x

هدف البحث

بحث في العناوين

بحث في المحتوى

بحث في اسماء الكتب

بحث في اسماء المؤلفين

اختر القسم

القرآن الكريم
الفقه واصوله
العقائد الاسلامية
سيرة الرسول وآله
علم الرجال والحديث
الأخلاق والأدعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الجغرافية
الادارة والاقتصاد
القانون
الزراعة
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الهندسة المدنية
الأعلام
اللغة الأنكليزية

موافق

الإمام الرضا "عليه السلام" والدعوة إلى التعقل.

بقلم: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي.

 

إنَّ القرآن الكريم يهتف بأنَّ : غاية وجود الإنسان هي العبادة كما في سورة الذاريات. فالإنسان العابد؛ هو البالغ غاية خلقته . والإنسان الجاحد المتعنت ؛ هو المُنبت الذي لا ظهراً أبقى و لا أرضاً قطع . إلا أنّ للعبادة درجات أسناها ؛ هو التفكر في مبدأ الحقائق وسببها الموجد إياها المدبر لها ، حيث قال مولانا الرضا (عليه السلام): «لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصَّلاَةِ وَ الصَّوْمِ، إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ» لأن التفكر في أمر المعبود؛ هو الذي يستتبع العبادة العملية له. و ليس العمل التابع كالعلم المتبوع لأنه الأصل و العمل فـرعـه، و لأنه الشجرة الطوبى و العبادة البدنية ثمرها، حيث قال : "إِنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ، وَ ضِيَاءُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَ قُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ، يَبْلُغُ بِالْعَبْدِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ، وَ مَجَالِسَ الْأَبْرَارِ، وَ الدَّرَجَاتِ الْعُلاَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، الذِّكْرُ فِيهِ يَعْدِلُ بِالصِّيَامِ، وَ مُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ، بِهِ يُطَاعُ الرَّبُّ وَ يُعْبَدُ، وَ بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ، وَ يُعْرَفُ الْحَلاَلُ مِنَ الْحَرَامِ، الْعِلْمُ إِمَامُ الْعَمَلِ، وَ الْعَمَلُ تَابِعُهُ، يُلْهَمُ بهُ السُّعَدَاءَ، وَ يُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءَ، فَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَحْرِمْهُ اللَّهُ مِنْه حَظِّهِ".

وذلك لأن أصل المرء لبّه، و العلم هو الموجب لأن يصير الإنسان لبيباً. فأصل الإنسان هو العلم، الذي لابد و أن يصل إليه فهو - أي العلم ـ كما قاله "عليه السلام" "ضالة المؤمن" تلك الضالة إنما هي في رياض الولاية. فعلى المؤمن أن يرتع فيها حتى ضالته، حيث قال : "رحم الله إمرأ أحيا أمرنا" فقلت له كيف يحيي أمركم ؟ قال : «يتعلم علومنا ويُعلّمها الناس، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا». و المراد من العلم البالغ هذا الشأو القاضي؛ هو العلم بالله و أسمائه الحسنى و ملائكته وكتبه ورسله، و أنه هو الأول و الآخر و الظاهر والباطن، و أن له الحكم ، و أنّ إليه المصير. وما خلا  ذلك فضل، لأن العلم إنما هو «آيةٌ محكمة أو فريضة عادلة أو سُنةٌ قائمة». كما أن المراد من إحياء أمرهم "عليهم السلام"؛ هو دراية ما ألقي إلينا من الأصول المُفاضَة منهم، ثمّ التفريع على تلك الأصول بما لا يزيد عليها و لا ينقص منها ، لا مجرد رواية ما صدر منهم و نقل ألفاظه من موطن إلى موطن، حيث قال "عليه السلام" : "كُونُوا دُرَاةً ، وَلَا تَكُونُوا رُوَاةً حَدِيثٌ تَعْرِفُونَ فِقْهَهُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ تَرْوُونَهُ"،ثم إن التفكر في أمر الله تعالى - الذي جعله مولانا الرضا "عليه السلام" أصل العبادة و مغزاها إنما يتم بمعرفة آياته النَّفسيَّة وغيرها ، عدا ما للأوحدي من أوليائه الذين يعرفونه تعالی به تعالی و یعرفون غيره به، لا أنهم يعرفونه بغيره، أليس لغيره من الظهور ما ليس له حتى يكون ذلك الغير هو المُظهر له؟! ، و لهذا المقال مقام آخر ـ و المهم هنا هو بيان أن طريق معرفة النفس أوصل ، حيث قال : " مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ " إلى أن قال : "أفضَلُ العَقلِ مَعرِفَةُ الإنسانِ نَفسَهُ" لأن معرفة النفس ذاتاً وصفة و فعلا مرقاة إلى معرفة الرب كذلك. فالتفكر في أمر الله بمعرفة آياته النَّفسيَّة أفضل من التفكر فيه بمعرفة غيرها و التعبد بذلك أفضل من التعبد بهذا.

