Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اعجاز وبلاغة القرآن الكريم عند العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان (ح 7)

منذ 5 ساعات
في 2026/04/09م
عدد المشاهدات :14
بيت القصيد
قال الله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي لهذه الآية الكريمة يمكن تلخيص النقاط التالية: 1- اعجاز القرآن 2- ماهية الاعجاز 3- التحدي بالعلم والمعرفة 4- التحدي بتعلم النبي عند معلم 5- التحدي بالغيب 6- بلاغة القرآن 7- قدرة تأليف القرآن 8- عدم اختلاف الآيات مع بعضها 9- صدق القرآن للحوادث الطبيعية والخارقة.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ فالآية تدل على أنه تعالى جعل بين الأشياء جميعها ارتباطات واتصالات له أن يبلغ إلى كل ما يريد من أي وجه شاء وليس هذا نفياً للعلية والسببية بين الأشياء بل إثبات أنها بيد الله سبحانه يحولها كيف شاء وأراد، ففي الوجود علية وارتباط حقيقي بين كل موجود وما تقدمه من الموجودات المنتظمة غير أنها ليست على ما نجده بين ظواهر الموجودات بحسب العادة (ولذلك نجد لفرضيات العلمية الموجودة قاصرة عن تعليل جميع الحوادث الوجودية) بل على ما يعلمه الله تعالى وينظمه. وهذه الحقيقة هى التي تدل عليها آيات القدر كقوله تعالى: "وإن من شيء إلاَّ عندنا خزائنه وما ننزله إلاَّ بقدر معلوم" (الحجر 21)، وقوله تعالى: " إنا كل شيء خلقناه بقدر" (القمر: 49)، وقوله تعالى: "وخلق كل شيء فقدره تقديراً" (الفرقان 2)، وقوله تعالى: "الذي خلق فسوى والذي قدّر فهدى" (الأعلى: 2-3)، وكذا قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلاَّ في كتاب من قبل أن نبرأها" (الحديد: 22)، وقوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة إلاَّ بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم" (التغابن 11). فإن الآية الأولى وكذا بقية الآيات تدل على أن الأشياء تنزل من ساحة الإِطلاق إلى مرحلة التعيّن والتشخّص بتقدير منه تعالى وتحديد يتقدم على الشيء ويصاحبه، ولا معنى لكون الشيء محدوداً مقدراً في وجوده إلاَّ أن يتحدد ويتعين بجميع روابطه التي مع سائر الموجودات والموجود المادي مرتبط بمجموعة من الموجودات المادية الأخرى التي هي كالقالب الذي يقلب به الشيء ويعيّن وجوده ويحدده ويقدره فما من موجود مادي إلاَّ وهو متقدّر مرتبط بجميع الموجودات المادية التي تتقدمه وتصاحبه فهو معلول لآخر مثله لا محالة. ويمكن أن يستدل أيضاً على ما مرّ بقوله تعالى: "ذلكم الله ربكم خالق كل شيء" (غافر 62)، وقوله تعالى: "ما من دابة إلاَّ هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" (هود: 56)، فإن الآيتين بانضمام ما مرّت الإِشارة إليه من أن الآيات القرآنية تصدق قانون العلية العام تنتج المطلوب. وذلك أن الآية الأولى تعمم الخلقة لكل شيء فما من شيء إلاَّ وهو مخلوق لله عزّ شأنه، والآية الثانية تنطق بكون الخلقة والإِيجاد على وتيرة واحدة ونسق منتظم من غير اختلاف يؤدي إلى الهرج والجزاف.

