x

هدف البحث

بحث في العناوين

بحث في المحتوى

بحث في اسماء الكتب

بحث في اسماء المؤلفين

اختر القسم

القرآن الكريم
الفقه واصوله
العقائد الاسلامية
سيرة الرسول وآله
علم الرجال والحديث
الأخلاق والأدعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الجغرافية
الادارة والاقتصاد
القانون
الزراعة
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الهندسة المدنية
الأعلام
اللغة الأنكليزية

موافق

الإنسان وغريزة الشعور الديني

بقلم: الشيخ جعفر السبحاني.

 

إذا استعرضنا حياة الإنسان وتاريخه تظهر أمامنا حقيقة جليّة، وهي أنّنا نجد الإنسان يسعى وبكلّ جهد للتحقيق والبحث عن اللّه والدين والمسائل الميتافيزيقية «ما وراء الطبيعة»، وهنا يطرح التساؤل التالي نفسه: ما هو السبب الّذي يدعو الإنسان لذلك، ولماذا كلّ هذا البحث؟!

الجواب: انّ الشعور الديني أو الغريزة الدينية لدى الإنسان هي كباقي الغرائز النفسية، إذ يستيقظ هذا الشعور الديني وينطلق في باطن كلّ إنسان كبقية الأحاسيس الباطنية من دون حاجة إلى معلم ومن دون إرشاد أو توصية من أحد.

فكما يحسّ الإنسان باطنياً وذاتياً في فترة من فترات حياته بميل شديد ورغبة ملحة إلى أُمور، كالجاه أو الثروة أو الجمال أو الجنس، وذلك تلقائياً ودون تعليم معلم، كذلك يستيقظ في باطنه «ميل إلى الله» وإحساس تلقائي يدفعه بدون إرادته إلى التفتيش عنه، وهو إحساس يتعاظم ويتزايد ويظهر ويتجلّى أكثر فأكثر أثناء البلوغ، حتّى أنّ علماء النفس يتّفقون في أنّ بين «أزمة البلوغ» و «القفزة المفاجئة في المشاعر الدينية» في الفرد ارتباطاً وتلازماً لا ينكر.

ففي هذه الأوقات نشاهد نهضة قوية، وقفزة نوعية، واندفاعة شديدة في الشعور الديني حتّى عند  أُولئك الذين كانوا قبل تلك الفترة غير مكترثين بالدين وقضايا الإيمان.

ويبلغ الشعور الديني  ذروته في سن السادسة عشرة حسب نظرية «استانلي هال».

وإذا ما أردنا أن نطرح هذا الموضوع بصورة مضغوطة ومختصرة نرى أنّ هذا الشعور ينطلق من شخصية الشاب الذي يخضع لمجموعة من المؤثرات المختلفة، والتي تسمح له لكشف علّة وجوده وحصرها في الله تعالى.

إنّ ظهور «الميل المفاجئ» إلى الدين وإلى الله ومسائل الإيمان دون تعليم أو توجيه لهو أحد الدلائل القاطعة على فطرية هذا الأمر، وكون هذا الإحساس يظهر فطرياً شأن بقية الأحاسيس الإنسانية الفطرية الأُخرى، وانّ هذه الأحاسيس تظهر في سنين خاصة من عمر الشباب، ولكن علينا أن لا نغفل عن نقطة مهمة جدّاً، وهي: انّ هذا الإحساس، وكذا بقية الأحاسيس والمشاعر الإنسانية لو لم تحظ بالمراقبة الصحيحة والرعاية اللازمة يمكن ـ بل من المحتم ـ أن تعتريها سلسلة من الانحرافات والتقلّبات.

وعندما نجد «الشعور الديني»  منتشراً  و سائداً في كلّ مكان  من العالم، وفي كلّ عصر من عصور التاريخ البشري، فمن البديهي أنّنا نستنتج أنّ هذا الشعور نداء باطني فطري لا محرك له سوى الفطرة، لأنّه لو كان للظروف الجغرافية أو العوامل الأُخرى دخل في انتشار هذا الشعور، لوجب أن يوجد في مكان دون مكان، ولدى شعب دون شعب، ولدى طبقة خاصة من الناس ممّن تتوفّر لديهم الظروف الجغرافية أو السياسية أو الاقتصادية الخاصة، في حين نرى أنّ الأمر على العكس من هذا تماماً حيث شمول الظاهرة لجميع العصور والأزمان وجميع الأماكن والمجتمعات.