ثم إن المعيار الوحيد في المعارف ؛ هو ما تقدم من العلم الأولي الضروري أو ما ينتهي إليه . و ذلك إنما يعرف بالعقل لا الحس و التجربة أو النقل و الرواية . فالمعرفة الحقة تدور مدار العقل القراح ، المنزّه عن شَغَب الجدال و دسّ الخيال حيث قال في جواب إبن السكيت لمّا سأله : ما الحجّة على الخلـق اليوم؟ : "العقل يُعْرَفُ به الصادق على الله فيُصَدِّقه والكاذب على الله فيُكَذِّبه". فقال إبن السكيت : هذا والله الـجـواب!. لأن معرفة النبي الصادق على الله و المتنبّي الكاذب عليه ، لا تحصل إلا بمعرفة الله و أسمائه الحسنى من الربوبية و الهداية و غير ذلك . و لا تحصل تلك المعرفة إلا بالعقل القراح والبرهان المحض، لأن الحس لا ينال من لا تدركه الأبصار و هو يُدرك الأبصار، و هو اللطيف الخبير.

ثم إن التفكر؛ قد يصحبه الظن و الوهم ، و قد ينتهي إلى ذروة اليقين . و لا إعتداد بالظن في المعارف الإلهية، لأنه لا يغني من الحق شيئاً، إذ يصاحبه الجهل و هو مانع عن اليقين المعتبر في العقائد - لأن للعقيدة مبادئ خاصة تجب بها و تمتنع دونها، و لذا لا يتطرقها الإكراه، ولا يصل إليها يد التعبد بالظن، و لا يحكم عليها شيء عدا اليقين الذي لا يحصل إلا بالبرهان العقلي - فالعقل هو الميزان الذي يدور مداره اليقين، فالترغيب إليه ؛ هو تحضيض على العقل . قال "عليه السلام": "واليقين فوق التقوى بِدَرَجَةٍ ، و ما قُسم في الناس شيء أقل من اليقين».

والسر في قلة اليقين و أهله ؛ هو أن منطق أكثر الناس هو الإحساس . و مـن الواضح إن الحس لا ينال الغيب ، كما أن المعارف الغيبية لا تنال المتقيّد بالإحساس، فلعله لذا قال "ع" : "لم يُعْطَ بَنُوا آدم أفضل من اليقين". فمن كان على يقين فهو على بينة من ربه، و لا نعمة أجلّ منه ، كما أن من لا يكون على يقين فهو في تيه الريب يتردّد، فيشغله أي شيء عن الله تعالى - إذ لم يتفكر في أمره تعالى و لم يتيقن - فلذا قال "ع" في جواب مَنْ سأله عن السفلة : "مَنْ كان له شيء يُلهيه عن الله".

( فتبيّن مما تقدم )

أولاً: إن غاية خلقة الإنسان؛ هو التفكر في أمر الله عزوجل . و أن المتفكر؛ هو الذي بلغ غايته، دون المُعْرِض عن التفكر فيه - الذي لم يرد إلا الحياة الدنيا، ذلك مَبْلَغُه من العلم فهو الإنسان الباطل المُنقَطِع عن مناه، المحروم عن غايته -.

وثانياً : إن غاية التفكر؛ هو العلم بالله و أسمائه الحسنى -الذي هو ضالة المؤمن- الذي ينشدها، فمن لا ينشد العلم بالفحص عنه، و الإقبال إليه و العثور عليه، المبتهج به لا يكون مؤمناً.

وثالثاً : إن الميزان الوحيد للتفكر والعلم ؛ هو العقل الذي لا يخضع إلا تجاه الحق، ولا ينقاد إلا له، إذ لا يطمئن إلا باليقين دون الظن ، الذي يرتضيه الوهم و يختاره الخيال .

فمن ذلك كله يظهر سر ما أفاده عليه السلام ، نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ"، وكذا يظهر سر ما أفاده في بيان قوله تعالى ((وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا)) بقوله "ع" (يعني أعمى عن الحقائق الموجودة).

الثالث عشر من المحرّم الحرام (كرامة بني أسد)

سكينة (ع) توصل رسالة أبيها إلى شيعته

بُرَير بن خُضَير الهَمْداني

العبدُ الصالح وبابُ الحوائج (عليه السلام)

ما المقصود من قوله (عليه السلام) في دعاء الندبة: "أين الطالبُ بذحولِ الأنبياء وأبناء الأنبياء"؟

ما الفرق بين "حصب" و"حطب" في القرآن الكريم؟

الإصلاحُ له طريقٌ واحدٌ

ما معنى: "لا تجعلوني كقدح الراكب" الوارد في حديث النبي (صلى الله عليه وآله)؟

أحزانٌ سرمديّةٌ

الأول من المحرّم..

التجاهل

ابن سينا والرجل الكنّاس

معنى اليأس ممّا في أيدي الناس

حدود العمل بالتقيّة

العسر واليسر

البيعة لصاحب الزمان "عج"

1

المزيد