والقرآن كما عرفت يصدق قانون العلية العام في ما بين الموجودات المادية، ينتج أن نظام الوجود في الموجودات المادية سواء كانت على جري العادة أو خارقة لها على صراط مستقيم غير متخلف، ووتيرة واحدة في استناد كل حادث فيه إلى العلة المتقدمة عليه الموجبة له. ومن هنا يستنتج أن الأسباب العادية التي ربما يقع التخلف بينها وبين مسبباتها ليست بأسباب حقيقية بل هناك أسباب حقيقية مطردة غير متخلفة الأحكام والخواص، كما ربما يؤيده التجارب العلمي في جراثيم الحياة وفي خوارق العادة كما مرّ. 3 - القرآن يسند ما أسند إلى العلة المادية إلى الله تعالى ثم ان القرآن كما يثبت بين الأشياء العلية والمعلولية ويصدق سببية البعض للبعض كذلك يسند الأمر في الكل إلى الله سبحانه فيستنتج منه أن الأسباب الوجودية غير مستقلة في التأثير والمؤثر الحقيقي بتمام معنى الكلمة ليس إلاَّ الله عزّ سلطانه. قال تعالى "ألا له الخلق والأمر" (الأعراف 54)، وقال تعالى "لله ما في السماوات وما في الأرض" (البقرة 284)، وقال تعالى "له ملك السماوات والأرض" (الحديد 5)، وقال تعالى "قل كل من عند الله" (النساء 78)، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على أن كل شيء مملوك محض لله لا يشاركه فيه أحد، وله أن يتصرف فيها كيف شاء وأراد، وليس لأحد أن يتصرف في شيء منها إلاَّ من بعد أن يأذن الله لمن شآء ويملّكه التصرف من غير استقلال في هذا التمليك أيضاً، بل مجرد إذن لا يستقل به المأذون له دون أن يعتمد على إذن الآذن، قال تعالى "قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء" (آل عمران 26)، وقال تعالى "الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى" (طه 50)، إلى غير ذلك من الآيات، وقال تعالى أيضاً "له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلاَّ بإذنه" (البقرة 255)، وقال تعالى "ثم استوى على العرش يدبّر الأمر ما من شفيع إلاَّ من بعد إذنه" (يونس 3). فالأسباب تملكت السببية بتمليكه تعالى، وهي غير مستقلة في عين أنها مالكة. وهذا المعنى هو الذي يعبّر سبحانه عنه بالشفاعة والإِذن، فمن المعلوم أن الاذن إنما يستقيم معناه إذا كان هناك مانع من تصرّف المأذون فيه، والمانع أيضاً إنما يتصور فيما كان هناك مقتض موجود يمنع المانع عن تأثيره ويحول بينه وبين تصرفه. فقد بان أن في كل السبب مبدئاً مؤثراً مقتضياً للتأثير به يؤثر في مسببه، والأمر مع ذلك لله سبحانه.

4 - القرآن يثبت تأثيراً في نفوس الأنبياء في الخوارق. ثم إنه تعالى قال "وما كان لرسول أن يأتي بآية إلاَّ بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون" (غافر 78). فأفاد إناطة إتيان أية آية من أيّ رسول بإذن الله سبحانه فبيّن أن إتيان الآيات المعجزة من الأنبياء وصدورها عنهم إنما هو لمبدأ مؤثر موجود في نفوسهم الشريفة متوقف في تأثيره على الإِذن كما مرّ في الفصل السابق. وقال تعالى "واتّبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلاَّ بإذن الله" (البقرة 102). والآية كما أنها تصدق صحة السحر في الجملة كذلك تدل على أن السحر أيضاً كالمعجزة في كونه عن مبدأ نفساني في الساحر لمكان الاذن. وبالجملة جميع الأمور الخارقة للعادة سواء سميت معجزة أو سحراً أو غير ذلك ككرامات الأولياء وسائر الخصال المكتسبة بالارتياضات والمجاهدات جميعها مستندة إلى مباد نفسانية ومقتضيات إرادية على ما يشير إليه كلامه سبحانه إلاَّ أن كلامه ينص على أن المبدأ الموجود عند الأنبياء والرسل والمؤمنين هو الفائق الغالب على كل سبب وفي كل حال، قال تعالى "ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون" (الصافات 171-173)، وقال تعالى "كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي" (المجادلة 21)، وقال تعالى "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد" (غافر 51). والآيات مطلقة غير مقيدة. ومن هنا يمكن أن يستنتج أن هذا المبدأ الموجود المنصور أمر وراء الطبيعة وفوق المادة. فإن الأمور المادية مقدرة محدودة مغلوبة لما هو فوقها قدراً واحداً عند التزاحم والمغالبة، والأمور المجردة أيضاً، وإن كانت كذلك إلاَّ أنها لا تزاحم بينها ولا تمانع إلاَّ أن تتعلق بالمادة بعض التعلق، وهذا المبدأ النفساني المجرد المنصور بإراده الله سبحانه إذا قابل مانعاً مادياً أفاض إمداداً على السبب بما لا يقاومه سبب مادي يمنعه،
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر ​تعتبر الحكمة هي الميزان الذي يضبط حركة الإنسان وسكونه وفق ما يجري عليه العقلاء، فكل حركة من قول أو عمل، إقدام أو إحجام، إذا لم تخضع لقوانين العقل والشرع كانت أقرب للإفساد منها للإصلاح؛ لأنّها من السفه نعوذ بالله.. وغير خافٍ خطورة الاندفاع العشوائيّ الذي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 4 ايام
2026/04/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد: تقلص الأجسام في النسبية: حقيقة...
منذ 6 ايام
2026/04/03
يُعد التهاب الكبد الفيروسي من الأمراض الشائعة ذات التأثير الكبير على الصحة...
منذ 6 ايام
2026/04/03
تُعد هذه الظاهرة من الظواهر الديناميكية المهمة في البيئة الساحلية، وهي تمثل...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+