1
EN
لا تتعجل فتنقطع خيوطك
content

كل فرد منا له علاقات كثيرة ومتنوعة مع الناس، ومن الطبيعي أن حقيقة هذه العلاقة تختلف بلحاظ مستوى درجة القرابة والمعرفة، فهناك من تكون علاقتنا بهم عميقة ومهمة بالنسبة لنا، وهناك من تكون علاقتنا بهم سطحية أو عابرة لا تثير كل اهتمامنا، فرابط التواصل يشبه الخيوط والحبال ، فبعض تربطنا به علاقة متينة وقوية كأنها موصولة بحبل، وبعض تربطنا به علاقة عادية كأنها موصولة بخيط قماش، والذي يفسد هذه العلاقات (التعجل) في الحكم على الأشخاص الذين نعرفهم، أما بسبب واش يفتن بيننا أو منافق أو نمام أو بسبب سوء فهم منا أو من الطرف الآخر بحيث يثيرنا ويستفزنا ما نراه منه فنغضب ونثور مما يؤدي إلى القطيعة، وخصوصا إذا كان الرابط خيطا لا حبلا قد ينقطع لأتفه موقف !

وردت عن السادة الأطهار -النبي الأكرم وعترته الطاهرة- أحاديث شريفة تأمرنا بالتروي وترك التعجل في كثير من الأمور كالحكم على الأشخاص وتحديد موقفنا من بعض العلاقات؛ منها:

  • الأصل في التعامل مع الأحداث والمواقف وعلاقتنا بالأشخاص هو ترك التعجل، فالأولوية للتريث والتؤدة والتروي لا للتسرع، ولهذا ورد في وصية الإمام علي -عليه السلام- لابنه الحسن -عليه السلام- لما حضره الموت: (أنهاك عن التسرع بالقول والفعل).
  • هناك حقيقة تقول: (العجل يوجب العثار) كما يقول الإمام علي -عليه السلام- لأن المتعجل لا يبصر ما أمامه عندما ينفعل ويتحرك بعاطفته فيكون تعثره نتيجة حتمية.
  • تجاهل كل ما ينقله إليك المتملقون والمتزلفون؛ فإن ما يأتونك به عن الآخرين نابع عن مرض في قلوبهم بقصد الإضرار بالآخرين وإسقاطهم، ورد عن الإمام علي (عليه السلام) - من كتابه لمالك الأشتر لما ولاه بلاد مصر: (ولا تعجلن إلى تصديق ساع، فإن الساعي غاش، وإن تشبه بالناصحين).
  • (مع العجل يكثر الزلل): قاعدة أساسية في ضرورة التزام التريث والتصبر تجاه كل المسائل الاجتماعية وغيرها، فهذه القاعدة من روائع مقولات الإمام علي (عليه السلام).
  • قد تؤدي العجلة بالإنسان إلى الهلاك، فكثيرة هي الأمور التي فقدنا أعزاء بسببها كما في حوادث السير، أو السقوط من المرتفعات وغير ذلك، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إنما أهلك الناس العجلة، ولو أن الناس تثبتوا لم يهلك أحد).
  • قد يمتلك المتعجل مبرراته، ولكنه من المؤكد سيفقد بعضا من الخصائص التي سيحرم منها بسبب عجلته، بينما المتأني محمود العاقبة وإن وافاه الأجل؛ يقول الإمام علي (عليه السلام): (العجول مخطئ وإن ملك، المتأني مصيب وإن هلك).
  • كل من اعتمد التأني في ردود أفعاله، والتزم التروي في أقواله، سيكون آمنا من الزلل والتورط في المشاكل، يقول الإمام علي (عليه السلام): (التأني في الفعل يؤمن الخطل، التروي في القول يؤمن الزلل).
  • إنما الأمور بخاتمتها فكل من التزم التثبت والتؤدة فعاقبة أموره السلامة، ومن التزم العجلة فكثيرا ما يقع في الندامة، يقول الإمام الصادق (عليه السلام): (مع التثبت تكون السلامة، ومع العجلة تكون الندامة).

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

اعط ما تحب ان تعطاه

date2020-06-05

seen5268

main-img

التمنيات في ظل الحياة الزوجية

date2021-12-19

seen3613

main-img

كيف تساعدين ابنك على المذاكرة

date2022-01-12

seen4151

main-img

الاهداف الذكية للمؤمن

date2020-06-05

seen4841

main-img

رسالة إلى المتصدقين

date2025-03-12

seen8500

main-img

اذا اردت النجاح فاحسن التخطيط لاهدافك

date2020-12-24

seen6382

main-img

كيف تزرع بذرة حب القراءة

date2020-04-07

seen3241

main-img

كيف تكون قائدا مؤثرا

date2020-04-19

seen3188

main-img

افضل الاعمال في شهر رمضان

date2020-04-26

seen3612

main-img

اسلوب المعاتبة بين الافراط والتفريط

date2022-09-26

seen3792

main-img

انطلق نحو هدفك... لا تقل انا معاق

date2020-04-22

seen3584

main-img

صفات المربي الناجح

date2023-09-22

seen3465

main-img

مشاعر القلق عند الزوجين

date2020-09-27

seen4438

main-img

كن صديقا لابنائك لتنجح في تربيتهم

date2022-05-04

seen3834

main-img

منفذان للخروج من دائرة التفكير المغلقة

date2020-06-07

seen4394

main-img

كيف تهيء ولدك لاستقبال سن البلوغ والتكليف

date2020-04-07

seen3275