Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اعجاز وبلاغة القرآن الكريم عند العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان (ح 6)

منذ 5 ساعات
في 2026/04/09م
عدد المشاهدات :12
بيت القصيد
قال الله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي لهذه الآية الكريمة يمكن تلخيص النقاط التالية: 1- اعجاز القرآن 2- ماهية الاعجاز 3- التحدي بالعلم والمعرفة 4- التحدي بتعلم النبي عند معلم 5- التحدي بالغيب 6- بلاغة القرآن 7- قدرة تأليف القرآن 8- عدم اختلاف الآيات مع بعضها 9- صدق القرآن للحوادث الطبيعية والخارقة.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ 2 - إثبات القرآن ما يخرق العادة: ثم إن القرآن يقتص ويخبر عن جملة من الحوادث والوقائع لا يساعد عليه جريان العادة المشهودة في عالم الطبيعة على نظام العلة والمعلول الموجود، وهذه الحوادث الخارقة للعادة هي الآيات المعجزة التي ينسبها إلى عدة من الأنبياء الكرام كمعجزات نوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وداود وسليمان وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنها أُمور خارقة للعادة المستمرة في نظام الطبيعة. لكن يجب أن يعلم أن هذه الأمور والحوادث وإن أنكرتها العادة واستبعدتها إلاَّ أنها ليست أموراً مستحيلة بالذات بحيث يبطلها العقل الضروري كما يبطل قولنا الإِيجاب والسلب يجتمعان معاً ويرتفعان معاً من كل جهة، وقولنا الشيء يمكن أن يسلب عن نفسه، وقولنا الواحد ليس نصف الاثنين وأمثال ذلك من الأمور الممتنعة بالذات، كيف وعقول جم غفير من المليين منذ أعصار قديمة تقبل ذلك وترتضيه من غير إنكار ورد ولو كانت المعجزات ممتنعة بالذات لم يقبلها عقل عاقل ولم يستدل بها على شيء ولم ينسبها أحد إلى أحد؟. على أن أصل هذه الأمور أعني المعجزات ليس مما تنكره عادة الطبيعة بل هي مما يتعاوره نظام المادة كل حين بتبديل الحي إلى ميت والميت إلى الحي وتحويل صورة إلى صورة وحادثة إلى حادثة ورخاء إلى بلاء وبلاء إلى رخاء، وإنما الفرق بين صنع العادة وبين المعجزة الخارقة هو أن الأسباب المادية المشهودة التي بين أيدينا إنما تؤثر أثرها مع روابط مخصوصة وشرائط زمانية ومكانية خاصة تقضي بالتدريج في التأثير، مثلاً العصا وإن أمكن أن تصير حية تسعى والجسد البالى وإن أمكن أن يصير إنساناً حياً لكن ذلك إنما يتحقق في العادة بعلل خاصة وشرائط زمانية ومكانية مخصوصة تنتقل بها المادة من حال إلى حال وتكتسي صورة بعد صورة حتى تستقر وتحل بها الصورة الأخيرة المفروضة على ما تصدّقه المشاهدة والتجربة لا مع أي شرط اتفق أو من غير علّة أو بإرادة مريد كما هو الظاهر من حال المعجزات والخوارق التي يقصها القرآن. وكما أن الحس والتجربة الساذجين لا يساعدان على تصديق هذه الخوارق للعادة كذلك النظر العلمي الطبيعي، لكونه معتمداً على السطح المشهود من نظام العلة والمعلول الطبيعيين، أعني به السطح الذى يستقر عليه التجارب العلمية اليوم والفرضيات المعللة للحوادث المادية.

إلاَّ أن حدوث الحوادث الخارقة للعادة إجمالاً ليس في وسع العلم إنكاره والستر عليه، فكم من أمر عجيب خارق للعادة يأتي به أرباب المجاهدة وأهل الارتياض كل يوم تمتلي به العيون وتنشره النشريات ويضبطه الصحف والمسفورات بحيث لا يبقى لذي لب في وقوعها شك ولا في تحقّقها ريب. وهذا هو الذي ألجأ الباحثين في الآثار الروحية من علماء العصر أن يعللوه بجريان أمواج مجهولة الكتريسية مغناطيسية فافترضوا أن الإِرتياضات الشاقة تعطي للإِنسان سلطة على تصريف أمواج مرموزة قوية تملكه أو تصاحبه إرادة وشعور وبذلك يقدر على ما يأتي به من حركات وتحريكات وتصرفات عجيبة في المادة خارقة للعادة بطريق القبض والبسط ونحو ذلك. وهذه الفرضية لو تمت وأطّردت من غير انتقاض لأدت إلى تحقق فرضية جديدة وسيعة تعلل جميع الحوادث المتفرقة التي كانت تعللها جميعاً أو تعلل بعضها الفرضيات القديمة على محور الحركة والقوة ولساقت جميع الحوادث المادية إلى التعلل والارتباط بعلة واحدة طبيعية. فهذا قولهم والحق معهم في الجملة إذ لا معنى لمعلول طبيعي لا علة طبيعية له مع فرض كون الرابطة طبيعية محفوظة، وبعبارة أُخرى إنا لا نعني بالعلة الطبيعية إلاَّ أن تجتمع عدة موجودات طبيعية مع نسب وروابط خاصة فيتكون منها عند ذلك موجود طبيعي جديد حادث متأخر عنها مربوط بها بحيث لو انتقض النظام السابق عليه لم يحدث ولم يتحقق وجوده.