وعلى هذا الأساس يمكن أن يكون لعوامل الدعاية المضادة والخاطئة أثرها في عرقلة رشد ونمو الكثير من النداءات والغرائز الإنسانية، ولكنّها لا تستطيع القضاء عليها وإلغاءها بالكامل.

وإذا كان  القرآن الكريم وأحاديث أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)   تعتبر الشعور الديني أمراً نابعاً من الفطرة، وراجعاً إليها، فإنّ علماء الغرب وخاصة علماء النفس منهم يصفون هذا الشعور بأنّه البعد الرابع للروح الإنسانية.

ومع اكتشاف الشعور الديني لدى الإنسان، وإنّ غريزة الشعور الديني تعدّ إحدى العناصر الأوّلية والثابتة والطبيعية للروح الإنسانية، تهافتت نظرية الأبعاد الثلاثة وانكسر سورها، وثبت انّه إضافة للأبعاد والغرائز الثلاث الموجودة في الإنسان يوجد شعور آخر هو «الشعور الديني» والذي لا يقل أصالة عن الغرائز الأُخرى.

وها نحن نشير هنا بصورة مختصرة إلى كلّ من هذه الأبعاد الأربعة:

1. غريزة حبّ الاستطلاع:

والتي عبّروا عنها بغريزة الصداقة وبما  أنّ هذا الاصطلاح غير موصل لمقصودهم لذلك أبدلنا كلمة «الصداقة» بكلمة «الاستطلاع».

وهذه الغريزة هي التي دفعت وتدفع الفكر الإنساني ـ منذ البداية ـ إلى البحث وإلى دراسة المسائل والمشاكل والسعي لاكتشاف المجهولات وفك الرموز واستكناه الحقائق...، وهي الغريزة التي نشأت في ظلها العلوم والصناعات وتوّسعت المعارف وتطوّرت وتقدّمت...، وهي الغريزة التي ساعدت المكتشفين والمخترعين منذ القدم وكانت عوناً ومشجعاً لهم، على مواصلة  البحث المضني لاكتشاف ألغاز الطبيعة وأسرار الحياة وكشف القناع عنها وإزاحة الستار عن الحقائق المجهولة، وتحمّل كلّ الصعوبات والمتاعب في ذلك الطريق الوعر والشائك.

2. غريزة حب الخير:

وهي منشأ ظهور الأخلاق، ومعتمد الفضائل والسجايا الإنسانية والصفات النفسانية المتعالية.

وهي الغريزة التي تدفع الإنسان إلى أن يحب بني نوعه ويطلب العدل، والحقّ، والسلام.

وهي التي توجد في المرء نوعاً من الميل الفطري الباطني إلى الأخلاق النبيلة والسجايا الحميدة، ونفوراً من الرذائل والصفات الذميمة.

3. غريزة حب الجمال

وهي منشأ الفنون الجميلة   قديماً وحديثاً، وسبب ظهور الأعمال الفنّية في شتّى مجالات الحياة.

4. غريزة التديّن

وتعني أنّ  كلّ فرد من أبناء الإنسان يميل بنحو ذاتي وفطري، وبحكم غريزته إلى (الله) ويميل إلى التديّن، وينجذب عفوياً إلى معرفة ما وراء الطبيعة والقوّة الحاكمة على هذا الكون الذي يعيش ضمنه ويكون وجود الإنسان فرعاً من وجوده وجزءاً من أجزائه

ما معنى قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}؟

حديث سلسلة الذهب

ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟

يوم القَرّ

سبب تسمية يوم التروية

صِف لنا الموت

مراتب النفاق وعلاجه

موعظة

أوصاف النفس في القرآن الكريم

وجوب نصب الأئمّة وقاعدة اللطف كيف تجتمع مع غيبة الإمام المهدي؟

کیف یدل فلق النواة على التوحید؟

اهتمام أهل البيت (عليهم السلام) بالدعاء

الجهاد الأكبر وتدفّق الكوثر

الامتحانُ الإلهيِّ للنّاسِ في غَيبةِ الإمامِ (عجّلَ اللهُ فرجَهُ)

ما معنى "دحاها" في قوله تعالى: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}؟

السيدة حكيمة خاتون (عليها السلام)

1

المزيد