0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حقيقة الإخلاص

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج1 / ص 236 ـ 237

2024-12-04

1824

+

-

20

يقول المرحوم الفيض الكاشاني، في المحجّة البيضاء حول هذا الموضوع: (اعلم أنّ كلّ شي‌ء يتصوّر أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه، وخلص عنه سُمِّي خالصاً وسُمِّي الفعل المصفّى، المخلص إخلاصاً، قال اللَّه تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} [النحل: 66] فإنّما خلوص اللّبن، أن لا يكون فيه شوب من الدم والفرث، ومن كلّ ما يمكن أن يمتزج به والاخلاص يضادّه الإشراك، فمن لا يكون مخلصاً فهو مشرك، إلّا أنّ للشّرك درجاتٍ، والإخلاص في التوحيد يضادّه الشرك في الإلهيّة، والشّرك منه خفي ومنه جلّي وكذلك الإخلاص) (1).

وكذلك ما ورد من تعبيرات لطيفةٍ في الرّوايات، تبيّن الإخلاص الحقيقي والمخلصين الحقيقيين، منها:

1 ـ الحديث الوارد عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، أنّه قال: "إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، وَما بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِخلاصِ، حَتّى‌ لا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى‌ شَي‌ءٍ مِنْ عَمَلٍ للَّهِ(2).

2 ـ نقل عنه (صلى الله عليه وآله): "أَمّا عَلامَةُ الُمخْلِصِ فَأَربَعَةٌ، يُسْلمُ قَلْبَهُ وَتُسلمُ جَوارِحُهُ، وَبَذَلَ خَيْرَهُ وَكَفَّ شَرَّهُ" (3).

3 - في حديث آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام)، أنّه قال: "لا يَكُونُ العَبْدُ عابِداً للَّهِ حَقَّ عِبادَتِهِ‌ حَتّى‌ يَنْقَطِعَ عَنِ الخَلْقِ كُلُّهُ إِلَيهِ، فَحِينَئِذٍ يَقُولُ هذا خالِصٌ لِي فَيَتَقَبَّلَهُ بِكَرَمِهِ"(4).

4 ـ وأخيراً يقول الإمام الصادق (عليه السلام): "ما أَنْعَمَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَى عَبْدٍ أَجَلَّ مِنْ أَنْ لا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ مَعَ اللَّهِ غَيْرُهُ" (5).

الآن بعدما عرفنا أهميّة الإخلاص، ودوره العميق في سلوك طريق الحّق والقرب من اللَّه تعالى، والسّير في حركة الإنسان في خط الإيمان والتوحيد، يبقى هنا سؤال يفرض علينا نفسه، وهو كيف يمكننا تحصيل الإخلاص؟

لا شكَّ أنّ الإخلاص في النيّة، هو وليد الإيمان واليقين العميق بالمعارف الإلهيّة، وكلمّا كان الإنسان متيقناً على مستوى التّوحيد الأفعالي، وأنّ كلّ شي‌ء في عالم الوجود يبدأ من اللَّه تعالى ويعود إليه، وهو المؤثّر الأول وعلّة العلل وأنّ الاسباب والعِلل الجليّة والخفيّة خاضعة لأمره وتدبيره، فحينئذٍ يكون سلوك هذا الإنسان مُنسجماً مع هذه العقيدة، بالمستوى الذي يكون فيه عمله في غاية الخُلوص؛ لأنّه لا يرى مُؤثّراً في الوجود غير اللَّه (جلَّ وعلا) يثير في نفسه الدّوافع المضادّة للإخلاص، والحركة في غير طريق التّوحيد.

وعكست الرّوايات هذه الحقيقة، فقال الإمام علي (عليه السلام): "الإخلاصُ ثَمَرَةُ اليَقِينِ" (6).

وعنه (عليه السلام): "ثَمَرَةُ العِلْمِ إِخلاصُ العَملِ" (7).

وأخيراً تناول الإمام علي (عليه السلام) المسألة بشي‌ءٍ من التفصيل، فقال: "أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصدِيقُ بهِ، وَكَمالُ التَّصدِيقِ بِهِ تَوحِيدُهُ، وَكَمالُ تِوحِيدهِ الإِخلاصُ لَهُ» (8).

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المحجّة البيضاء، ج 8، ص 128.

(2) بحار الأنوار، ج 69، ص 304.

(3) تُحف العقول، ص 16.

(4) مستدرك الوسائل، ج 1، ص 101.

(5) المصدر السابق.

(6) غُرر الحِكم، ج 1، ص 30 (الرقم 903).

(7) المصدر السابق، ص 17، (الرقم 444).

(8) نهج البلاغة، الخطبة 1.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد