لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان.
أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات.
كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها مهارة الاتصال والتواصل.
فكلها أدوات ضرورية، على هذا الجيل التمكن من استيعابها، كي يتجه صوب النهاية بسلام.
كذلك عليهم امتلاك مجموعة من المهارات تمثلت بما يحتاجه العاملون في مختلف بيئات العمل ليكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين، بل مبدعين..
إلى جانب اتقانهم المحتوى المعرفي اللازم لتحقيق النجاح، تماشيا مع متطلبات ما يصطلح عليه-اليوم- ببرامج التنمية الشاملة التي أطلقتها المنظمات الدولية رغبة منها لاستشراف ما ستؤول إليه حاجات العصر الآنية والمستقبلية، وبلحاظ سرعة تطور التقنيات (برامج وأدوات).
لهذا نرى الاهتمام البالغ من قبل بعض المؤسسات المجتمعية الفاعلة بإعداد الشباب وخصوصاً من كان منهم منشغلاً بتحضير الدراسات الأولية الجامعية، إعداداً يتماشى مع برامج التنمية الشاملة المستدامة.
من خلال إكسابهم مهارات التعلم والإبداع، والتفكير الناقد وسبل حل المشكلات، والمسالك الناجعة في التواصل والتشارك والتعاون وفق مبدأ الفريق الواحد، وغيرها من المبادئ التي تعد سبيلاً ناهضاً لإكساب المتلقين المهارات اللازمة في السير نحو تحقيق أهداف تنموية شاملة.
وسؤالنا هنا: هل اطلعت مؤسساتنا التعليمية على خطط ومسارات هكذا برامج؟
وهل شرعت بتنفيذ ما يتناسب مع مجتمعاتنا لتعزيز قدرات وملكات من هم على عتبة إدارة دفة المسؤوليات في مفاصل مؤسساتنا المجتمعية؟
نرجو أن تكون الإجابة إيجابية، وإلا سنبقى ندور في مضمار لا مخرج له سوى التبعية المقيتة للغير.







محمد عبد السلام
منذ اسبوعين
أبناؤنا بينَ الواقعِ والمواقع
إرهاب الميديا
هل كذب الفرزدق؟
EN