أجواء ربيع القرآن لمن ربحَ مِنَ الصائمين وفاز مِنَ القائمين..
ويَمضى الشَّهر المبارك كَطيفٍ عابرٍ ليحلَّ عيدُ الفطر سريعاً، فَبعدَ أن مرَّ المؤمنون بهذه الفترة التعبوية من التوجّه للعبادة والطاعة يفترض أنهم قد حققوا مجموعة من المكتسبات على مستوى تهذيب السلوك والالتزام بأداء مجموعة من المستحبات إضافة إلى محافظتهم بصورة أكبر على أداء الواجبات كأداء الصلوات في أول وقتها وممارسة جانب معتد به من تعقيباتها وغيرها من المكاسب الاجتماعية وهذا بحد ذاته مكسب ضخم من مكاسب شهر رمضان فحري بنا أن نحافظ على ما حققنا ونحاول اكتساب المزيد، فمن استطاع أن يكُفَّ بصره وسمعه ولسانه عن الحرام في أيام معدودة لهو قادر يقيناً على أن يقوم بهذا مدى عمره رغم أنف الشيطان.. وهكذا يستطيع من أدى الصلاة طيلة الشهر أول وقتها -لاسيما صلاة الصبح التي يفرّط بها كثيرون- أن يؤدي الصلاة غالباً بل دائماً في وقت فضيلتها.. ومن استطاعت من النسوة أن تحافظ على ارتداء الحجاب من الجدير بها أن تلتزم بذلك مدى عمرها ولا عذر لها في التبرج مُدليةً بمختلف الأعذار والتبريرات والحجج التي ليس لها من المنطق وزنٌ أو نصيب.. إنَّ العيد احتفال تكريمي لِمن اجتاز امتحان الصوم بنجاح فالصائم (المتقي) -لا غَيرُه- هو الناجح الذي يستحق أن ينال الجائزة العظمى يوم فطره.. يقول إمامنا علي (عليه السلام) ‘‘إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اَللَّهُ صِيَامَهُ وَشَكَرَ قِيَامَهُ وَكُلُّ يَوْمٍ لاَ يُعْصَى اَللَّهُ فِيهِ فَهُوَ عِيدٌ،، فالعيد إذن يوم الجوائز الذي قلّما يلتفت إليه الملتفتون.. ولكن ما أعجب ما يقع فيه كثيرون! فالعيد لديهم ليس سوى موسم للتجاهر بالمعصية والعياذ بالله.. فتجد الحفلات البائسة والغناء الفاحش والاختلاط المحرم واللهو والعبث وغيرها مما يندى لذكره الجبين.. فهل هذا عيدٌ مبارك؟! رويَ أنَّ الإمام الحسن (عليه السلام) مرَّ في يوم فطرٍ بقوم يلعبون ويضحكون، فوقف على رؤوسهم فقال: "إنَّ اللّهَ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضانَ مِضْماراً لِخَلْقِهِ، فَيَسْتَبِقُونَ فيهِ بِطاعَتِهِ إِلى مَرْضاتِهِ، فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا، وَقَصَّر آخَرُونَ فَخابُوا، فَالعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ مِنْ ضاحكٍ لاعبٍ في اليومِ الذي يُثاب فيه المُحسنون، ويَخسرُ فيه المبطلون، و أيمُ الله لو كُشِفَ الغطاء لَعَلِموا أنَّ المُحسنَ مَشغولٌ بإحسانه والمُسيء مَشغولٌ بإساءته"، فَلا يكون عيدُ الفطر مباركاً ما لم يشكل نقطة تحول وانطلاق نحو ما هو أسمى مما تحقق في شهر الله، وهذا ما بيَّنه أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة عيد الفطر بقوله (عباد الله! إن أدنى ما للصائمين والصائمات أن يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان: أبشروا عباد الله، فقد غُفر لكم ما سَلف من ذنوبكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون، وإذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون هلمّوا إلى جوائزكم) أما أن يعود العبد إلى سابق عهده من اللهو والتفريط بالواجبات فقد ظلم نفسه أيَّما ظلم.. نسأل الله أن يوفقنا جميعاً إلى مرضاته، ليكون عيدنا الأكبر عند لقاءه.

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...