قَالَت السَّيِّدَةُ الجَلِيلَةُ (حَكِيمَةُ) ـ عَلَيهَا السَّلامُ ـ بِنْتُ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): لَمَّا حَضَرَتْ وِلاَدَةُ اَلْخَيْزُرَانِ ـ عَلَيهَا السَّلامُ ـ أُمِّ أَبِي جَعْفَرٍ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ دَعَانِي اَلرِّضَا ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ فَقَالَ لِي: يَا حَكِيمَةُ، اُحْضُرِي وِلاَدَتَهَا، وَاُدْخُلِي وَإِيَّاهَا وَاَلْقَابِلَةَ بَيْتًا.
وَوَضَعَ لَنَا مِصْبَاحاً، وَأَغْلَقَ اَلْبَابَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا أَخَذَهَا اَلطَّلْقُ، طُفِيَ اَلْمِصْبَاحُ، وَبَيْنَ يَدَيْهَا طَسْتٌ، فَاغْتَمَمْتُ بِطَفْيِ اَلْمِصْبَاحِ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ بَدَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ فِي اَلطَّسْتِ، وَإِذَا عَلَيْهِ شَيْءٌ رَقِيقٌ، كَهَيْئَةِ اَلثَّوْبِ، يَسْطَعُ نُورُهُ، حَتَّى أَضَاءَ اَلْبَيْتَ فَأَبْصَرْنَاهُ، فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِي، وَنَزَعْتُ عَنْهُ ذَلِكَ اَلْغِشَاءَ، فَجَاءَ اَلرِّضَا ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ فَفَتَحَ اَلْبَابَ، وَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ أَمَرِهِ، فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي اَلْمَهْدِ، وَقَالَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ لِي: "يَا حَكِيمَةُ، اِلْزَمِي مَهْدَهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ فِي اَلْيَوْمِ اَلثَّالِثِ، رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ، ثُمَّ نَظَرَ يَمِينَهُ وَيَسَارَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلّا اَللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ، فَقُمْتُ ذَعِرَةً فَزِعَةً، فَأَتَيْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ هَذَا اَلصَّبِيِّ عَجَباً، فَقَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ اَلْخَبَرَ، فَقَالَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ يَا حَكِيمَةُ، مَا تَرَوْنَ مِنْ عَجَائِبِهِ أَكْثَرُ (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ج3، ص 499، ط: المكتبة الحيدريّة.







حسن الهاشمي
منذ 1 يوم
نظرة في بيان المرجعية الدينية حول الانتخابات
في فقه الاستماع
إستعراض موجز لحياة السيدة زينب الكبرى
EN