وأما القرآن الكريم فإنه وإن لم يشخّص هذه العلة الطبيعية الأخيرة التي تعلل جميع الحوادث المادية العادية والخارقة للعادة (على ما نحسبه) بتشخيص اسمه وكيفية تأثيره لخروجه عن غرضه العام إلاَّ أنه مع ذلك يثبت لكل حادث مادي سبباً مادياً بإذن الله تعالى، وبعبارة أُخرى يثبت لكل حادث مادي مستند في وجوده إلى الله سبحانه (والكل مستند) مجرى مادياً وطريقاً طبيعياً، به يجري فيض الوجود منه تعالى إليه. قال تعالى "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب * ومن يتوكل على الله فهو حسبه إنَّ الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً" (الطلاق 2-3)، فإن صدر الآية يحكم بالإِطلاق من غير تقييد أن كل من اتّقى الله وتوكل عليه وإن كانت الأسباب العادية المحسوبة عندنا أسباباً تقضي بخلافه وتحكم بعدمه فإن الله سبحانه حسبه فيه وهو كائن لا محالة، كما يدل عليه أيضاً إطلاق قوله تعالى "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أُجيب دعوة الداع إذا دعان" (البقرة 186)، وقوله تعالى "ادعوني أستجب لكم" (غافر 60)، وقوله تعالى "أليس الله بكاف عبده" (الزمر 36). ثم الجملة التالية وهي قوله تعالى " إنَّ الله بالغ أمره" (الطلاق 3)، يعلل إطلاق الصدر، وهذا المعنى قوله "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" (يوسف 21)، وهذه جملة مطلقة غير مقيدة بشيء البتة، فللَّه سبحانه سبيل إلى كل حادث تعلقت به مشيئته وإرادته وإن كانت السبل العادية والطرق المألوفة مقطوعة منتفية هناك. وهذا يحتمل وجهين أحدهما أن يتوسل تعالى إليه من غير سبب مادي وعلة طبيعية، بل بمجرد الإِرادة وحدها، وثانيهما أن يكون هناك سبب طبيعي مستور عن علمنا يحيط به الله سبحانه ويبلغ ما يريده من طريقه إلاَّ أن الجملة التالية من الآية المعللة لما قبلها أعني قوله تعالى "قد جعل الله لكل شيء قدراً" (الطلاق 3)، تدل على ثاني الوجهين فإنها تدل على أن كل شيء من المسببات أعم مما تقتضيه الأسباب العادية أو لا تقتضيه، فإن له قدراً قدره الله سبحانه عليه، وارتباطات مع غيره من الموجودات، واتصالات وجودية مع ما سواه، لله سبحانه أن يتوسل منها إليه وإن كانت الأسباب العادية مقطوعة عنه غير مرتبطة به إلاَّ أن هذه الاتصالات والارتباطات ليست مملوكة للأشياء أنفسها حتى تطيع في حال وتعصى في أخرى بل مجعولة بجعله تعالى مطيعة منقادة له.
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر ​تعتبر الحكمة هي الميزان الذي يضبط حركة الإنسان وسكونه وفق ما يجري عليه العقلاء، فكل حركة من قول أو عمل، إقدام أو إحجام، إذا لم تخضع لقوانين العقل والشرع كانت أقرب للإفساد منها للإصلاح؛ لأنّها من السفه نعوذ بالله.. وغير خافٍ خطورة الاندفاع العشوائيّ الذي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 4 ايام
2026/04/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد: تقلص الأجسام في النسبية: حقيقة...
منذ 6 ايام
2026/04/03
يُعد التهاب الكبد الفيروسي من الأمراض الشائعة ذات التأثير الكبير على الصحة...
منذ 6 ايام
2026/04/03
تُعد هذه الظاهرة من الظواهر الديناميكية المهمة في البيئة الساحلية، وهي تمثل...