0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر

منذ 6 شهور
في 2026/04/02م
عدد المشاهدات :819
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر
​تعتبر الحكمة هي الميزان الذي يضبط حركة الإنسان وسكونه وفق ما يجري عليه العقلاء، فكل حركة من قول أو عمل، إقدام أو إحجام، إذا لم تخضع لقوانين العقل والشرع كانت أقرب للإفساد منها للإصلاح؛ لأنّها من السفه نعوذ بالله..
وغير خافٍ خطورة الاندفاع العشوائيّ الذي يتجاوز التبصّر في العواقب هو سمةُ من لم يحكم قياد نفسه، وهو ممّا يوقعه في مضائق التعب والحسرة والندامة ويوقعه في السوء بالاختيار.
​نجد القرآن الكريم يذكر التأني ويبيّن وزن الموقف في قوله تعالى: ((وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)) [الإسراء: 36]؛ فالآية الكريمة تنهى عن التسرّع في اتباع الظنّ أو الاندفاع وراء كلّ مسموع ومرئيّ دون تثبّت، وتجعل الإنسان مسؤولاً عن كلّ مخرج من مخارجه.

وقد وردت رواية _ في بيان خطورة تضييع العمر بالاندفاع غير المحسوب_ في بحار الأنوار ج٧: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) " لا يزول قدم عبد يوم القيامة بين يدي الله عز و جل حتی يسأله عن أربع خصال عمرك فيما أفنيته و جسدك فيما أبليته و مالك من أين كسبته و أين وضعته و عن حبنا أهل البيت‌".
تُرى كيف أجيب في حال كنت من هؤلاء المندفعين بلا وعي ولا بصيرة ولا برهان مبين؟ كيف أجيب لو سألني من خلقني عن تعظيم التافهين بسبب الإندفاع؟
​إن الانخراط مع الجموع والانسياق وراء "العقل الجمعيّ" دون تمحيص ليس دائماً من الحكمة؛ فالحكيم هو من يبحث عن "لوازم العمل" قبل الشروع فيه، ويتساءل: إلى أين يؤدّي هذا المسار؟ ومن يغفل عن استشراف النتائج يجد نفسه في زاوية ضيقة، حيث لا ينفع الندم على فعل لم يُدرس.
​فالحكمة تقتضي أن يكون النطق بحساب، والسكوت بميزان، والإقدام بعد بصيرة، والإحجام عن علم. وبذلك يسلم المرء من "الضيق" الذي يسببه التخبّط والنزق، ويوفر جهده من "التعب" الذي لا ثمرة له، بل هو الذي لا يقدم عليه العقلاء عادة.
فالطريق الواضح الذي تسلكه بتؤدة خير من طريق مزدحم تسلكه بظلمة الاندفاع وغياب الوضوح؛ ليكون عملك متسقاً مع الغايات السامية، بعيداً عن عواصف التسرّع التي لا تذر ولا تبذر.
● السيّد رياض الفاضليّ

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 4 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 4 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...