0

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جسر الأئمة.. عندما تتحول التعليمات إلى عبء على الزائر

منذ 4 شهور
في 2026/07/20م
عدد المشاهدات :286
في كل يوم، يعبر آلاف الزائرين طريقهم إلى مرقد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) في الكاظمية المقدسة، لكن كثيراً منهم يصطدمون بإجراء لا يبدو أن له تفسيراً مقنعاً حتى الآن. فباصات "الفورتات" و"الكوسترات" القادمة من شمال وشرق بغداد تُمنع من عبور جسر الأئمة، ويُجبر ركابها على النزول قبل الجسر لإكمال الطريق سيراً على الأقدام أو دفع أجور إضافية لاستقلال وسائل نقل أخرى لعبور مسافة قصيرة لا تتجاوز بضع دقائق.
السؤال الذي يفرض نفسه: ما الحكمة من هذا الإجراء؟ ومن المستفيد من إرهاق الزائر وإضافة مشقة جديدة إلى رحلته؟
لم أعتمد في هذا الطرح على روايات الآخرين، بل ذهبت بنفسي للتحقق من الأمر. استقليت إحدى سيارات الكوستر المتجهة إلى الكاظمية، وعند بداية الجسر توقف السائق وأبلغ الركاب بالنزول لأن التعليمات تمنعه من العبور. نزل الجميع، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، وساروا على الأقدام نحو وجهتهم.
وخلال عبوري الجسر لم أجد تفسيراً عملياً لهذا المنع. وعند الوصول إلى جهة الكاظمية وجدت سيطرة أمنية قائمة بالفعل، تمر عبرها مختلف أنواع المركبات. وبعد انتهاء الزيارة وعودتي لاحظت وجود باصات الكوستر داخل الكاظمية قرب باب المراد، ما أثار استغرابي أكثر: إذا كانت هذه المركبات ممنوعة من العبور، فكيف وصلت إلى هناك؟
عندما سألت أحد المسؤولين في المرور جاء الجواب المعتاد: "هذه تعليمات". وعندما استفسرت عن الأسباب قيل إن الباصات تدخل من جهة أخرى توجد فيها أجهزة سونار، بينما السيطرة القريبة من الجسر لا تحتوي على هذه الأجهزة.
لكن هذا التبرير يثير تساؤلات أكثر مما يقدم إجابات. فإذا كانت السيطرة الحالية غير مجهزة بالسونار، فلماذا يُسمح لمركبات أخرى بالعبور منها؟ وإذا كانت الكوسترات تشكل خطراً أمنياً محتملاً، فلماذا يُسمح لها بالدخول إلى الكاظمية أصلاً بعد أن تُنزل ركابها؟ وما الفائدة الأمنية المتحققة من إجبار الزائر على النزول والسير، بينما تدخل المركبة نفسها إلى المنطقة بعد دقائق من طريق آخر؟
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن مثل هذه الإجراءات، عندما تفتقر إلى المنطق والتفسير الواضح، تتحول من وسيلة لتنظيم الحركة إلى عبء على المواطنين. والأسوأ من ذلك أن عبارة "هذه تعليمات" أصبحت في كثير من الأحيان شماعة جاهزة لإغلاق باب النقاش والهروب من تقديم مبررات مقنعة.
ليس من المعقول أن يُطلب من الزائر أن يتحمل المشقة الإضافية، وأن يدفع أجور نقل أخرى، وأن يهدر وقته، فقط لأن الجهات المعنية لم تجد حلاً تنظيمياً أفضل. كما ليس من المقبول أن تبقى مشكلة يومية تمس آلاف الناس قائمة لسنوات من دون مراجعة أو معالجة.
الحل ليس معقداً ولا يحتاج إلى لجان واجتماعات طويلة. فإما تجهيز السيطرة القريبة من الجسر بأجهزة الفحص اللازمة، أو السماح للكوسترات بنقل ركابها إلى نقاط التفتيش المجهزة ومن ثم إيصالهم إلى أبواب المرقد مباشرة من دون إجبارهم على النزول في منتصف الطريق.
إن احترام الزائر لا يكون بالشعارات، بل بإزالة العقبات غير المبررة من طريقه. أما استمرار هذه الآلية بالشكل الحالي فلا يبعث إلا برسالة واحدة مفادها أن راحة المواطن تأتي في آخر سلم الأولويات، وأن بعض التعليمات وُضعت لتُنفذ فقط، لا لتُراجع أو تُقيّم أو تُسأل عن جدواها.
بقي شيء...
حتى ذلك الحين سيبقى السؤال الذي ينتظر جواباً حقيقياً لا عبارة محفوظة: ما المبرر الفعلي لمنع الكوسترات من عبور جسر الأئمة، إذا كانت تدخل إلى الكاظمية في النهاية؟

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...