Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سلسلة مفاهيم في الفيزياء (ج88): الفاصل الزمني في النسبية الخاصة: لبنة الزمكان ومفتاح تفسير الضوء

منذ 5 ساعات
في 2026/01/01م
عدد المشاهدات :34
سلسلة مفاهيم في الفيزياء
الجزء الثامن والثمانون: الفاصل الزمني في النسبية الخاصة: لبنة الزمكان ومفتاح تفسير الضوء
الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي
1/1/2026
في الإحداثيات الكارتيزية التقليدية، نحن معتادون على قياس المسافة بين نقطتين في الفضاء باستخدام المعادلة المعروفة للجذر التربيعي لمجموع مربعات الفروق في الإحداثيات الثلاثة x,y,z. هذه الطريقة مألوفة جدًا لنا منذ المدرسة، ونستخدمها عند رسم الخرائط أو قياس المسافات في حياتنا اليومية. لكن عند الانتقال إلى زمكان مينكوفسكي، تتغير الصورة تمامًا، إذ تصبح "المسافة" بين نقطتين مفهومًا أعمق وأكثر تعقيدًا، حيث تدمج بين المكان والزمن. هذا المفهوم الجديد يُعرف باسم الفاصل الزمني النسبي الثابت (Invariant Relativistic Interval)، وهو حجر الأساس لفهم النسبية الخاصة.
الفاصل الزمني يمكن تصوره كأداة قياس رباعية الأبعاد: لا يكتفي بقياس "كم هو بعيد الحدث المكاني" بل يربط هذا البعد المكاني بالزمن الذي يستغرقه أي جسم أو شعاع ضوء للوصول بين هذين الحدثين. بهذه الطريقة، يصبح الفاصل الزمني مقياسًا يعكس القوانين الفيزيائية التي يفرضها الزمكان على الحركة. يمكن للقراء تخيل الأمر كمسطرة رباعية الأبعاد، تحدد كل خطوة لكل جسيم أو شعاع ضوء في الكون، وتقول: هذا ممكن، وهذا مستحيل.
من الملاحظ أن هناك اختلافات في طريقة تقديم الفاصل الزمني في المراجع المختلفة، وهو أمر يجب الإشارة إليه للقارئ المتمرس:
في بعض الكتب، يُعرَّف الفاصل الزمني على أنه مربع الكمية، أي أننا لا نأخذ الجذر التربيعي. هذا الاختلاف ليس جوهريًا، لكنه يؤثر على الشكل الرياضي للمعادلات ويجعل التفسير المباشر للزمن والمكان أقل وضوحًا.
استخدام الجذر التربيعي، من الناحية الفيزيائية، أكثر ملاءمة لأنه يجعل القيم تتناسب مباشرة مع ما نلاحظه من فواصل زمنية ومكانية، رغم أن هذا قد يؤدي إلى ظهور قيم تخيلية عندما يكون الجذر التربيعي لعدد سالب. ولكن هذا لا يشكل مشكلة عملية، لأن ما يهم فيزيائيًا هو النسب بين الفواصل وليس القيم المطلقة.
هناك أيضًا اختلاف في الإشارة المستخدمة في المعادلة: بعض المراجع تطرح مربع الفرق الزمني بين النقطتين من مجموع مربعات الفروق المكانية، وأحيانًا تُستخدم إشارة سالبة أمام البُعد الزمني. هذه التغييرات تؤثر فقط على الشكل الرياضي للفاصل، لكنها لا تغير الجوهر الفيزيائي، إذ يظل المهم هو علاقة الأحداث ببعضها في الزمكان، وما إذا كان الضوء أو أي جسم آخر يمكن أن يربط بينهما.
في حالات تكون النقاط متقاربة جدًا في الزمكان، يمكن التعبير عن الفاصل الزمني باستخدام الصيغة التفاضلية. أي أننا نأخذ فروقات صغيرة جدًا في الإحداثيات، مما يسمح بالتحليل الدقيق للزمن والمكان عند الانتقال إلى مفاهيم أكثر تعقيدًا، مثل النسبية العامة، حيث يصبح الزمكان منحنيًا ويتطلب تعبيرًا رياضيًا أكثر تعقيدًا باستخدام الموتر المتري.
الكمية المستخدمة في هذه المعادلات تُسمى أحيانًا مترية مينكوفسكي (Minkowski Metric) ، لكن هذا المصطلح قد يثير بعض الالتباس، إذ أن هذه الدالة لا تحقق الشروط الرياضية الصارمة للمترية: فهي ليست موجبة التحديد، ولا تحقق متباينة المثلث، وهما شرطان أساسيان لأي فضاء متري بالمعنى الرياضي. هذا يعني أن الهندسة في زمكان مينكوفسكي مختلفة جذريًا عن الهندسة الإقليدية، رغم وجود تشابه ظاهري في بعض الخصائص مثل البنية الطوبولوجية والخطية (الآفينية).
وهذا يقودنا إلى نقطة مهمة للقارئ العام: البنية المرئية لمخططات الزمكان قد توحي بشيء مألوف، لكنها تحمل في طياتها قوانين مختلفة تمامًا عن هندسة الفضاء اليومية. الخطوط المستقيمة التي نرسمها في المخطط لا تعبر بالضرورة عن "مسافة" بالمعنى التقليدي، بل عن علاقة محددة بين الزمن والمكان، تحددها هندسة الزمكان نفسه.
باختصار، الفاصل الزمني هو لبنة أساسية لفهم سلوك الضوء والأحداث في الكون. من خلاله نفهم لماذا يلتزم الضوء بمسارات محددة، وكيف يتم ترتيب الأحداث وفقًا للزمكان، وليس وفقًا لإرادة الضوء نفسه. إنه المفتاح الذي يجعل النسبية الخاصة أكثر من مجرد "سرعة الضوء ثابتة"؛ إنه يكشف لنا أن الكون كله يسير وفق هندسة دقيقة، وأن الضوء والجسيمات ما هي إلا رعاة لهذه البنية.
يتبع في الجزء التاسع والثمانون…
التدبّر في القران ودوره في الهداية والتكامل
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي التدبّر في القرآن هو التأمّل العميق والفهم الواعي لمعاني آيات القرآن الكريم، وهو أرقى من مجرد التلاوة أو الحفظ، إذ يهدف إلى الوصول إلى البصيرة والعمل بالآيات في الواقع العملي، وهو خير وسيلة للهداية وطالما يكشف عن معاني الهداية الربانية التي أنزلها الله لعباده، قال تعالى: (كِتَابٌ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 4 ايام
2025/12/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والثمانون: الضوء لا يختار طريقه: الزمكان هو...
منذ 4 ايام
2025/12/28
جاء في موقع عربي 24 عن "إيرباص" تخطط لتسيير طائراتها على شكل أسراب طيور (شاهد): كشفت...
منذ 1 اسبوع
2025/12/24
تتجه التجارة العالمية إلى تسجيل مستوى قياسي، في مفارقة لافتة تعكس قدرة التدفقات...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+