x

هدف البحث

بحث في العناوين

بحث في المحتوى

بحث في اسماء الكتب

بحث في اسماء المؤلفين

اختر القسم

القرآن الكريم
الفقه واصوله
العقائد الاسلامية
سيرة الرسول وآله
علم الرجال والحديث
الأخلاق والأدعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الجغرافية
الادارة والاقتصاد
القانون
الزراعة
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الهندسة المدنية
الأعلام
اللغة الأنكليزية

موافق

الادارة الهندسية

الانشاءات

الطرق والمواصلات

الموارد المائية

هندسة الجيوتكنك

الهندسة المدنية : الادارة الهندسية :

نشأة وتطور فكرة حلقات الجودة

المؤلف:  أ.د. بهجت عطية راضي أ.م.د. هشام يوسف العربي

المصدر:  إدارة الجودة الشاملة

الجزء والصفحة:  ص 121 - 123 الفصل الرابع حلقات الجودة ( المعوقات وآليات التطبيق )

2023-07-29

988

تعد حلقات الجودة إحدى أهم الأسس التي كانت ولا تزال ترتكز عليها فلسفة إدارة الجودة الشاملة، لذا أفردنا لها فصلاً مستقلاً يتناول حلقات الجودة من حيث النشأة والمفهوم والفلسفة وأهدافها ونطاق اهتمامات حلقات الجودة والاعتبارات والمبادئ الحاكمة لذلك، ومجالات تطبيقها، وتم توضيح العلاقة بين حلقات الجودة ومفهوم إدارة الجودة الشاملة.

نوضح خلال الفصل الحالي أيضا- التباينات والفروق بين حلقات الجودة وفرق العمل من خلال جدول يظهر تلك الفروق بأسلوب بسيط وسهل. وينتهى الفصل بعرض وتحليل عوامل الفشل والنجاح في تطبيقات حلقات الجودة، مع تحديد أهم متطلبات النجاح وأهم المشكلات التي تمثل عوامل الفشل؛ ومن ثم أهمية إدراك الإدارة العليا في المنظمة لتلك المشكلات والعمل الجاد والمستمر لتجنب حدوثه، ونستعين في هذا السبيل بالأشكال والرسوم التوضيحية كأسلوب ييسر فهم واستيعاب الخطوات والإجراءات والعمليات والهياكل التنظيمية لما يتعلق بحلقات الجودة.

نشأة وتطور فكرة حلقات الجودة

حلقات الجودة هي الأساس التطبيقي التي ارتكزت عليه؛ ولا تزال، فلسفة إدارة الجودة الشاملة، إذا ما أرادت منظمة ما أن تفعل عمليات التحسين والتطبيق، وبدأت حلقات الجودة مع بداية التجربة اليابانية في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن الماضي.

منذ حوالي خمسين عاماً كانت توصف منتجات اليابان بأنها رديئة Cheap Oriental Trash فلم تكن قادرة على تصدير سيارة واحدة حتى عام 1960.

ولكن تغير الحال بعد ذلك بفضل ما بذله اليابانيون من أجل تطوير وتحسين جودة منتجاتهم؛ حيث أدركوا أن التحدي الحقيقي الذي يواجهونه من أجل الارتقاء بجودة منتجاتهم ليس له طريق سوى تطبيق برنامج رسمي للرقابة على الجودة Formal Quality Control لتحسين منتجاتهم. ويرجع الفضل في نجاح هذا الاتجاه إلى كل من الخبير الأمريكي شيوارت» من جامعة هارفارد، و «إدوارد ديمنج من شركة بل للتليفونات و جوزيف جوران من جامعة نيويورك؛ حيث عمل هؤلاء الخبراء جنباً إلى جانب مع جمعية العلماء والمهندسين اليابانيين JUSE على تطوير مفاهيم رقابة الجودة وتعميمها في الصناعة اليابانية.

ومنذ ذلك التاريخ يقدر معدل الزيادة في الإنتاج الذي حققته اليابان لكل ساعة عمل بأكثر من 9% في حين يقدر ذلك المعدل في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة نفسها بأقل من نسبة 3 % ؛ وبذلك أصبحت اليابان في مركز الريادة في معدل الإنتاج السنوي رغم أنها تفتقر تماماً إلى الموارد الطبيعية.

ويعتبر عام (1961) الميلاد الحقيقي لحلقات الجودة في اليابان حيث ظهرت بوصفها تطورا طبيعيا لما كان يعرف في ذلك الوقت باصطلاح Book - Reading Circles بمعرفة الدكتور «ايشكاوا» أستاذ الهندسة بجامعة طوكيو، الذي تقدم وبمساندة من النقابة اليابانية للعلماء والمهندسين باقتراح مضمونه أن تؤلف مجموعات صغيرة من العاملين مهمتها التعرف على المشكلات المتعلقة بعملهم .

ومن هنا ولدت فكرة حلقات الجودة اليابانية والتي تعتبر بمثابة تطوير وتقويم Evaluation .

وفي شهر مايو (1962م) ظهرت أول حلقة جودة في اليابان بشركة نيبون للتليفون والتلغراف. أما بداية التفكير في حلقات الجودة بالولايات المتحدة الأمريكية فيرجع إلى بداية عام (1968م)، وبحلول عام (1980م) أصبحت حلقات الجودة آلية وأسلوب عمل للتحسين واسع الانتشار في العالم كله.