0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الفرق بين الجزع والعواطف المعقولة

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج2/ ص306-307

2025-01-06

1390

+

-

20

إن قلب الإنسان هو مركز العواطف والاحساسات الإنسانية ، وكلّما فقد الإنسان عزيزاً له فإنه يتألم لذلك ويجري دمع عينه من شّدّة التأثر ، ولكن لا ينبغي الخلط بين إظهار التأثر والحزن مع الجزع وقلّة الصبر ، لأن قلب الإنسان يتأثر بالحوادث المؤلمة بطبيعة الحال ، ويمكن أن تعكس عينه حالة التأثر هذه وتبكي بسبب ذلك.

وعليه فإنّ البكاء والحزن على فقد الأحبّة يعد أمراً طبيعياً وإنسانياً.

فالمهم هو أنّ الإنسان لا يسلك في المصيبة في خطّ الجزع والشكوى وعدم الشكر ويتكلّم بكلمات لا تنسجم مع الإيمان والعبودية لله تعالى والرضا بقضائه ، وفي هذا المجال نقرأ حديثاً عن النبي الأكرم (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) يقول : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وَشَقَّ الجُيُوبَ وَدَعا بِدَعْوَىَ الجَاهِليَّةِ» ([1]).

وقد ورد في سيرة النبي الأكرم (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) انه عند ما توفي ولده إبراهيم (عليه‌ السلام) بكى النبي (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) عليه بحيث جرت دموعه على خديه وصدره الشريف فقالوا : يا رسول الله أنت تنهانا عن البكاء ولكنك تبكي لوفاة إبراهيم؟ فقال ليس هذا بكاء وان هذه رحمة ومن لم يرحم لا يرحم ([2]).

أي هذا نوع من إظهار المحبة والرحمة الصادرة من العاطفة الإنسانية الّتي يعيشها الإنسان الواقعي.

وقد ورد هذا الموضوع بتفصيلٍ أكثر في كتاب «بحار الأنوار» حيث ذكر المجلسي أنّه عند ما اتَى رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) ابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه فوضعه في حجره فقال له : يا بني أنّي لا أملك لك من الله شيئاً وذرفت عيناه ، فقال له عبد الرحمن : يا رسول الله تبكي أو لم تنه عن البكاء ، قال : إنّما نهيت عن النوح عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعم لعب ولهو ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبةٍ خمش وجوه وشق جيوب ورنّة شيطان إنّما هذه رحمة ، من لا يرحم لا يرحم ، لو لا أنّه أمر حقّ ووعد صدق وسبيل بالله وأن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزناً أشد من هذا وأنا بك لمحزونون» ، «وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِيَ الْعَينُ وَدْمَعُ الْقَلْبُ وَلا نَقولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عَزَّوَجَلَّ» ([3]).

وأحياناً يمكن أن يفقد الإنسان انضباطه وإلتزامه ويشق جيبه ويخمش وجهه ولكن كلّ ذلك يكون بالمقدار المعقول والطبيعي لغرض إيجاد الهيجان العام وتعبئة العواطف والاحساسات في مقابل الأعداء فإنّ ذلك قد يكون ضرورياً أيضاً ويستثنى من الأصل ، إذاً فما ورد من بعض الحالات الاستثنائية لبعض العظماء يكون من هذا الباب.

ونختم هذا الحديث بحديث آخر عن النبي الأكرم (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) يقول : «النِّياحَةُ عَمَلُ الجَاهِلَيَّةِ» ([4]).

والمراد من النياحة هنا ليس إقامة المآتم أو ذكر المصيبة والبكاء على الميت بصورة فردية أو جماعية بل هو إشارة إلى ما كان مرسوماً ومتداولاً في زمان الجاهلية بين العرب عند ما كان يفقدون أحد الأحبّة ، فإنّهم يدعون نسوة لإقامة النياحة والتحدّث بكلمات لزيادة النوح والبكاء على الميّت ، وفي الغالب يصفونه بأوصاف كاذبة ومبالغ فيها وقد يعملن على تمزيق ثيابهنَّ فيلطمن وجوههن ويخدشن خدودهن ، وبذلك يسعين إلى تثوير عواطف أهل العزاء وتفعيل حرارة المجلس.


[1] بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 93.

[2] أمالي الطوسي ، ص 388.

[3] بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 90.

[4] بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 103.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد