0

بمختلف الألوان
الطُّموحُ هُوَ أنْ يسعى الإنسانُ إلى مَعالي الأمورِ، وترقيةِ حالِهِ إلى حالٍ أفضلَ، والصعودُ مِن مرتبةٍ إلى مرتبةٍ أعلى، وتحقيقُ الأهدافِ المرجوَّةِ. ولتحقيقِ طُموحاتِكَ عليكَ باتّباعِ النصائحِ الآتية: ـ إنَّ الشخصَ الطَّموحَ تكونُ نظرتُهُ للحياةِ أكثرَ إيجابيّةٍ، ويكونُ ذا ثِقَةٍ عاليةٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بِمَ يُرَدَّ على شبهةِ أنَّ الشيعةَ قتلَتْ الإمامَ الحسينَ (عليه السلام)؟

منذ 3 شهور
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :279
هذه الدعوى تُعَدُّ جِنايةً على التاريخِ، ومجافاةً للحقيقةِ، وتضليلًا للرأي العامِّ، ولا يخفى على كُلِّ مَنْ له أدنى معرفةٍ بوقائعِ التاريخِ أنَّ منشأَ هذه الدعوى هو الأضغانُ الكامنةُ في القلوبِ.
فقد شاركَ في قَتْلِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) أصنافٌ مُتنوِّعةٌ خبيثةٌ، مِن أبرزِهَا:
(1) الذينَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ أي: خَرَجُوا مِن مِلَّةِ الإسلامِ سَريعًا، وهم الخوارجُ اللعناءُ، الذينَ قالَ رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) فيهم: ((يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ)).
(2) الذينَ غرَّتْهُم الدنيا وطَمِعُوا في القُرْبِ مِن يزيدَ وابْنِ مرجانةَ، وعلى رأسِهِم عُمُرَ بْنُ سعدٍ، الذي قالَ: "اشْهَدُوا لِي عِنْدَ اَلْأَمِيرِ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ رَمَى"، وقد خسرَ الخبيثُ الدنيا والآخرةَ (لعائنُ اللهِ عليهم).
(3) الذينَ كانوا يحملونُ أضغانًا وأحقادًا على الإمامِ الحسينِ (عليه السلام)، وكانَت مُشَارَكَتُهُم بدافعِ التشفِّي، وعلى رأسِهِم شَمِرُ بْنُ ذي الجوشَنِ (لعائنُ اللهِ عليهِ)، وهذا الخبيثُ كانَ يطمعُ أيضًا في القُرْبِ مِنَ السلطةِ الأُمويّةِ.
(4) الذينَ استبدَّ بِهِمُ الخَوْفُ من بطشِ يزيدَ وعُبيدِ اللهِ، ولا عُذْرَ لهم أبدًا؛ لأنَّهم خذلُوا الحَقَّ ونصرُوا الباطلَ.
ولم يكن أحدٌ من هذهِ الأصنافِ من الشيعةِ، وإن كانَ بعضُهُم يزعُمُ حُبَّ أهلِ البيتِ فهو مع ذلكَ ليسَ شيعيًّا حقيقيًّا؛ لأنَّ الشيعيَّ بالمعنى الأخصِّ هو مَن يعتقدُ بأنَّ الحسينَ (عليه السلام) إمامٌ معصومٌ مفترضُ الطاعةِ من اللهِ تعالى، وهكذا بالنسبةِ لجميعِ الأئمّةِ الطاهرينَ (صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم أجمعين).
وإن قيل: الكوفةُ كانَت مواليةً لعليٍّ (عليه السلام)، وأهلُهَا قد خرجُوا لحربِ الحسينِ (عليه السلام)، فإذًا شيعتُهُ قتلوه!!!
قيل: إنَّ المجتمعَ الكوفيَّ لم يقتصرْ على وجودِ الشيعةِ المخلصِينَ؛ فقد كانَ فيهِ اليهودُ والنصارى والمسلمونَ الذين يعتقدون بأنَّ عليًّا (عليه السلام) خليفةٌ فَحَسْب، وفيه أنصارُ بني أميّةَ اللعناء.
وعندما أرسلَ أهلُ الكوفةِ إلى الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) يطالبونَهُ بالقدومِ، لم يكن جميعُهُم من الشيعةِ المخلصِينَ، فقد كانت الرسائلُ تعبيرًا عن سَخَطٍ عامٍّ ضدَّ الحكمِ الأُمويِّ المستبدِّ وتوليةِ يزيدَ.
وكثيرٌ ممّن كتبَ كشَبَثَ بْنِ رِبْعِيّ، إنَّما قامَ بذلكَ؛ لِمَا رَأى مِن الإقبالِ الشعبيِّ، فلمّا تغيرَت الكفَّةُ انحازَ المنافِقُ ومَن على شاكلتِهِ للسلطةِ الأمويّةِ، أمّا الشيعةُ المخلصونَ فقد كانوا بين شهيدٍ، وسجينٍ عِندَ ابنِ مرجانة اللعينِ.
الكوفةُ لم تكن بقعةً شيعيّةً بالكاملِ ـ بالمعنى العقائديّ ـ، بل كانت عاصمةً سياسيّةً يعيشُ فيها خليطٌ متناقضٌ، وإنَّ الذين خرجُوا لحربِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) هم جُنْدُ السلطةِ الأمويّةِ، والخوارجُ، والنفعيّونَ، والحاقدونَ، والخائفونَ مِن بَطْشِ ابْنِ مرجانةَ، وليسوا الشيعةَ المخلصِينَ الذين ضحُّوا بأرواحِهِم معَ الإمامِ (عليه السلام) في كربلاءَ أو الذينَ كانوا في سجونِ الظالمِينَ (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: مقالة للشيخ محمد صنقور بعنوان: (هل الشيعة هم مَن قتل الحسين ـ عليه السلام ـ).


اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...